615- محمد بن سليمان بن أبي الرجال […- 730هـ]
محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن المعروف بابن أبي الرجال، الفقيه بدر الدين العلامة.
مولده: [بياض في المخطوطتين].
درس العلوم باليمن فمن شيوخه: الأمير المؤيد، وعبد الله بن علي الأكوع.
قال في النزهة: قال الفقيه بدر الدين يعني محمد بن سليمان توقيع ما صح لي روايته من كتب الفقه، وغيرها، وهي: (الإبانة وزوائدها) في فقه الناصر، و(المغني) له، و(شمس الشريعة) جميعه و(الكافي) لأبي جعفر و(شرح الزيادات) لأبي مضر و(التحرير) و(أصول الأحكام)، وثلاثة أجزاء من أربعة [من] (تعليق القاضي) الأول والآخر والثاني أو الثالث، وقع الشك مني، وتصانيف الإمام المنصور بالله (الشافي)، و(حديقة الحكمة)، و(الفتاوي المرتب) و(غير المرتب)، و(الاختيارات) و(صفوة الاختيار) و(شرح الرسالة)، و(رسالة المنصور بالله)، ومن التفاسير: (تفسير الحاكم) جميعه، و(تفسير الطوسي) المسمى بالبلاغة، وجزء من (تفسير المنصور بالله) وهو نصف البقرة، و(تفسير زيد بن علي)، و(غريب القرآن)، ومن كتب الحديث: (أمالي أحمد بن عيسى)، و(أمالي السمان) و(أمالي المرشد بالله)، و(أمالي ظفر بن داعي)، و(جلاء الأبصار) للحاكم، و(مزية الأئمة) له، وكذلك كتاب (السفينة)و (المنتقى من روضة الشهاب)، و(الأربعين الحديث الفقهية)، و(الأربعين السيلقية)، و(الأربعين النوع في فضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام)، و(سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)، و(عيون صحاح الأخبار) جزءان، و(المغازي)، و(تيسير المطالب للسيد أبي طالب)، و(شمس الأخبار)، و(مجموع الفقه) لزيد بن علي فهذه الكتب صح لي روايتها من مناولة الفقيه عفيف الدين بن عبد الله بن علي الأكوع من خزانة والده إلا (تفسير الحاكم) فعينه لي أنه كتاب القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد تسعة أجزاء في خزانة الإمام المتوكل على الله المطهر بن يحيى، وهو يرويها(2/391)
عن والده بطريق القراءة والمناولة، وغيرها، وشيوخه معروفة في كتبهم.
قلت: كما ذكرناه في مواضعه، ثم قال الفقيه بدر الدين: والذي صح لي روايته بطريق الإجازة من حي الأمير جمال الدين المؤيد بن أحمد قدس الله روحه الجزء الأول والثاني من (تعليق محمد بن أبي الفوارس)، وكتاب (التحرير) ، و(جامع الأحكام)، و(المنتخب) و(الفنون)، و(التجريد)، و(مجموع الشيخ علي خليل)، والثاني، والثالث، والرابع من (تعليق القاضي زيد)، والجزء الأول من (شرح التجريد)، والجزء الأول والثاني من (شرح أبي مضر)، (كتاب الوافي)، وكتاب (التقرير)، وهو يروي جميع ذلك من حي الإمام الناصر للحق الحسين بن محمد من غير تعيين الكتب [ التي أجاز لي غير أظنها] التي في خزائنهم، و(الإبانة وزاوئدها) أيضاً، وهو يرويها عن الفقيه حسام الدين.
ثم قال الفقيه بدر الدين: فأما كتاب (شرح الإبانة) فلم يحصل لي فيه طريق من أحد في الحجاز ، ولا في اليمن إلا من الأمير صلاح الدين صلاح بن إبراهيم بن أحمد، وهو يرويه عن حي الإمام المتوكل على الله قدس الله روحه، وهو يرويه عن الفقيه شمس الدين الذي وصل من الشام ، ولم يذكر سنده إلى المصنف.
