526- عمر بن إبراهيم الحسيني [442 - 539 هـ]
عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني، الهاشمي، أبو البركات.
قال ابن الأثير : الزيدي نسباً ومذهباً، الكوفي. سمع (الجامع الكافي) الستة المجلدات على السيد أبي الحسن عبد الجبار بن الحسن بن معية الحسني، وفرغ من قرائتها يوم السبت خامس شهر رمضان سنة أربع وستين وأربعمائة، وعبد الجبار سمع ذلك على المؤلف أبي عبد الله رحمه الله قيل: ويروي كتاب (أخبار حي على خير العمل) عن عبد الجبار المذكور عن المؤلف. وقال أخبرنا (بأمالي أحمد بن عيسى) أبو الفرج محمد بن الحارث، عن محمد بن الحسين الصباغ، عن ابن ماتي، عن المؤلف محمد بن منصور، ويروي كتاب (الشهاب) للقضاعي عن عبد الجليل بن محمد الساوي، عن المؤلف محمد بن سلامة القضاعي الشافعي، ويروي (رسالة زيد بن علي) المشهورة المسموعة عن: الشريف أبي عبد الله محمد بن علي العلوي.
قال الذهبي: عمر بن إبراهيم العلوي، الزيدي، الكوفي، الحنفي، الشيعي، إمام مسجد أبي إسحاق السبيعي.
ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وأجاز له محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي.
قلت: وهو مؤلف (الجامع الكافي)، وسمع أبا القاسم بن المنثور الجهني ، وأبا بكر الخطيب، وجماعة، وروى عنه: ابن السمعاني، وابن عساكر، وأبو موسى المديني. قلت: والحسن بن علي بن ملاعب الأسدي.
قال السيد الحافظ محمد بن إبراهيم: وهؤلاء الذين رووا عنه حفاظ الإسلام في عصرهم.(2/261)
قال الذهبي: سكن الشام في شبيبته مدة وبرع في العربية والفضل، وكان مشاركاً في علوم، وهو فقير متقنع، خير، دينَّ على بدعته، وكان مفتي الكوفة ، ويقول: أفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهراً، وبمذهب زيد تديناً، وحكى أبو طالب بن الهراش الدمشقي عنه أنه صرح بالقول بخلق القرآن وبالقدر، قال ابن ناصر: سمعت ابنا النرسي يقول: عمر بن إبراهيم جاوردي المذهب لا يرى الغسل من الجنابة.
قلت: فيه نظر، وقال ابن الأثير: روى عنه أبو سعد السمعاني، وأبوه أبو بكر السمعاني، والخلق الكثير، وعمر حتى روى عنه الآباء والأبناء، وقال السيوطي: [هو] أحد أئمة النحو، واللغة والفقه والحديث، وأخذ النحو عن زيد بن علي الفارسي، وعنه ابن الشجري، وقال السمعاني: كان خشن العيش، صابراً على الفقر، قانعاً باليسير زيدياً جارودي المذهب، سمع الخطيب، وابن النقور ، صنف شرح اللمع وغيره.
قال الذهبي: وقد قرأ عليه بالروايات يعيش بن صدقة القراني، توفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة (539هـ)، وصلى عليه ثلاثون ألفاً.
قلت: عن سبع وتسعين سنة.(2/262)
527- عمران بن الحسن الشتوي [… - بعد630هـ]
عمران بن الحسن بن ناصر بن يعقوب بن عامر بن نجم بن محمد بن المعمر بن عبيدة بن طاهر الزيدي العذري، الشتوي، بفتح التاء مثناة من فوق.
قال القاضي: والمشهور عند الناس اسكانها، هو الفقيه العلامة.
