677- محمد بن المرتضى[… - ق 7 هـ]
محمد بن المرتضى الحسيني.
روى كتاب (الأنساب) عن إبراهيم بن علي الأكوع، عن عمه أحمد بن محمد شعلة عن المنصور بالله عبد الله بن حمزة بسنده، وأخذه عنه[بياض في الأم].(2/491)
678- محمد بن أمير المؤمنين المتوكل على الله المطهر بن يحيى [660 - 728هـ]
محمد بن أمير المؤمنين المتوكل على الله المطهر بن يحيى بن المطهر بن القاسم بن المطهر بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر أحمد بن الهادي للحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني، الهدوي، القاسمي، اليمني، الإمام المهدي، لدين الله، العالم بن العالم، الإمام بن الإمام.
مولده في سنة خمس وستين وستمائة في هجرة الكُريش بضم الكاف، ثم فتح مهملة، ثم سكون تحتية مثناة، ثم معجمة بلدة تحت جبل شهارة من الشرق نشأ على ما نشأ عليه سلفه الأخيار، وآبائه الأئمة الأطهار، من طلب العلم الشريف، وكانت قراءته في الفقه على والده وسماع أكثر الحديث.
قلت: ثم ذكر ـ عليه السلام ـ في مواضع مما يروي عن والده فقال: أروي عنه عليه السلام (تفسير الثعلبي) يرفعه إلى المنصور بالله، وكذلك كتاب (الشافي) و(أمالي المرشد)، و(كتاب ابن المغازلي) هذه عن والده عن المنصور بالله، و(نهج البلاغة) و(الأحكام للهادي) بالقراءة والإجازة، و(الحدائق الوردية)، و(سفينة الحاكم)، و(الأربعين في فضائل أمير المؤمنين) للصفار قراءة، و(شمس الأخبار) قراءة يرفعه إلى مؤلفه علي بن حميد، و(كتاب السلوة و الاعتبار) للجرجاني بطريق القراءة، و(مجموع الإمام زيد بن علي) قراءة و(أصول الأحكام) قراءة، وقال ـ عليه السلام ـ في بعض إجازاته: أروي فقه الزيدية أجمع وكتب الحديث عن سيدي ووالدي ـ رحمه الله ـ بعضه قراءة وبعضه إجازة، وهو يرويه عن الإمام الناصر الحسين بن محمد رحمه الله.
ثم قال في موضع: ويروي (كتاب التفسير) للحاكم من طرق.
الأولى:طريق سيدي ووالدي أمير المؤمنين إجازة عن السيد الناصر للحق الحسين بن محمد يرفعه إلى القاضي شمس الدين.(2/492)
الطريق الثانية: عن القاضي أبي مطهر سليمان بن يحيى صاحب شعلل عن الإمام إبراهيم بن تاج الدين يرفعه.
الطريق الثالثة: عن الفقيه أبي الحسن علي بن محمد المعروف بالبناء بطريق قراءتي عليه لبعضه وبعضه إجازة منه في سنة تسع وتسعين وستمائة في مسجد البركة بظفار ، رواية له عن الفقيه عبد الله بن علي بن أحمد الأكوع عن أبيه، عن القاضي جعفر، ثم قال ـ عليه السلام ـ : و(المختصر في الناسخ والمنسوخ) معي بخط والدي أمير المؤمنين من أوله إلى آخره وفي آخره ما لفظه: أروي (الناسخ والمنسوخ) عن الفقيه عمران بن الحسن، عن حنظلة بن الحسن، عن شيخه أحمد بن علي بن أبي بكر، عن أحمد بن محمد المالكي، عن يحيى بن علي المقري بجامع مصر .
قال: قراءة على عبد المجيد بن هبة الله، قال: قراءة على [والدي] مؤلفه هبة الله فذكره أن قيل: هل يجوز أن يروي عن الخط من غير قراءة.
قلت: هو أحد الطرق عند بعضهم، وهو الذي اختاره حي سيدي ووالدي أمير المؤمنين والوجه (كتاب عمرو بن حزم) روى عنه الجماعة من أرباب المذاهب وليس إلا أنه أخرجه من غير سند فإذا صح الكتاب مسموع وعليه خط الشيوخ جاز للراوي أن يروي عنه وكان طريقاً في السماع وأشار إليه الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان، ونحوه عن المنصور بالله، ذكره في (الصفوة).
ثم قال عليه السلام: وسماعنا لكتاب هبة الله هو ما حدثنا به أبو محمد عبد الله بن الحسن الشغدري بالإجازة.
قلت: وطرقه ستأتي إن شاء الله، وكتاب (الكشف والبيان) للثعلبي أرويه عن الفقيه المذكور أيضاً، وكذلك (وسيط الواحدي) بطرقه الآتية إن شاء الله.
