قلت: قوله: (قال الإمام علي بن محمد)، يدل على أنه بقى إلى عشر الثلاثين وسبعمائة، وقبره بمشهد سعيد الحجي [مع زمرة سيدنا القطب إبراهيم بن أحمد الكينعي رحمه الله، وأما إبراهيم فقبره بصعدة كما تقدم ذكره] .(2/421)


633- محمد بن عبد الله الحسيني [… - بعد سنة 759هـ]
محمد بن عبد الله بن محمد بن الإمام يحيى بن حمزة الحسيني الموسوي، السيد، العالم، عز الدين.
قال في المشجر: أمه وأم أخيه علي دنيا بنت عبد الله بن أمير المؤمنين مولده [بياض].
قال ما لفظه: سمعت في أصول الدين (تحكيم العقول) للحاكم، و(الخلاصة) للرصاص و(شرح الأصول) للسيد مانكديم، و(العمدة) لحميد كل ذلك في أصول الدين، وعلم الكلام، وفي أصول الفقه و(الجوهرة)، و(المحصول) هذه الكتب جميعها سمعتها على حي الفقيه حميد بن أحمد، وهو يرويها عن شيخه محمد بن يحيى بن حنش، قراءة وإلقاءً، والذي أجازه لي الواسطة للرصاص، و(مذاكرة الخلاصة)، و(تذكرة ابن متويه) في دقيق الكلام، و(المحيط في أصول الدين)، و(المعتمد) أيضاً أربعة أجزاء إلى باب التوحيد، والأول من (الإكليل)، والأول من (شرح النفحات المسكية) وآخره وهو الثلثان فأوله في الأدلة والمدلولات وآخره في الأحكام والصفات دون الذوات ، تأليف حميد الشهيد، وكتاب (الكيفية في الأحكام والصفات) للرصاص، وكتاب (البحث في التكفير والتفسيق) للبستي، وكتاب (المستصفى)، و(شفاء العليل) كلاهما للغزالي، والأول من (البرهان) للجويني هذا الذي أجاز لي، وهو يرويها بطريق السماع عن شيخه محمد بن يحيى حنش ومن ذلك كتاب (الكشاف) وهو يرويه بطريق السماع المستند إلى حي الإمام محمد بن المطهر. ومن ذلك كتاب [الشفاء يعني] (شفاء الأوام) للأمير الحسين وهو يرويه بطريق السماع والإجازة، والذي سمعه عليه يسنده إلى الفقيه جار الله الينبعي، وهو يرويه عن الإمام محمد بن المطهر.ومن ذلك (أصول الأحكام) للإمام أحمد بن سليمان، و(نهج البلاغة)، وهو يرويهما بطريق السماع على الإمام محمد بن المطهر] ، وهو يرويهما عن أبيه الإمام المطهر بن يحيى، ومن ذلك (شرح الإبانة) إلى الرهن، وهو يرويه بطريق السماع على الإمام محمد بن المطهر، وأجاز له باقيها، والإمام يرويها عن(2/422)