قلت: سمع على شيخه حنظلة بن الحسن بن شبعان فمما سمع عليه (أمالي أحمد بن عيسى)، قرأه سنة إحدى وستمائة، وقال: أخبرنا حنظلة بن الحسن قراءة عليه إلى أول كتاب الطلاق، وأنا أروي أنا وهو ما بعده إلى وسط باب الكفارات، عن سيدنا القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد بن أبي يحيى قراءة، وأروي ما بعده إلى آخر الكتاب، عن هذا الشيخ إجازة، وأظنه مناولة ، وهو يروي جميع الكتاب على القاضي شمس الدين قراءة، ولا تأريخ لنا ، وللشيخ حنظلة [في السماع] على سيدنا شمس الدين في [شهر] جمادى الأولى من سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، ثم قال: وأخبرنا يعني بالأمالي السيد الأجل بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى مناولة وإجازة، وأخبرنا أيضاً الأميران الأجلان شمس الدين وبدره يحيى ومحمد ابنا أحمد بن يحيى بن يحيى إجازة ثم مناولة، قالا: أخبرنا الشريف الحسن بن عبد الله مناولة …إلخ.(2/263)
وقال عمران: أخبرنا بـ(مجموع الإمام زيد بن علي) ـ عليه السلام ـ الشيخ عفيف الدين حنظلة بن الحسن قراءة، والشيخ محيي الدين محمد بن أحمد بن علي بن الوليد مناولة. قالا: أخبرنا القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد بن عبد السلام [وقال أخبرنا بـ(شرح النكت) الشيخ: حنظلة بن الحسن قراءة] قال: أخبرنا القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد، قال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على سوابغ نعمه…الخ. ، وقال في موضع هو لي قراءة ومناولة وإجازة من الشيخ حنظلة عن المصنف، ثم قال: سمعت النكت مناولة من الشيخ محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد، [وسمعته مناولة من الشيخ حنظلة، وهما يرويانه عن مصنفه، وأخبرنا بأمالي المرشد الشيخ محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد] قراءة بمدينة صعدة عن الأمير محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى مناولة منه، عن السيد تاج العترة الحسن بن عبد الله.
قال الشيخ محيي الدين: إلا ما كان معلوماً عليه منقولاً من فرع فنحن نرويه بالمناولة عن القاضي ركن الدين محمد بن عبد الله بن حمزة، عن والده عن السيد الحسن بن عبد الله، عن القاضي أحمد بن أبي الحسن الكني.
وقال الشيخ محيي الدين محمد بن أحمد: وأخبرنا القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد بن عبد السلام، عن القاضي الكني، عن أبي منصور عبد الرحيم بن المظفر، عن أبيه عن المؤلف المرشد بالله.
قلت: والظاهر أن عمران بن الحسن يروي كتب الأئمة وشيعتهم المعروفة عن: هؤلاء المشائخ، عن القاضي جعفر، عن الكني بطرقه، والله أعلم.
قلت: وقال: عمران بن الحسن في كتاب (ما روي في الأذان بحي على خير العمل)، قال: أخبرنا علي بن منصور بن علي بن الحسين بن علي بن زريق الوادعي الكوفي مكاتبة وإجازة لنا ولجميع المسلمين في سنة سبع عشرة وستمائة.
قال: حدثنا نصر الله محمد بن محمد بن المدلل: حدثنا محمد بن محمد بن غبرة، عن السيد عبد الجبار، عن الشريف أبي عبد الله محمد بن علي العلوي المؤلف.(2/264)
قلت: أيضاً، وأجازه عبد العزيز بن الحسن الريفي الخطيب بالكوفة ، وذلك في كتاب (السفينة) للحاكم الجشمي، و كتابه (التهذيب في التفسير) وغيرها، على علي بن الحسن البروقني، عن المؤلف.
قال علي بن أحمد الأكوع: كان ذلك في سنة ثلاث عشرة وستمائة، وقال عمران في سند (سلسلة الأبريز بالسند العزيز): أخبرنا الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أبي حرمي فتوح ابن بنين العطار ، قراءة عليه يوم السبت بواقي أربعة أيام من شهر القعدة سنة تسع وستمائة، وقال: أخبرنا بسيرة النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ، لابن إسحاق تهذيب ابن هشام، علي بن محمد الزيناري ، مناولة عند [باب] بني شيبة في المسجد الحرام سنة إحدى وستمائة، وقال: أخبرنا بكتاب (الناسخ والمنسوخ) لأبي القاسم هبة الله بن سلامة، الشيخ الأجل حنظلة بن الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن أبي بكر بسنده الآتي إن شاء الله تعالى.
قال القاضي: وسمع عمران بمكة برباط الزيدية، وتلقف إسناداً كبيراً، وأخذ عنه: المنصور بالله، ومما حكي أن الإمام تكلم بكلام أو قضى بحكم فاستنكره الفقيه، فقال له الإمام: أنت رويت لي عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم، كذا وساق الحديث فاعتذر الفقيه، وقال: رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ودارت بينه وبين الإمام مراجعة لا يعرفها إلا المحقق المدقق في أصول الدين وأصول الفقه.
قلت: ومن تلامذته الإمام المطهر بن يحيى (عليه السلام)، وأولاده علي، ومحمد، وعلي بن أحمد الأكوع، وغيرهم.(2/265)