623- محمد بن صلاح الجحافي [1054هـ - …]
محمد بن صلاح بن أحمد بن صلاح بن يحيى بن المهدي، الجحافي، الحبوري، السيد العلامة، عز الدين.
ولد بحبور في سنة أربع وخمسين وألف، وأخذ بها في الفقه على السيد إسماعيل بن إبراهيم، وصنوه يحيى بن إبراهيم بن جحاف، ثم رحل إلى صنعاء وسكن بها، وقرأ على القاضي محمد بن علي العنسي، وعلى القاضي محمد بن علي قيس.
وأخذ عليه جماعة منهم: السيد قاسم بن أحمد العياني، والسيد عبد الله بن علي الوزير، وغيرهما.
قال شيخنا: وكان لهذا السيد الصدر العارف[الفهامة] نسك ورصانة ، وورع في دينه، ومتانة ويد باهرة في الفروع، ومشاركة جيدة في سائر الفنون، وقرأ عليه جماعة من الطلبة. توفي بصنعاء .(2/406)


624- محمد بن صلاح الفلكي [… - سنة 1074هـ]
محمد بن صلاح بن محمد بن ناصر بن محمد بن صلاح الفلكي؛ نسبة إلى فلكة قرية من قرى ذمار ، الذماري المذحجي.
قال القاضي: يعرف جده الأعلى بناصر الدين الفرائضي لمهارته في الفرائض.
أخذ عن: القاضي إبراهيم حثيث في الفقه وعلى أبيه صلاح بن محمد أيضاً حققه شيخنا أحمد بن مهدي الشبيبي[بياض في (جـ)].
وعنه: أخذ محمد بن صلاح السلامي، والقاضي حسين المجاهد، والقاضي حسين ذعفان، والقاضي علي بن محمد السلامي، وعبد الله بن حسين منخل، ومهدي الشبيبي[وغيرهم] .
قال السيد مطهر: هو القاضي، العلامة، الكامل، عين الشيعة المحققين، كان فقيهاً عارفاً فاضلاً، فريد الدهر، وآية العصر في بلاد ذمار وما إليها، وله من التحقيق في مذهب الهدوية ما يضرب به المثل فإنما هو على طرف لسانه مع حدة فيه، ويرجع سريعاً، مع الرفق بالطلبة واللين لهم والتقريب بما لا يعرف مثله في زماننا.
وقال القاضي: هو العلامة، المفتي، المحقق، الفرائضي، وهذا علم متوارث فيهم، لم يترك هذا القاضي لمحقق تحقيقاً إلا من ورائه، فهو الغاية في الفرائض، والحساب، والجبر، والمقابلة، وغير ذلك مما يتعلق بالفن، وكان مُحبباً إلى الطلبة، وتولي القضاء مدة طويلة، محمود الأثر، وكان يصدع بالحق، وتوفي في شهر [بياض في المخطوطات] سنة أربع وسبعين وألف، ورثاه السيد شرف الدين الحسن بن الحسين بن القاسم، وغيره.(2/407)


625- محمد بن صلاح السلامي [… - 1063هـ]
محمد بن صلاح بن سعيد بن قاسم السلامي، الآنسي، العلامة، بدر الدين
كان أكثر قراءته على القاضي إبراهيم بن حثيث، وقرأ أيضاً على الفلكي، وأخذ عنه جماعة كسلطان اليمن محمد بن الحسن، وعبد الله بن القاسم وأولاده عبد الرحمن وعبد الله وعبد السلام.
ومن تلامذته:[المحقق] سلطان العلماء الحسين بن القاسم.
قال السيد مطهر: هو القاضي المحقق، المدرس، المفيد، وقال القاضي: كان فقيهاً، حاذقاً، ماهراً في الفقه، وله في علم الكلام مسكة حسنة، وأما الفقه فكان محققاً فيه، يقر له الأقران، وكان القاضي إبراهيم بن يحيى السحولي يملي عنه غرائب وعجائب ويثني عليه، وكان خشن الملبس غير متأنق، وقد يلبس الفرو وجلد الضأن مع وجاهته عند آل القاسم وتجليله، وما زال يتردد بين وطنه بني سلامة وذمار والدامغ، ولما دعا الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم كان أول من بايعه فقال الفضلاء: دعوة سلامة، توفي ببلده، كذا قال القاضي، وقال حفيده: بل في ذمار في سنة ثلاث وستين وألف، وقبره في المقبرة الجامعة له ولشيخه إبراهيم حثيث والفلكي ومن إليهم، معروف، مشهور، رحمة الله عليه.(2/408)