الفقيه محمد بن سليمان بن أبي الرجال، ومن ذلك (سنن أبي داود) بطرق رواتها الأربعة، وهو يرويها بطريق السماع على الإمام يحيى بن حمزة إلى كتاب الجمعة، وآخرها إلى كتاب الرجال على الإمام محمد بن المطهر، وأجاز له باقيها بطريق السماع، والإجازة إلى المؤلف، ومن ذلك صحيحي (البخاري) و(مسلم)، و(تجريد الصحاح)، وهو يرويه بطريق الإجازة من حي الإمام يحيى بن حمزة، و(تجريد الصحاح) يرويه عن الفقيه محمد بن علي المكرمي، وهو يرويه عن شيخه محمد بن عبد الله السودي الشافعي، وكذلك كتب الفرائض التي هي (الوسيط)، وبعض (العقد) إلى كتاب التركة، وهو يرويه بطريق السماع عن الفقيه الفاضل أحمد بن علي الفضيلي، وعن والده أيضاً، وهما يرويانهما عن مشائخهم، ومن ذلك (مقدمة ابن طاهر في النحو وشرحها)، وهو يرويها بطريق السماع على محمد بن سليمان بن عبد الباعث، عن شيخه علي بن مسلم البساط.
ثم قال: وأجاز لي الفقيه حسن بن محمد النحوي كتاب (الكشاف) و(الثعلبي)، و(أصول الأحكام) و(نهج البلاغة) و(حديقة الحكمة)، و(الأربعين السيلقية)، و(سنن أبي داود) بجميع رواته الأربعة، و(شرح الإبانة)، وصحيحي (مسلم) و(البخاري)، وشفاء الأوام، وجميع موضوعات الإمام يحيى بن حمزة في سائر الفنون في الأصولين والنحو والفقه وسائر ما شرحه وجمعه في السنن والآثار، ثم ذكر جميع مصنفات الإمام يحيى بن حمزة كما يأتي إن شاء الله تعالى في ترجمته، وكذلك (جامع الترمذي) و(الأذكار للنووي)، و(أنواع العلوم) لابن الصلاح، وكتاب (خلاصة سيد البشر)، و(الأربعين الحديث للنواوي)، و(تعليق القاضي زيد على التحرير)، و(كتاب التحرير)، و(الإفادة)، و(الزيادات)، و(البيان) لمعوضة، و(النكت والجمل)، والقاضي حسن بن محمد النحوي يروي بعض ذلك بالقراءة وبعض بالإجازة الصحيحة من الثقات النقلة الأثبات، وشرط فيه النهج المعتبر عند أهله.(2/423)


قلت: وأجاز جميع ذلك لعلي بن يحيى الوشلي، الفقيه المذاكر، وذكر في هذه الإجازة أنها كانت لعلي بن يحيى سنة تسع وخمسين وسبعمائة.
قال الوشلي: وكان السيد محمد بن عبد الله عالماً، فاضلاً.(2/424)


634- محمد بن عبد الله بن راوع [… - ق 10هـ]
محمد بن عبد الله بن راوع، القاضي العلامة، بدر الدين.
سمع على الإمام شرف الدين كتب الفقه كـ(الشرح لابن مفتاح)، و(التذكرة) و(مفتاح الفرائض)، و(شرح الناظري)، وسمع أيضاً عليه (أحكام البحر الزخار) في سنة ست وثلاثين أوخمس وثلاثين وتسعمائة، ثم أجازه ـ عليه السلام ـ بعد السماع، وقال عليه السلام ما لفظه: فإنه سمع علي القاضي الأجل، الحافظ الثبت، عز الدين محمد بن عبد الله بن راوع، كتاب (البحر الزخار) لوالدنا أمير المؤمنين المهدي لدين الله من أول كتاب الأحكام إلى آخر كتاب التكملة سماع بحث، وتحقيق، وإتقان، وتدقيق وقد أجزت له روايته عني بما فيه من الأحاديث والحجج لما عرفته من ضبطه وحفظه وشرطت عليه ما شرط أولو العلم من مثله من التثبت في مواضع النظر حتى يحصل ما تطيب به النفس من الفهم، وتثمر القواعد الصحيحة من العلم، وهذا الكتاب هو لي سماع وإجازة من طرق متعددة منها إجازة الإمام محمد بن علي السراجي، وهو يرويه عن الإمام المطهر بن محمد بن سليمان، وهو يرويه عن مؤلفه، ومنها إجازة السيدين الفاضلين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الهادي، وولده الهادي بن إبراهيم بطريقين متصلين بالمصنف، ومنها سماعي لكتاب الأحكام كله على الفقيه علي بن مكابر، وهو له سماع على حي الفقيه علي بن زيد، وهو له سماع وإجازة من حي الفقيه يحيى بن أحمد بن مرغم شارح (كتاب البحر)، وهو له إجازة ورواية في ظني من مصنفه، وكان قد أذن لهذا القاضي في تصحيح هذا الكتاب وشرحه، وللفقيه علي بن زيد طرق غير هذه متصلة بالمصنف، ثم الإمام يحيى بن حمزة من طريق القاضي حسن بن محمد النحوي في أصل الكتاب الذي هو أصل البحر في أكثر ما فيه، وهو كتاب (الانتصار) وتتصل بذلك الطرق بما يوصلها إلى الإمام علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما هو مذكور في إجازاتنا وسماعاتنا نحن وسلفنا الصالح، كتب هذا(2/425)

190 / 314
ع
En
A+
A-