560- محمد بن أحمد [540 - 614 هـ]
محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن الإمام القاسم بن أحمد بن الهادي للحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الأمير، العالم، بدر الدين.
مولده سنة أربعين وخمسمائة، نشأ بصعدة على ما نشأ عليه سلفه الكرام من الولوع بالعلم الشريف، فسمع بصعدة على السيد تاج الدين الحسن بن عبد الله بن محمد بن يحيى الملقب بالمهول، وناوله أحمد بن عيسى في شهر [بياض] سنة سبع وستين وخمسمائة.
قال: وأنا أروي عنه أيضاً: أمالي المرشد إجازة ومناولة [… بياض في المخطوطتين (أ) و(ب)].
ثم سمع على القاضي جعفر بن أحمد بن أبي يحيى كتب الأئمة وشيعتهم، وكان سماعه عليه في سنة [بياض في المخطوطات] وخمسمائة، وتتلمذ له الفضلاء كالإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة وشيخه محي الدين محمد بن أحمد بن الوليد، وولده الأمير الحسين بن محمد، وعمران بن الحسن، ومحمد بن أحمد النجراني، والأمير علي بن الحسين، وكان سماع محمد بن أحمد بن الوليد عليه في رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وكذلك سماع المنصور بالله ـ عليه السلام ـ في التأريخ المذكور في شهر رمضان، بصعدة وقال ـ عليه السلام ـ : أخبرنا الشريف الأمير، الأجل، السيد، الفاضل، بدر الدين، فخر العترة، تاج الشرف، الداعي إلى الله أبو عبد الله.
وقال عمران: الأوحد الإمام داعي أمير المؤمنين.(2/321)


وقال القاضي: هو الأمير الخطير، الحجة، شيخ العترة، شيبة الحمد، بقية علماء بني الزهراء، وسيدهم في عصره، خضعت له العلوم، ونشرت على رأسه ألوية المضنون منها والمعلوم، وعكفت العلماء من الثقلين على بابه ، وتشرفت بلثم أعتابه، ومضت به كلمة الشريعة في البلاد، وانخرطت الأمة فيما يقود سلسلة العباد ، رجع إليه الناس مراراً لأمر الإمامة العظمى فامتنع لوجود الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة وإليه أشار السيد صارم الدين وإلى أخيه بقوله:
وشيبتا الحمد شيخانا له نصراً .... وفرجا همما في الغم للبشر
قال في مآثر الأبرار: هما الأميران الكبيران الداعيان للمنصور بالله وفضلهما أشهر من الشمس، وكانا أسنَّ من المنصور بالله، وشمس الدين أكبر من بدر الدين، وكان المنصور بالله محباً أن يلي الخلافة أحدهما وله إليهما أشعار.
وقال في(الطراز) في ذكر الأمير علي بن الحسين:
قراءة منه على النجراني .... محمد من فاق بالإتقان
يسنده إلى سليلي أحمد .... يحيى وحافظ الورى محمد
قراءة على أجل من قرأ .... أعني به القاضي الأجل جعفرا
وتوفي بدر الدين في الخميس في نصف رجب سنة أربع عشرة وستمائة وقبره بها مشهور مزور عن خمس وثمانين سنة إلا شهراً.
وقال القاضي: سنة أربع وعشرين وستمائة وهو الصواب، قال: وفي بعض النسخ عن خمس وثمانين إلا أشهراً بالجمع، وقبره بالقرب من باب المسجد ـ رحمة الله عليه ـ .(2/322)


561- محمد بن أحمد القرشي [… - 623هـ]
محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المعروف بالأنف بن أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد بن عاصم بن الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، العبشمي بمهملة ثم موحدة ثم معجمة ثم ميم؛ نسبة إلى عبد شمس على غير القياس، ويعرف في كتب أئمتنا بمحمد بن أحمد بن [علي] الوليد نسبة إلى جده العاشر القرشي العبشمي، أحد تلامذة القاضي جعفر.
فمما روى قراءة (المجموع للإمام زيد بن علي)، و(أمالي المؤيد بالله) و(أمالي المرشد بالله الإثنينية) و(الخميسية) و(تهذيب الحاكم الجشمي) و(أمالي أبي طالب) يحيى بن الحسين الحسني.
قال السيد محمد بن الهادي: ومحمد بن أحمد بن الوليد يروي (شرح القاضي زيد)، وغيره عن مشائخه وهم كثير منهم: الأميران الكبيران شمس الدين وبدره يحيى ومحمد ابنا أحمد بن يحيى بن يحيى ، ومنهم: القاضي جعفر بن أحمد، ومنهم الشيخ الحسن الرصاص، والفقيه تاج الدين البيهقي، وهم نيف وعشرون شيخاً من أهل المذهب ومن سواهم، وقال: أخبرنا بـ(أمالي المرشد بالله) الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى مناولة من يده الشريفة إلى يدي في شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة بمدينة صعدة المحروسة.
وقال في (أمالي المرشد): إلا ما كان معلوماً عليه منقولاً من فرع فنحن نرويه بالمناولةعن القاضي ركن الدين محمد بن عبد الله بن حمزة بن أبي النجم عن أبيه، عن السيد الحسن بن عبد الله، عن الكني.
قلت: هكذا في كتب أئمتنا عن محمد بن أحمد بن الوليد، وإليه أشار السيد صارم الدين في موضع وتبعه غيره.
وقال في (مآثر الأبرار) في ذكر سند المذهب ومشائخ الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة: والشيخ الصدر العلامة محي الدين، دعامة المسلمين الذي له اسمان حميد ومحمد بن أحمد بن الوليد العبشمي القرشي.(2/323)


