المهدي و(منهاج القرشي) وفي أصول الفقه (مختصر ابن الحاجب) و(شرحه لعضد الدين) ، وغير ذلك مما للرواية فيه مدخل، والشرط ما هو معروف في محله، والمعلوم عند أهله بتأريخ شهر الحجة عام ثلاث وعشرين ومائة وألف سنة.
قلت: وكانت بمحروس صنعاء ، وقرأ أيضاً على[بياض في المخطوطات]، وعلى القاضي يحيى بن حسن سيلان [بياض في المخطوطات]، وأخذ عنه جماعة من العلماء [بياض في المخطوطات].
قال شيخه أحمد بن الهادي: هو السيد، الجليل، الناسك، الفاضل، العلامة، نور الدين، وبهجة المهتدين، هو ممن رغب في اقتفاء تلك الآثار، واقتباس تلك الأنوار مع حسن طريقة وصلاح نية.
وقال غيره: السيد، الكامل، الناشئ في طاعة الله عز وجل، وقال غيره: هو السيد الذي رقى إلى ذروة شامخ المجد المنيع الفائق على أقرانه والعين الناظرة في زمانه، باتفاق الجميع، الباذل نفيس أوقاته في طلب العلوم، المقبل بجده واجتهاده على تحقيق منطوقها والمفهوم، سليل الأئمة الهداة الأعلام، ضياء العترة والمسلمين والإسلام، المحسن بن الإمام بن الإمام بن الإمام.
سلسلة من ذهب .... منوطة بالشهب
ونسبة ترددت .... بين إمام ونبي
سبحان من قدسها .... عن شائبات النسب
انتهى.
وأقام بصنعاء مدة الخليفة المهدي والخليفة المتوكل، ولما دعا المنصور الحسين[بن المتوكل] ، كان ممن لبى دعوته وحاول السعي في الصلح بينه وبين الناصر محمد بن إسحاق فلم يتم، ولم يزل مقيماً بصنعاء، إلى أن توفي يوم الأحد سادس شهر صفر سنة إحدى وأربعين ومائة وألف سنة[من هاهنا في الأم قدر صفحة بياض].(2/306)


555- المحسن بن محمد الجشمي [413 - 494هـ]
المحسن بن محمد بن كرامة الجشمي البيهقي، الشيخ الإمام الحاكم أبو سعد الجشمي، وجشم بالجيم وشين معجمتين قبيلة من خراسان، وبيهق أكبر مدينة في خراسان ، كان حنفياً وانتقل إلى مذهب الزيدية.
سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن إسحاق النجار، وأبا الحسين أحمد بن علي بن أحمد قاضي الحرمين، وأبا يعلى الحسين بن محمد الزبيري وأبا محمد قاضي القضاة عبد الله بن الحسن سمع عليه في شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وأبا علي الحسن بن علي الوحشي الحافظ، وأبا الفضل الأمير عبد الله بن محمد الميكالي ، وأبا عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النبلي، وأبا الحسن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي بنيسابور، وأبا الحسن إسماعيل بن صاعد، وأبا عبد الله محمد بن عميرة، وأبا محمد عبد الله بن حامد الأصفهاني، وأبا القاسم محمد بن أحمد بن مهدي الحسني.
قال: أخبرنا السيد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني، وأبا حامد أحمد بن سهل الأنصاري، وحدث عن الأستاذ أبي يوسف يعقوب بن أحمد، وقال: أخبرنا الفقيه أبو سعد المفضل بن محمد الإستراباذي، وروى عن شيخه أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي، وروى عن السيد أبي طالب يحيى بن الحسين الحسني بالإجازة من غير واسطة، وغيرهم، وتلامذته كثير منهم أحمد بن محمد بن إسحاق الخوارزمي، ومن العجب اتفاق شيخ بن كرامة وتلميذه في اسمه واسم أبيه وجده ومن تلامذته: علي بن زيد البروقني، وروى عنه: ولده محمد وكان سماعه عليه سنة اثنين وخمسين وأربعمائة.
قال القاضي الحافظ: ولد الحاكم في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.(2/307)


