قال شيخنا فخر الدين عبد الله بن علي الوزير: وكنت أنا ممن خصني بمزيد العناية، وسعى في نجاح مطلبي إلى نهاية، ويحتمل لي و يؤثرنى علي قضاء مهماته، وممن أخذ عليه السيد صلاح بن أحمد الرازحي، وكانت تقدمت لصاحب الترجمة قراءة على السيد المذكور، والسيد عبدالله بن المهدي الكبسي، والسيد الحسين بن الحسن [الشامي] الأخفش، والسيد صلاح بن حسين الأخفش، والسيد محمد بن يحيى القطابري،والسيد الحسن بن الحسن العوامي، والسيد محمد بن علي الباقر والعلامة محمد بن عبد الله بن الحسين، ومحمد بن الحسن الحيمي، وأحمد بن محمد الهبل، وإسماعيل بن حسن بن يحيى بن حابس، والقاضي علي بن محمد العنسي، والسيد محمد بن الحسين بن يحيى الكوكباني، وكان القاضي كثير التواضع والفكر ، في أمور الآخرة، قليل الرغبة في مواصلة الأمراء، كثير السعاية في الخير مع الأغنياء والفقراء، يحب الضيف والوافد، ويصل الفقراء بجزيل العوائد، من الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة، والذين يمشون على الأرض هوناً، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، وكان له ولوع بحي مولانا الإمام المؤيد محمد بن إسماعيل، لموافقته له في الزهد والسيرة المرضية، وله غضب في الله لا يرده راد، وتصلب في دين الله لا يبالي فيه بالعباد، ومحبة لخمول الذكر وعدم الشهرة والسمعة، مع أنه البدر الذي لا يخفى، والمصباح الذي لا يطفى، ثم تولى القضاء في شوال سنة إحدى عشرة ومائة وألف بصنعاء ، عن أمر الخليفة المهدي محمد بن أحمد بن الحسن وكانت أنظاره شفاء للأوام، وفتاواه ذريعة إلى التبصرة للخاص والعام، وأقواله في معترك الخلاف قاطعة للشجار والخصام، وأحكامه في بلاد الله المضطربة أصول الأحكام، وأكثر من درس في هذا الفن عليه يرحل في حل ما أسْتُبْهمَ وتعريب ما أستعجم إليه، وكان في فن التفسير المشار إليه بأبي السعود، والمشهور في برج سماء تحقيقه بالطالع المسعود، كان في علم الفرائض مما أنتظم به(2/256)
الوسيط في عقد الصلاح، وانفتحت له معاني الهندسيات من النور الفائض بمفتاح، وكان في هذا الفن فيصل القضايا، وممن يضرب إليه فيه أكباد المطايا، وأما النحو فابرز خفايا نجم الدين التي خمدت عندها الأذهان، وميز قلم نقده بين التهوج والعقبان، فظهر ذلك في تضاعيف القراطيس، ويبرز بوجه أبلج في حلقات التدريس، ونسخته الآن من شرح نجم الدين مرجع في حل المبهمات، وكشف المشكلات، عليها من الصحة أثر، ومن الانصار الثاقبة الشافية ما يذهل عنده اللب ويتحير انتهى.
وقد استوفى ترجمته شيخنا فخر الدين والإسلام عبدالله بن علي الوزيري في كتابه (نشر العبير المودع طي نسيم التحرير لفضائل علامة العصر الأخير).
قلت: ولم يزل على هذه الصفات حتى توفي في ثاني وعشرين من شهر صفر سنة تسع عشرة ومائة وألف هـ، وقبره [بياض].(2/257)
523- علي بن يحيى [… - …]
علي بن يحيى.
يروي كتاب (التجريد) عن تقي الدين أبي الغنائم بن السيد أحمد بن أبي الفتوح الحسيني بإجازته عن الفقيه منصور ، ورواه عنه الغزال، هكذا ذكره في مشيخته.(2/258)
524- علي الديشلي [… - …]
علي الديشلي، وديشل قرية من قرى جيلان كثيرة المياه الجارية على سفح الجبل مثل (حدة) ذكره الحافظ.
يروي (الإبانة) مع زاوئدها سماعاً على الفقيه محمد بن باجويه عن أبيه عن مشائخه منهم: إسماعيل الميالهجي، عن أبي علي، عن يعقوب بن الشيخ أبي جعفر، عن أبيه الشيخ أبي جعفر المؤلف، ورواها عنه: القاضي لقمان السريحي.
قال السيد أمير بن الناصر الحسني: هو الفقيه العلامة، جمال الدين، انتهى.(2/259)
525- عمار بن منصور اليمني [… - …]
عمار بن منصور اليمني، أظنه أبو منصور، الفقيه.
يروي (شرح التجريد) عن الفقيه محمد بن أسعد بن علي، عن علي بن محمد الأحلف، عن الأستاذ علي بن العباس، عن القاضي زيد، عن القاضي يوسف، على السيد المؤيد بالله، عن السيد(ع)[أبي العباس الحسني].
ورواه عنه: أبو الغنائم ابن السيد أحمد بن أبي الفتوح الحسيني، ذكره الغزال في مسنده.(2/260)