ثم قال عليه السلام: وطريقنا في (الكشاف) لجار الله رويناه عن الفقيه ساعد بن سالم البراري قراءة [على مؤلفه] إلى سورة مريم، وأجازة لباقيه سنة ثمان وتسعين وسبعمائة رواية له عن شيخه محمد بن محمد الكاشغري، قال: أخبرني أبو اليمن بن عساكر عن زينب الشعرية، عن المؤلف جار الله.(2/493)
قلت: كأنه ألف (عقود العقيان) قبل قراءته على الغزال، لأن السيد أحمد بن محمد الشرفي وغيره قالوا: و إليه ـ عليه السلام ـ انتهى السماع المحقق في كتابين: أحدهما الكشاف؛ فإنه أجاد فيه القراءة والتحقيق على حي الفقيه محمد بن عبد الله الكوفي، وله حواشي معروفة وعلاماتها ميم، ثم وصل الفقيه محمد بن عبد الله الكوفي مرة أخرى فأعاد عليه القراءة في (الكشاف) حين أهداه له وهي النسخة المعتمدة في اليمن .
قلت: وقد تقدم أنه أجازه في سنة سبع وعشرين وسبعمائة، والكتاب الثاني (شفاء الأوام).
قلت: وسمع (الشفاء) أيضاً، و(مجموع الإمام زيد بن علي) على السيد صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين صاحب (تتمة الشفاء)، عن الأمير الحسين بن محمد، وهذه الطريق عزيزة الوجود، ثم حقق قراءته في الفقه على الأمير المؤيد بن أحمد.
قلت: وذكر الوشلي في مسنده: أن الإمام يروي (شرح الإبانة) عن الفقيه محمد بن سليمان بن أبي الرجال بعض قراءة وبعض سماع، وكانت قراءته في الأصولين على الفقيه محمد بن يحيى حنش وقراءته في العربية على الفقيه الوشاح.
قلت: ويروي (روضة الأخبار) عن سليمان بن يحيى صاحب شعلل إجازة عن أبيه عن جده المؤلف يحيى بن يوسف.
قال الأمير محمد بن الهادي بن تاج الدين:لما وصلني أمر الإمام المهدي لدين الله محمد بن أمير المؤمنين وطلب مني إجازة تصنيفي الذي هو كتاب (الروضة والغدير) وطلب مني أن أذكر ما أمكن من أصول سماعاتي الراجعة إلى هذا الكتاب فقد أجبته إلى ذلك، وقد أجزت للإمام رواية هذا الكتاب عني على الوجه المعتبر عند أهل العلم، وقد أجزت هذا الكتاب لجميع من أطل عليه من المسلمين وأحب روايته عني، انتهى.(2/494)
وقال عليه السلام في موضع: وأنا أرويه يعني (الشفاء) للأمير الحسين عن السيد الإمام تاج الدين أحمد بن محمد بن الهادي وكذلك أرويه عن السيد الإمام محمد بن الهادي أحد النصفين، إما الأول وإما الآخر أنا شاك في أيهما،وصح لي سماع كتب الفقه وهو فقه الزيدية أجمع وكتب الحديث وهي والمنة لله تعالى ما يضيق عند هذا الموضع، أروي فقه[الزيدية كثر الله فوائدهم] عن حي سيدي ووالدي أمير المؤمنين بعضه قراءة وبعضه إجازة وهو يرويه عن السيد الناصر لدين الله الحسين بن محمد، انتهى.
وروى (الشفاء) أيضاً عن السيد جبريل بن الحسين بن محمد عن أبيه المصنف.
قلت: وتلامذة الإمام أجلاء منهم: ولده الواثق بالله المطهر بن محمد وأحمد بن حميد بن سعيد الحارثي، وجار الله بن أحمد الينبعي وأجازه في جماد الآخرة سنة خمس وعشرين وسبعمائة، والفقيه حسن بن علي الآنسي، وإبراهيم بن محمد بن نزار، والمطهر بن تريك، والمرتضى بن المفضل، وصنوه إبراهيم بن المفضل، وأحمد بن محمد بن الهادي بن تاج الدين سمع عليه (الدراري المضيئة) جواباً على الشيخ عطية في سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، وكذلك محمد بن عبد الله الرقيمي، وغيرهم ممن ينتهي سنده إليه.
قال السيد أحمد: كان كثير الشغف بالعلم، كثير البحث فيه، وقال السيد محمد: كان إماماً عالماً، عاملاً.
وقال في مآثر الأبرار: هو الإمام الأفضل، والطراز المكلل، كان ممن حاز الفضائل بتمامها في ضمن رسوخ أصولها وسمو أعلامها، كان مبرزاً في العلوم بالغاً فيه درجة الاجتهاد، وحوزة لقصاب السبق في مضمار الأصدار والإيراد، وله من المؤلفات (عقود العقيان في الناسخ، والمنسوخ من القرآن) و(المنهاج الجلي في فقه زيد بن علي) .(2/495)