قال القاضي: ثم رحل إلى مكة المشرفة فلقي الفضلاء من المخالفين والمؤآلفين فأخذ عنهم وتكمل بهم كماله، كالشيخ أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروقي، وأجاز له في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وستمائة.
قال ابن حميد: قال الفقيه بدر الدين: وكذا صح لي إجازة الصحاح الستة المروية عن الرسول وهي (صحيح البخاري) و(صحيح مسلم) و(الموطأ) و(سنن أبي داود)، و(الترمذي) و(النسائي)، فهذه صحت لي إجازة من فقهاء مكة حرسها الله تعالى من غير تعيين الكتب، انتهى.
قال القاضي: ولقي مسند الزيدية في عصره محمد بن المهدي بن الناصر بن الهادي بن الحسين بن الهادي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر بن عيسى.(2/392)
قال ابن حميد: بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد بن علي بن زين العابدين بن الحسين الشهيد بكربلاء بن أمير المؤمنين.
قال الفقيه بدر الدين: ومما صح لي إجازته من طريق السيد الكبير محمد بن المهدي لما وصل إلى مكة حرسها الله حاجاً لبيت الله الحرام فأجاز لي فقه علماء آل الرسول عليهم السلام، أما مذهب المؤيد بالله، ويحيى بن الحسين وجده القاسم فقال: أخذت علمهم من العالم المعظم محمد بن صالح، وهو يرويه عن محمد بن باجويه، وهو يرويه عن أبيه، وهو على داود بن منصور، وهو على والده الحافظ علي بن أصفهان، وهو على أبي علي وهو على القاضي زيد، وهو عن القاضي المؤيد وهو عن القاضي يوسف وهو عن الشيخ أبي القاسم بن تال، وهو عن المؤيد بالله، عن خاله أبي العباس، وهو عن يحيى بن محمد بن يحيى، وهو عن عمه أحمد بن يحيى، وهو عن أبيه الهادي، وهو عن أبيه الحسين، وهو عن أبيه القاسم إلخ.
قال القاضي: وروى له (الكشاف) بطريق بلغ بها إلى الصدر الخطيب المسكي، وهو أخذ عن صاحب الكتاب، وهذه طريقة لم يظفر بها كثير من العلماء، لأن مدار الإسناد على زينب الشعرية.
قال ابن حميد: قال الفقيه بدر الدين: وكذلك أجاز لي السيد المذكور أيضاً كتاب (الكشاف) لجار الله، قال: أخذت هذا العلم عن إبراهيم بن إسماعيل، عن والده إسماعيل بن محمد، وهو أخذ عن جمال الدين أبي جعفر بن محمود الثائري، والسيد جمال الدين قرأ بعض (الكشاف) على برهان الدين الفاضل الناصر بن أبي المكارم المطرزي، وبعضه على تلامذته الثلاثة: أحدهم كمال الأئمة الضرير الوبري، وثانيهم مجد الأفاضل الطرائقي، وثالثهم نجم الأئمة كلهم كانوا بخوارزم علماء المعتزلة، وهؤلاء القروم الثلاثة قرأوا على برهان الأفاضل المطرزي، وهو قرأه على الصدر الخطيب المسكي، وهو أخذ عن صاحب (الكشاف) علامة الدين الزمخشري.(2/393)
قال الفقيه بدر الدين: قال السيد: وهذه قراءتي للكشاف، وقراءة مشائخي على هذا الترتيب المرتب إلى جار الله المصنف من غير تعيين الكتاب الذي قرأه.
قال القاضي: وهذه الطريق لم يظفر بها كثير من العلماء لأن مدار الاسناد على زينب الشعرية.
قلت: بل وقع لأئمتنا المتأخرين من طريقين غير طريق زينب الشعرية وهذه الثالثة :
فالأولى: من طريق الإمام شرف الدين، عن الإمام محمد بن علي السراجي، عن الإمام المطهر بن محمد بن سليمان، عن الشيخ الحافظ تقي الدين محمد بن أحمد الحسني المكي المعروف بالقاسمي، قال: أخبرني به جدي لأمي أبو الفضل محمد بن أحمد إجازة بطريقه إلى زينب الشعرية، ثم قال: وأخبرني به على من هذا أبو جعفر عمر بن حي بن زيد المزني في الأذن العام، عن أبي الحسن علي بن أحمد الجيلي ، عن أبي طاهر بركات عن إبراهيم الخشوعي ، عن الزمخشري فذكره.
