نعم قال السيد مطهر: وكان الإمام حسن المراجعة، قليل المراء، سريع الجواب في خطاب المسائل في باب الدنيا والدين، كثير التأمل في الأوامر في باب الاحتياط في الصرف والمصرف، فأما ورعه وزهده فمما لا يمتري فيه اثنان، ومع هذا فهو شديد الشكيمة في دين الله لا تأخذه في الله لومة لائم، وقد استوفى السيد مطهر وغيره سيرته، ولما توفي والده في ربيع سنة تسع وعشرين وألف فاجتمع العلماء الأخيار وبايعوه بعد موت والده ـ عليه السلام ـ ، وعرفوا كماله، وكان من كماله بلوغه أقصى درج المعالي في الإمامة كالشمس على رؤوس الخلائق، ومما ينبغي أن يدون في المجلدات الكبار ويفرده بسيرة معظمات الأسفار، نعش الله ببقائه دين الإسلام، وعلى يديه وعلى يدي إخوته زوال أيدي الظلمة الطغام، وما زال مشمراً على الجهاد والاجتهاد، مواظباً على التدريس وقضاء الحوائج لا يصده عن ذلك صاد، وكان يقيم أياماً بأقر وأياماً بشهارة حتى توفي في شهر رجب سنة أربع وخمسين وألف سنة بشهارة، وعمر عليه قبة شرقي قبة والده القاسم، وهي معروفة مشهورة مزورة، فعمر ثلاث وستين سنة رحمة الله عليه.(2/476)
665- محمد بن قاسم المحلي [… - ق 8 هـ]
محمد بن قاسم بن أحمد بن حميد المحلي، الفقيه بدر الدين.
أخذ العلم عن: أبيه.
قال ابن حنش: وأخذ عنه أكثر متأخري أصحابنا كالفقيه إبراهيم الكينعي، ومحمد بن زيد، والقاضي فخر الدين الدواري، وأخيه جمال الدين الدواري.(2/477)
666- محمد بن أبي القاسم النجري [… - بعد 852 هـ]
محمد بن أبي القاسم بن ناصر النجري، أبو عبد الله وعلي، العلامة المحدث، كان بحوث.
أخذ عن جماعة [بياض في المخطوطات]، وأخذ عن ولده علي، قرأ عليه شرح الأزهار المعروف بشرح النجري على الأزهار، وسمع عليه الشرح علي بن زيد شيخ شيخ الإمام شرف الدين، وقرأ عليه ولده عبد الله في النحو، انتهى.(2/478)
667- محمد بن القاسم الزيدي [… - 403هـ]
محمد بن القاسم بن يحيى بن الحسين الزيدي.
دعا بعد موت الإمام القاسم بن علي العياني فلما قام ولده الحسين بن القاسم جرى بينهما حروب كثيرة بقاع صنعاء وفيها قتل عند الظهر يوم الخميس من شهر صفر سنة 403هـ، ثلاث وأربعمائة، ووالده مقبور في جامع ذمار ، توفي يوم الأربعاء لأربع بقين من المحرم سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.
روى كتب الهادي عن أبي حسين الطبري، ويوسف بن أبي العشيرة، وابن الطائي الصعدي كلهم عن المرتضى ، عن أبيه الهادي عليه السلام.(2/479)
حرف الميم في الآباء
668- محمد بن مجلي البصير [… - 1127هـ]
محمد بن مجلي بضم الميم وفتح الجيم ثم لام السوطي بمهملتين الظليمي بلدة قريباً من حبور، البصير، الفقيه بدر الدين، عمي بعد مولده بثمان سنين، فاشتغل بالقراءة، فقرأ في النحو على السيد علي بن عبدالله جحاف، وفي الفقه على القاضي محمد بن علي العفاري، وله قراءة على السيد إسماعيل بن إبراهيم، وصنوه يحيى بن إبراهيم جحاف، ثم رحل إلى صنعاء فقرأ القراءات العشر بروايتها العشرين على شيخ القراء علي بن محمد الشاحذي، وقرأ عليه أيضاً في غير ذلك، ثم قرأ على السيد الحسين بن زيد جحاف القراءات العشر بالروايات العشرين ووضع له إجازة قال فيها ما لفظه: [بياض في المخطوطات].
قلت: ثم أخذ عنه جماعة منهم: الحسن بن القاسم بن المؤيد بالله، وصنوه الحسين، وكثير من أهل تلك الجهات، وكان يتردد ما بين حبور إلى شهارة إلى بينه حتى كان آخر عمره وحصل معه ألم َُلم يتمكن معه من الخروج فبقي في محله بني سوط إلى أن توفي في سنة سبع وعشرين ومائة وألف في بلده بني سوط رحمة الله عليه، وكان محققاً عارفاً في كل فن، يحفظ مختصرات كثيرة، مقرياً[بياض].(2/480)