قال: أخبرنا القاضي جعفر بن أحمد بن أبي يحيى عن الكني بطرقه المعروفة، انتهى.
وقال محمد بن أحمد بن الوليد: أخبرنا الإمام أحمد بن سليمان بكتابه (أصول الأحكام) مناولة ثم قراءة من أول الكتاب إلى الوصايا .
قال القاضي: وولده علي بن حميد مؤلف (شمس الأخبار)، وذلك لأن لمحمد اسمان كما صحح.
قلت: وقد تقدم ذكره في حميد.
قلت: وأجل تلامذته الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة، والشيخ أحمد بن محمد شعلة، وولده علي بن حميد، ومحمد بن أسعد بن عبد المنعم، وعمران بن الحسن وغيرهم.
قال القاضي: شيخ الشيعة الحافظ لعلوم آل محمد المحدث الكبير الأصولي شحاك الملحدين، أبو عبد الله، العلامة، الرباني، المجمع على جلالته وفضله، لم يختلف في ذلك اثنان، وكان يسكن في حوث .
قلت: وقال ولده: في صعدة أيضاً، ومصنفاته المشهورة سبعة وعشرون مصنفاً، وله (تحرير زوائد الإبانة) [عن الإبانة وذلك أن زوائد الإبانة] كانت في الأصل حواشي، وهوامش لجماعة من علماء العراق كمحمد بن صالح وغيره، فلما وصلت نسختها إلى اليمن في زمن المذكور وجد الحواشي في مواضع قد زادت على الأصل فنسخها متناً وجعل علامة الإبانة الأصل، وعلامة الزوائد زيادة وذلك في رمضان سنة عشر وستمائة.
قلت: ويذكره الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة في ذكر مسنداته فيقول: أخبرنا الشيخ، الأجل، الفاضل، محيي الدين، عمدة المتكلمين[ (وفي غيره الأجل)، الفاضل، العالم، شرف المجالس، العالم، العامل، محي الدين وقدوة المتكلمين].(2/324)


قلت: وهو الذي رتب أمالي المرشد بالله، فقال: وكان مما روي عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ (أمالي المرشد بالله) يحيى بن الموفق بالله الحسين بن إسماعيل الحسني المعروف بالشجري، وكان أجلها قدراً، وأعظمها خطراً أماليه المعروفة بـ(الخميسيات)، وهي من محاسن الأخبار وأجمعها للفوائد، وأصحها أسانيد عند علماء هذا الشأن، وكانت مجالس غير منتظمة الفوائد، فرأى ذلك القاضي جعفر بن أحمد فرتب مجالسها ونظم متجانسها، وبوبها سبعة وعشرين باباً، وكنت فيمن رغب فيما عند الله عز وجل فرتبت هذا الكتاب أربعين حديثاً من محاسنه في أربعين فناً كاملة الأسانيد بعد صحة سماعي لجميع هذا الكتاب المرتب منه ما ذكرناه قراءة على سيدنا القاضي شمس الدين[كاملة الأسانيد] وأضفت إلى كل حديث ما يليق به من الأخبار الزوائد، والروايات والفوائد، بعد صحة روايتي لجملة الكتاب مناولة من يد سيدنا الشريف الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى عن الشريف الحسن بن عبد الله عن من أثبت اسمه في صدر الكتاب إلا ما كان معلوماً عليه منقولاً من فرع فنحن نرويه بالمناولة عن القاضي محمد بن عبد الله بن أبي النجم، عن والده عن السيد تاج الدين الحسن بن علي، عن القاضي أحمد بن أبي الحسن الكني، انتهى.
قلت: وتوفي محيي الدين وقت صلاة العشاء الأخيرة من ليلة الثلاثاء ثلاث وعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وستمائة، انتهى.
بهجرة حوث، وقول بعضهم: إن ولده سمع عليه في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، وهم، وإنما كان سماعه [عليه] سنة إثنين وستمائة فلا وجه لما ذكر، والله أعلم.(2/325)

170 / 314
ع
En
A+
A-