583- الإمام المؤيد بالله محمد إسماعيل [1044 - 1097هـ]
محمد بن أمير المؤمنين المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين المنصور بالله القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد، الحسني الهدوي، الإمام المؤيد بالله، الإمام بن الإمام بن الإمام، والعالم بن العالم بن العالم.
مولده: [بياض في المخطوطات] نشأ على ما نشأ عليه سلفه الأخيار، فقرأ على والده الإمام عدة من الكتب، ثم قال الإمام عليه السلام ما لفظه: وبعد فإنه لما طلب الولد السيد الأكرم محمد بن أمير المؤمنين الإجازة لرواية ما نرويه من مسائلنا ومن مقروءاتنا ومستجازاتنا بعد أن عدد ما قرأه علينا من الكتب، أجزنا له رواية جميع ما ذكر، وكذلك ما سمعه من إملائنا، وحفظه من مختاراتنا ، أو عرفه من خطنا، ثم ذكر مسموعاته ـ عليه السلام ـ ومستجازاته كما تقدم، ثم قال: أجزت له جميع ذلك عني، عمن أرويه عنه وأشترط ما اشترطه والدي ـ رحمه الله ـ فيما كان يجيز روايته لغيره، فيما هو مذكور في موضعه، انتهى.
قال القاضي: في ذكر السيد أحمد بن هادي بن هارون قال: وكان بينه وبين مولانا العلامة [محمد بن] أمير المؤمنين أنس لا يقاس به إلى غيره، وكان خريجه، وتهذب بكثير من طباعه، لأنه لما وجهه والده أمير المؤمنين إلى البيضاء أصحبه هذا السيد الجليل، وكان له بمنزلة المؤدب الذي يرأب، وممن صحب المولى العزي في هذا السفر القاضي محمد بن علي العنسي، وتخرج عليه المولى العزي فهو أستاذه في المعقول والمنقول.
قلت: وسمع [عليه] شفاء الأمير الحسين [بن محمد] و(تفسير الحاكم الجشمي) المعروف بالمهذب على القاضي يحيى بن أحمد الحاج، وسمع (البحر الزخار) على السيد المهدي بن الحسين الكبسي وهو سمع عليه (شفاء الأوام)، انتهى.(2/351)
وخاتمة شيوخه القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال، سمع عليه (تيسير الوصول إلى جامع الأصول) للديبع، ثم أجازه بعد السماع، وكانت الإجازة له ولصنوه أحمد ومن حضر مقامهما من العلماء، فقال ما لفظه: فأجزت متلفظاً لهذين السيدين ومن حف بهما من أولئك الأعلام، بالإجازة في جميع ما تلقيته بطريق الصحة من شيوخي على أنواع الطرق، فليرووا عني مستعينين بالله سبحانه ثم ذكر طرقه كما تقدم ذكرها.
قلت: وأخذ عن الإمام المؤيد جماعة منهم: السيد حسين بن أحمد زبارة، والسيد المهدي بن حسين، والقاضي أحمد بن ناصر بن عبد الحق، وزيد بن محمد بن الحسن [بياض في المخطوطة (أ) و(جـ)].
قال شيخه: مولانا الذي سلك مسلك جده علي المرتضى، واختار ما اختاره في المسالك وارتضى، العالم الرباني، بهجة العالم الإنساني:
عليم رست للعلم في أرض صدره .... جبال جبال الأرض في جنبها قفر
الورع الذي ورع نفسه عن شهواتها، وألجمها بلجام عند مراتع شبهاتها.
فلو ظن في البحر الفراتي شبهة .... تنكب عن ماء الفرات تورعاً
عز الإسلام والمسلمين، وقال عند ذكر شيخيه أحمد بن هادي بن هارون والقاضي محمد العنسي، وكان هذا السيد الجليل من سلاطين الإسلام، ومن حسنات الأيام ، ولم أر أحرص منه على دينه، ولا أوقف منه عند الشبهة، ولا جرم أنها شنشنة من أخزم، كأنه اقترانه بهذين الفاضلين أتم وأحزم، فهكذا القرناء الصالحون، انتهى.
وقال غيره: هو مولانا، الإمام، القطب، الزاهد، العابد، الأواه.(2/352)
قلت: وتولى صنعاء اليمن بعد موت علي بن الإمام المؤيد في سنة ثمان وسبعين وألف سنة عن أمر والده، ولم يزل آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر مدة والده، ثم مدة خلافة الإمام المهدي أحمد بن الحسن بن الإمام، وهو مع ذلك مقبلاً على الطاعات، مشتغلاً بالدرس والتدريس في أكثر الأوقات، ولما توفي المهدي سنة اثنتين وتسعين وألف، قام ودعا، فأجمع عليه علماء الآل، ووالوه وشايعوه وناصروه، ثم استوطن معبر من بلاد آنس وسكن فيه حتى مرض مرض الموت وحمل إلى حمام المعرة وبه توفي ـرضوان الله عليهـ بعد صلاة العشاء الآخرة من شهر جماد الآخره من شهور سنة سبع وتسعين وألف سنة، عن[بياض]، وحمل إلى جبل ضوران ودفن عند والده ـرضوان الله عليهـ في القبة من جهة الغرب سلام الله عليه ورضوانه.(2/353)
584- محمد بن إسماعيل الجحافي [… - 1140 هـ]
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن الهدا الجحافي الحبوري، السيد العلامة عز الدين.
مولده: [بياض في المخطوطات].
أخذ في الفقه والفرائض وغير ذلك من العلوم على أبيه وعمه يحيى بن إبراهيم، وتتلمذ له جماعة من الفضلاء كالفقيه علي بن عبد الله التهامي [بياض في المخطوطة (أ) و(جـ)]، هو السيد العلامة، المحقق، الحاكم، بالديار الحبورية الظليمية، والمرجوع إليه في الفتيا من أقاصي البلاد والدانية، له تحقيق في الفقه والفرائض عجيب، وله مشاركة في غيره، فهو آخذ كل فن بنصيب، ومع ذلك فهو من أهل الجودة في الرأي والتدبير، لعواقب الأمور سيما في الأمور الدنيوية، مع ديانة كاملة وسلامة طوية، وأخلاق علوية، وشيم هاشمية، يقل نظيره في الوجود [بياض في المخطوطة أ ].
توفي في شهر [بياض في المخطوطات]، سنة أربعين ومائة وألف.(2/354)
585- محمد بن إسماعيل الطبراني [… - …]
محمد بن إسماعيل بن يوسف بن هران الطبراني.
سمع أبا الدنيا الأشج المعمر المار ذكره في الطبقة الثانية، وحدث عنه الحسين بن جعفر الجرجاني، ذكره علي بن حميد في مسنده.(2/355)