652- محمد بن علي الشكايذي [… - 1007هـ]
محمد بن علي الشكايذي، بمعجمتين بينهما كاف وألف وتحتية مثناة، الذماري، القاضي العلامة.
أخذ سلسة المذهب في كتب الأئمة وشيعتهم عن والده وغيره، حققه في الطراز، وهو أحد مشائخ القاضي إبراهيم بن يحيى بن محمد السحولي، ومن تلامذته: أحمد بن عبد الله الغشم[ وجدت في بعض الحواشي منسوبة إلى القاضي إبراهيم السحولي معناه أنه يروي البحر عن السيد عبد الله بن القاسم العلوي قلت وهذه طريقة عالية].
قال السيد مطهر: هو الفقيه، العلامة، الزاهد، العابد، المتبتل، بدر الدين، كان من خلصاء الشيعة وأهل الفضل.وقال في الطراز في ذكر مشائخه:
ومنهم محمد ذو الفضل .... ابن علي الزكي الأصل
أعني بذلك الشكايذيا .... براً تقياً ورعاً ذكيا
أبوه قد أملاه فقهاً واسعاً .... حتى غدا بحراً محيطاً جامعا
وعن سواه أخذ الفنونا .... فجر من معينها عيونا
حتى أقام بذمار دهرا .... أفتى بها وقرأ وأقرا
يبسط للطلاب أزكى خلق .... عليهم يحنو حنو مشفق
ثم انتهى بعد إلى صنعاء .... أقام فيها حسن الثناء
ونشر العلم بها وأملى .... فيها نحاة علماء جزلا
قال السيد مطهر: وخافه العجم لما دعا للإمام ـ عليه السلام ـ فأطلعوه صنعاء ، ثم ظهرت قصيدته المعروفه وتحريضه المسلمين على الجهاد مع الإمام عليه السلام فاغتالوه بالسم كما أخبرني تلميذه أحمد بن عبد الله الغشم.
توفي في شهر الحجة سنة ست أو سبع وألف، وقبره مشهور[وقبر إلى جنبه تلميذه أحمد بن عبد الله الغشم، انتهى. وكان يسكن بمسجد برّوُم، وقبره بجربة الروض ] شرقي السعدي.(2/451)
653- محمد بن علي الزحيف [… - بعد 916هـ]
محمد بن علي بن يونس بن علي بن الزحيف بزاي مضمومة وفتح مهملة وسكون تحتية ثم فاء، المعروف بابن فند بفاء ثم نون ثم مهملة، مؤلف (مآثر الأبرار) شرح على البسامة للسيد صارم الدين أجازه إياها السيد المذكور.
قال: ونقلت سيرة الأئمة من (الشافي) وغيره، وطريقي فيه وفي غيره حصلت لي من جهة حي مولانا الإمام المطهر بن محمد بن سليمان مناولة وإجازة بحق مامعه في هذا الكتاب أعني (الشافي) وفي (كتاب البحر الزخار) وغيره من كتب أئمتنا وشيعتهم؛ لأني وصلته إلى حصنه كوكبان في سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة، وأجاز لي جميع مصنفاته ومسموعاته أصولها وفروعها من ذلك (الكشاف) لجار الله العلامة، و(أصول الأحكام)، و(الشفاء) والإمام المطهر يروي ما ذكرته كله عن حي الإمام المهدي أحمد بن يحيى عليه السلام، عن أخيه الهادي بن يحيى وشيخه محمد بن يحيى المذحجي، وهما يرويان عن الفقيه قاسم بن أحمد بن حميد المحلي عن أبيه عن جده، عن الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة عن مشائخه، وقد تقدم ذكرهم، وله من السيد الهادي بن إبراهيم إجازة في (كريمة العناصر) وقرأ في الأصولين على السيد محمد بن يوسف بن صلاح أخو صلاح بن يوسف.
قال الإمام محمد بن الناصر: وقد كتب إليه وأمره بالشرح المذكور، كان ألمعي الدراية وأصمعي الرواية، و[له] قريحة منقادة وفطنة وقادة.(2/452)
وقال غيره: كان عين عيون العارفين، ثم قال: وقد فوضت جميع من وقف على مجموعي هذا من أفاضل الأخوان العارفين بأساليب أهل هذا الشأن أن يصلح ما وجد فيه خللا فجل من لا عيب فيه وعلا.