والطريق الثانية: بإسناد الإمام شرف الدين إلى المطهر بن محمد بن سليمان، عن شيخه الأوزري، عن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن مطير، فذكر [طريق] زينب الشعرية، ثم قال: وكما يرويه أيضاً شيخي الفقيه محمد بن سعد، عن الفقيه تاج الدين الريحاني، قال: أخبرنا خطيب الخطباء أحمد بن إسماعيل بن محمد الخطيب، قال: أخبرنا شرف الدين صفهان قال أخبرنا جدي لأمي القاضي علي الدين أبو العلي ما جد بن سليمان القرشي الفهري، خطيب الحرم الشريف وقاضيه، قال: أخبرنا خالي القاضي عز الدين أبو المعالي بن عبد الرحمن بن علي الشيباني الطبري قاضي الحرم الشريف، قال: أخبرنا فخر خوارزم محمود بن عمر الزمخشري المؤلف بالحرم الشريف.
قلت: أيضاً وطريق رابعة لأئمتنا عليهم السلام [وذلك بسند أئمتنا عليهم السلام] إلى القاضي جعفر بن أحمد بن أبي يحيى، عن السيد عُلي بن عيسى بن حمزة الوهاسي، عن فخر خوارزم محمود بن عمر الزمخشري فذكره.(2/394)
قال القاضي: وقد ذكر العلماء أن جار الله اعتذر عن التدريس في (الكشاف) أولاً ثم أذن هكذا يقال، ولعل طريق المسكي لم تصرح بالسماع الإجازة ، انتهى.
وهذا عارض. قلت: وأخذ عنه جماعة من العلماء منهم: السيد صلاح الدين صلاح بن إبراهيم تاج الدين، ويحيى بن الحسن البحيح قد ذكر ذلك القاضي عبد الله الدواري بأن قال: سند ما نحن عليه من مذهب أهل البيت عليهم السلام السماع لذلك في جهاتنا لأكثر هذه الكتب لفظاً أو معنى ولكنها وغيرها مما يرجع في الحكم والمعنى إليها إلى الفقيهين العلامتين محمد بن سليمان بن أبي الرجال وعماد الدين يحيى بن الحسن البحيح، والأكثر على الفقيه عماد الدين يحيى بن الحسن، والفقيه عماد الدين بسنده إلى الفقيه محمد بن سليمان، والفقيه محمد بن سليمان بسنده إلى الأمير المؤيد بن أحمد، والأمير المؤيد إلى الأمير الحسين، والأمير الحسين إلى الأمير علي بن الحسين، والأمير علي بسنده إلى الأميرين بدر الدين وشمسه يحيى ومحمد ابني أحمد وسندهما إلى القاضي جعفر، وسند القاضي جعفر إلى الكني إلخ.
قال القاضي: وسكن القاضي بقملا مدة ولعله لقي ابن معرف.
قال ابن حميد في (النزهة): نعم وثبت للإمام شرف الدين عليه السلام من الطرق بالإسناد المعتبر إلى الفقيه العلامة بدر الدين محمد بن سليمان بن أبي الرجال بوساطة السيد إبراهيم بن محمد وغيره، والفقيه بدر الدين يروي ذلك بسند صحيح ثم ذكر طرقه مستوفاة كما قدمنا.
قال القاضي: وكان أحمد بن هبة متخرجاً به ومنقطعاً إليه وأجازه إجازة كاملة، ومن مؤلفاته: (الروضة المشهورة في الفقه) كتبها عنه محمد بن أحمد بن سلامة بن أبي الجيش، قال بعد أن سمع عليه (اللمع) للأمير علي بن الحسين.(2/395)