673- محمد بن محمد العكبري[362 -372هـ]
محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري المعدل، الشيخ أبو منصور.
يروي (صحيفة زين العابدين) علي بن الحسين ـ عليه السلام ـ ، عن محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني.
قال ابن فهد: وروى البدنة لعلي بن الحسين ـ عليه السلام ـ ، وروى عن هلال الحفار وطائفة.
وروى عنه: محمد بن أحمد بن شهريار، وقال: كان شيخاً صدوقاً، وقال ابن فهد: هو أبو منصور بن أبي نصر الأخباري النديم [صدوق] ، وقال في الميزان: تكلم فيه واحسبه صدوقا، وتوفي في شهر رمضان 472هـ، عن تسعين سنة.(2/486)
674- محمد بن محمد الهبي المقري [… - ق 5 هـ]
محمد بن محمد بن الهبي المقري، الشيخ أبو الفرج.
يروي كتاب (الذكر) لمحمد بن منصور المرادي عن الشريف أبي عبد الله بن علي العلوي عن ابن غزال، عن علي بن أحمد الخباز، عن المؤلف محمد بن منصور، ورواه عنه أبو علي الحسن بن علي بن ملاعب الأسدي شيخ القاضي جعفر بن أحمد بن أبي يحيى.(2/487)
675- محمد بن محمد بن محمد الغزالي [450 - 555 هـ]
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي، أبو حامد، زين الدين.
ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة، وقرأ طرفاً من الفقه في صباه على أحمد بن محمد الوادكاني ، ثم سافر إلى جرجان إلى الإمام أبي نصر السماعيلي وعلق عنه التعليقة، ثم رجع إلى طوس ، ثم قدم نيسابور ولازم إمام الحرمين وتفقه عليه في مذهب الشافعي، وتفقه أيضا بالقاضي مجلي، وبابن المرزبان وبأبي القاسم الداراني وجد واجتهد، حتى برع في المذهب والخلاف، وأخذ عنه محمد بن يحيى، والفقيه أبو الفتح محمد بن الفضل، والإمام سليمان الرازي.
قلت: وأخذ عليه من الزيدية الرضي بن مهدي بن محمد بن خليفة بن الحسن بن أبي القاسم بن الناصر للحق الحسن بن علي الأطروش فإنه ارتحل إلى عتبة أبي حامد وتتملذ والظاهر فيما ذكر الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة أنه يروي عن أبي حامد كل مصنفاته.
قلت: وروى عنه (إحياء العلوم) محمد بن ثابت النهرياري ، ومحمد بن عبد الله العربي، ومحمد بن أسعد العطار، وأبو الفضل أحمد بن طاهر المهتني وكتاب (بداية الهداية) عبد الولي بن محمد الليثي، وروى عنه كتاب (الوسيط) وجميع مؤلفاته أبو العباس بن بختيار بن علي الميداني.
قلت: وذكرناه بين الزيدية لوجهين:(2/488)
الأول: ما رواه عمران بن الحسن عن الفقيه الفاضل يوسف بن أبي الحسن بن أبي القاسم الجيلاني في كتاب وصل إليه فيه قطعة من أخبار أهل البيت فقال: أما الناصر الرضي ـ رضي الله عنه ـ فمن أخباره أنه بعدما صار عالماً بأصول الناصر وفروعه وبلغ فيه مبلغ العلماء، ارتحل إلى عند الشيخ أبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي ـ رحمه الله ـ وإنما قلت ـ رحمه الله ـ ؛ لأن شيخنا أبا منصور علي بن أصفهان قال: صح أنه مات زيدياً، والفقيه أبو منصور هذا كان في زمرة الناصرية كالنبي في أمته، وكان تلميذاً لأبيه علي بن أصفهان، وكان تلميذاً للناصر الرضى، وهو كان تلميذاً للغزالي، انتهى.
الوجه الثاني: أن المنصور بالله عبد الله بن حمزة قال: سمعنا مصنفات أبي حامد الغزالي عن الشيوخ إليه وعنه عن مشائخه، ولم يظهر لي إلا أن الإمام عليه السلام يروي عن عمران بن الحسن، عن الفقيه يوسف بن أبي الحسن، عن شيخه أبو منصور، عن الرضى الناصر، عن الغزالي، وأما طرق أئمتنا المتأخرين إليه فستأتي إن شاء الله في الفصل الثاني.
قال ابن فهد: برع في المذهب، والخلاف، والأصلين، والجدل، والمنطق والحكمة، والفلسفة، وأحكم كل ذلك وتصدى للرد عليهم، وصنف في كل فن من هذه العلوم كتباً أحسن تأليفها، وولي المدرستين النظاميتين ببغداد ونيسابور ، وتوجه إليه ودرس بها، ثم حج وعاد إلى الشام ، وانتقل إلى التصوف، ثم عاد إلى بغداد ثم إلى خراسان ، ثم رجع إلى طوس ، واتخذ إلى جانب داره مدرسة للفقهاء وخانكان للصوفية، وتوفي بطوس يوم الاثنين رابع عشر[شهر] جمادى الآخرى سنة خمس وخمسين وخمسمائة ـ رحمة الله عليه ـ .(2/489)
676- محمد بن المرتضى بن المفضل [… - 732هـ]
محمد بن المرتضى بن المفضل ، السيد العلامة بدر الدين.
اتصل بالإمام محمد بن المطهر، وكان ملازماً له أشد الملازمة، وأخذ عنه واستفاد منه كل الفائدة، ومما سمع عليه نسخة (الكشاف) نسخة نسخها لنفسه، وهي نسخة سماعه على الإمام وعليها حواشي الإمام المنسوبة إليه التي أخذها عن محمد بن عبد الله الغزال، ثم قرأ على الإمام يحيى فأسمعه المعقولات، وقرأ عليه المنقولات والمعقولات، وسماعاته على الإمام محمد بن المطهر معروفة، وله قراءة على أبيه وعلى عمه إبراهيم بن المرتضى، وأخذ على السيد عز الدين محمد بن أبي القاسم وقرأ أيضاً بحوث مدة طويلة، وأخذ أيضاً على عمه العفيف بن مفضل، وأخذ عنه[بياض في (جـ)].
قال السيد الهادي بن إبراهيم: كان سيداً، فاضلاً، عالماً، ورعاً، زاهداً بارعاً في علمه، وخطابته، وكتابته، حاز العلم والعمل، وظفر من سؤله في العلوم بمنتهى الأمل، واشتغل بطلابه، وقطع عمره في اكتسابه، وتغرب وارتحل، وحَسَّبَت فائدته طلب العلوم، وظفر منها بالمسموع والمفهوم، وما زال ذلك دأبه حتى شاخ وهو في شيخوخته أحرص في طلبه[وأنشط من الشباب] ، ومع هذا فكان بالغاً في العبادة مبلغاً فاق[على] أهل زمانه، وجميع إخوانه وأقرانه، حتى رمقته العيون وبلغ أقصى المبالغ في جميع الفنون، وصلح للزعامة وأشير إليه بالإمامة وكان مع هذا شجاعاً باسلاً، توفي في السنة التي توفي فيها والده وهي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، انتهى.(2/490)