العين المهملة في الآباء
626- محمد بن عبد الله بن الهادي الوزيري [810- 897هـ]
محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الوزيري، السيد العلامة، بدر الدين.
ولد بصعدة سنة عشر وثمانمائة، ونشأ بها، وقرأ في العربية على السيد أبي العطايا عبد الله بن يحيى، وفي الفروع على القاضي محمد بن الحسن الحارثي، وفي علم الكلام على القاضي حسين بن أحمد بن ساعد الحملاني، وفي أصول الفقه أيضاً، وفي المقامات على والده عبد الله بن الهادي، وقرأ في (تجريد الكشاف) على العلامة إسماعيل بن أحمد بن عطية النجراني، وفي (الكشاف) على السيد أبي العطايا عبد الله بن يحيى بن المهدي، وعلى العلامة المعروف بسعيد الدار، وقرأ عليه أيضاً (الحاصر في مذهب الناصر) تأليف المؤيد بالله، وقرأ القرآن على الفقيه محمد بن إبراهيم الشاوري، وفي العربية على علي بن محمد الهاجري ، وكذا بعض الفروع، وقرأ على جده السيد الحافظ محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى، في الحديث كشفاء الأوام، والأمالي، وكثير من كتب الحديث لابن تيمية، ولابن حجر وللقاضي عياض، وغيرهم، وكذا في التفاسير القرآنية، وكلها له سماع وإجازة، وقال في موضع: وأجاز لي بدائع مصنفاته، وبدائع محبراته ، وأجاز لي ما كان مجازاً [له] من منظوم ومنثور ومسموع ومجاز من سائر العلوم.
قال في حاشية (تاريخ السادة): وله من جده محمد بن إبراهيم إجازة عامة في مؤلفاته ومسموعاته ومجازاته، ذكرها عنه في كثير من التعاليق.
قلت: صحيح كما رويناه عنه من طريق السيد صلاح بن أحمد الوزيري، وقد ذكر صارم الدين أن والده قرأ (جامع الأصول) على السيد محمد بن إبراهيم أيضاً، وقرأ في العدة على الفقيه عمر بن محمد المسلمي بقراءته له على مؤلفه، وكانت القراءة لولده إبراهيم في مجالس آخرها غرة محرم سنة ثمان وستين وثمانمائة.(2/409)


قلت: وأخذ عنه جميع ذلك ما بين سماع وإجازة ولده صارم الدين إبراهيم بن محمد، هو السيد العلامة، حافظ الإسناد، وخلف السادة الأمجاد، كان من أعيان السادة في زمانه، وكبرائهم، وأهل الرئاسة فيهم، وله معرفة تامة بالعلوم، وبلاغة رائقة في المنثور والمنظوم، وسبق يشهد به الأصدقاء والخصوم وخط يقضي منه العجب كأنه سلاسل ذهب ، وكان له إلى الله إقبال وقيام بالأسحار، وتلاوة مستمرة، وختم الله له بإنقطاع ثماني سنين في كسر بيته بسبب إقعاد عَرضَ له، وكان إماماً في علم أنساب الأشراف، والمعرفة بأحوالهم وأيامهم، وأيام غيرهم، مطلعاً على ذلك الاطلاع، حفاظة لما سمعه، متقناً لما يرويه، مرجوعاً إليه في ذلك، وكان حسن الخلق والخُلق، له وجاهة وجلالة، وكان طرائقه على طرائق الأوائل من أسلافه، ونشأ بصعدة ، ثم بمشهد جده القاسم بن علي العياني بعيان ثم بصنعاء ، وكانت وفاته في شعبان المكرم سنة سبع وتسعين وثمانمائة عن سبع وثمانين سنة، وقبره بجربة الروض في اللكمة الزائدة شرقي السعدي جنب آبائه وإخوانه.(2/410)

187 / 314
ع
En
A+
A-