قال القاضي: هو الشيخ الإمام أستاذ [أستاذ] العلامة الزمخشري، الحاكم أبو سعد، كان إماماً عالماً، مصنفاً، صادعاً بالحق، له جملة كتب منها: (كتاب الإمامة على مذهب الزيدية) و(كتاب العيون وشرحه) و(تنزيه الأنبياء والأئمة) و(تنبيه الغافلين) و(التأثير والمؤثر) و(الانتصار) و(تحكيم العقول في الأصول) ، وله (التفسير المبسوط بالفارسية) و(التفسير الموجز) بالفارسية، و(الرسالة الغراء) و(ترغيب المهتدي وتذكرة المنتهي) ، وكتاب (العقل والشروط، والمحاضرة والأسماء والصفات) ، و(نصيحة العامة) و(الحقائق والوثائق) ، و(المنتخب) و(السفينة المشهورة) ، و(تفسير القرآن المسمى بالتهذيب) قدر تسعة أجزاء كبار.
قلت: اعتمده أئمة الزيدية المتأخرين إلى غير ذلك إلى نيف وأربعين مصنفاً، وله (رسالة تسمى برسالة الشيخ أبي مرة) كانت السبب في قتله.
قال القاضي الحافظ: وتوفي شهيداً في رجب سنة أربع وتسعين وأربعمائة ومثله ذكر عمران بن الحسن، وصاحب (المقصد الحسن)، قالوا: عن إحدى وستين سنة.
وقال القاضي: سنة خمس وأربعين وخمسمائة.
قلت: والأول أصح. قلت: وقال بعض من ترجم له: وكان ولد الحاكم الفضل بن الحاكم عالماً، ورعاً، قرأ عليه أبو الحسين زيد بن علي البيهقي الوارد إلى اليمن سنة أربعين وخمسمائة، وهو وهم لتفاوت المدة، وإنما هو الفضل بن الحاكم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني كما حققناه.
قال القاضي الحافظ: وله ولد يسمى محمد، روى عن أبيه، وروى عنه أبو جعفر الديلمي شيخ القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام رحمه الله، انتهى.(2/308)


[من اسمه محمد]
556- محمد بن إبراهيم [775 - 840 هـ]
محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن مفضل بن منصور بن العفيف بن محمد بن المفضل بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف بن يحيى بن أحمد بن الهادي للحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، العلوي، الحسني، الهدوي اليمني، الصنعاني، الإمام العالم، أبو عبد الله عز الدين.
مولده في رجب سنة خمس وسبعين وسبعمائة بهجرة الظهراوين من شظب، وكان أصغر أولاد أبيه سناً؛ نشأ في طلب العلم.(2/309)


فصل في ذكر شيوخه ورحلته في طلب العلم.
أما علم الأدب فصنوه السيد جمال الدين الهادي بن إبراهيم، والقاضي محمد بن حمزة بن مظفر، وأما علم الأصول فالقاضي العلامة عبد الله بن حسن الدواري، والفقيه جمال الدين علي بن عبد الله بن أبي الخير، قرأ عليه (شرح الأصول)، و(الغياصة) و(تذكرة ابن متوية)، وغيرها في علم اللطيف، وسمع عليه (مختصر المنتهى) لابن الحاجب، وطالع كتب آبائه الكرام في هذا الفن كـ(المجزي) للسيد الإمام أبي طالب يحيى بن الحسين، و(صفوة الاختيار) للإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة وغيرهما، وكذلك مؤلفات جده السيد يحيى بن منصور بن العفيف بن مفضل ومصنفات السيد حميدان بن القاسم، ومثل كتاب (الجامع الكافي) للسيد الإمام أبي عبد الله محمد بن علي العلوي، وكتاب (الجملة والألفة) لمحمد بن منصور المرادي، وعرف ما وقع فيه الخلاف بينهم وبين المعتزلة وجمع في ذلك مختصرات مفيدة، ومقالات فريدة، وقرأ مختصر المنتهى على السيد علي بن محمد بن أبي القاسم.(2/310)

167 / 314
ع
En
A+
A-