قلت: فهذه أحد طرق الكتاب على رأي من يرى جواز التفويض، وإن تلقته الأئمة بالقبول، وكان تمام تأليفه (مآثر الأبرار) آخر نهار الأربعاء من شهر شعبان سنة ست عشرة وتسعمائة، وفرغ ولده يونس بن محمد بن علي من نساخته في صفر سنة عشرين وتسعمائة فيحتمل أن يكون ووالده موجود، ويحتمل أنه قد توفي، والله أعلم.(2/453)
654- محمد بن علي الضمدي [… - 988هـ]
محمد بن علي بن عمر الضمدي، الفقيه بدر الدين.
قال ما لفظه: قرأت (التذكرة) على القاضي عبد الله بن يحيى الذويد، والأزهار على سيدنا سالم بن المرتضى، و(مفتاح الفرائض) و(الوسيط) على العلامة محمد بن أحمد حابس، قال: وأكثر قراءتي في التفسير والعربية والحديث والأصول الفقهية والدينية والقواعد المنطقية، وأكثر العلوم الأدبية على [حي] سيدنا عز الدين محمد بن يحيى بهران، وقد أجاز لي أن أروي عنه كل مسموعاته ومستجازاته ومجموعاته، ما قرأته عليه ومالم أقرأ، وقد قرأت على غيره أشياء.
قلت: وله إجازة من الإمام شرف الدين له ولشيخه محمد بن يحيى بهران فقال ما لفظه: فأستخرنا الله سبحانه وأجزنا لهما جميع مسموعاتنا ومجازاتنا وما لنا من مؤلف ومصنف ومنظوم ومنثور من كتب الحديث والفروع، والأصولين والعربية، وجميع ما يجوز لنا روايته، وقد أجزنا لهما جميع ما ذكرناه، لعلمنا أنهما جديران بذلك، وحقيقان لما هنالك، نعم ورحل إلى مكة واستجاز من الشيخ أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي الشافعي المكي، وقال ما لفظه: وقد أجزت للشيخ الإمام محمد يعني بن عمر الضمدي وأولاده وأصحابه وأهل إقليمه بل ومن أدرك حياتي على رأي من قال به من الأئمة المعتبرين أن يرووا عني جميع ما يجوز لي وعني روايته من مقروء ومسموع، وتأليف وإفتاء، وإيجاز ومناولة، ومكاتبة ووجادة، ومراسلة وفروع وأصول، ومنقول ومعقول، وكتب تفسير، وقراءة حديث وفقه وأصول وكلام، ونحو وتصريف، ومعاني وبيان، وبديع وأدب، ومنطق ومعاجم ومسانيد ، ومستجازات ومستخرجات، وأجزاء وكتب وتواريخ ودواوين وغير ذلك، بشرطه المعتبر عند، أئمة الحديث والأثر، مما أخذته دراية، وأسندته رواية، وكان ذلك بمكة في سابع شهر ربيع الأول سنة ست وستين وتسعمائة، انتهى.
قلت: وأجل تلامذته عبد العزيز بن محمد بن يحيى بهران.(2/454)
قلت: هو القاضي العالم، قال شيخه الإمام شرف الدين في صفته: هو الفقيه العالم تقي الساحة والملائم، بريء الذمة من الجرائم، أحد علماء الشيعة المحققين، وخير الأخيار الفضلاء الصالحين، المصقع الفصيح الحبيب، الآخذ من كل فن بأوفر نصيب، بدر الدين.
وقال شيخه ابن حجر الهيثمي: هو الشيخ العلامة الهمام، والمفتي القمقام، والمتضلع بالعلوم الشرعية، والمتمكن من العلوم الآلية والأدبية والفقهية، وسألني إجازة له عامة لتضم إلى مسانيد إقليمه بمسانيد المصريين والمكيين وليكون جامعاً لطرائق المتقدمين والمتأخرين، فإن أمر بلاده قد انحصر فيه لإحاطته بقوادم الفضل وخوافيه، وليحيي ما أندرس من ذلك الفن الأكبر، انتهى.
وكانت وفاة الضمدي سنة ثمان وثمانين وتسعمائة.(2/455)