519- علي بن يحيى الفضيلي [… - ق7 هـ]
علي بن يحيى الفضيلي، العلامة جمال الدين.
يروي كتب الفرائض كـ(الوسيط)، و(الدرر)، و(العقد) عن مشائخه منهم [بياض في المخطوطات].
وروى عنه ولده أحمد بن علي، و]أحمد بن حميد بن سعيد الحارثي قال القا أحمد بن حميد بن سعيد الحارثي.
قال القاضي: هو العلامة الفاضل، الكامل، الخطيب، المصقع، من العلماء الكبار، وكان مع كبر سنه ملازماً للجهاد مع الإمام أحمد بن الحسين –عليه السلام ـ ، وكان خطيباً وهو الذي دار بينه وبين العلامة عبد الله بن زيد الكلام في المنزلة بين المنزلتين وله شعر حسن، انتهى.(2/251)


520- علي بن يحيى البنا [… - نحو 656هـ]
علي بن يحيى بن محمد بن الحسن المعروف بالبنا، الفقيه جمال الدين العلامة أبي الحسن.
يروي (المهذب) في التفسير للحاكم الجشمي، عن الفقيه عبدالله بن علي الأكوع، رواية عن والده، عن القاضي شمس الدين، والقاضي شمس الدين يرفعه، وسمعه عليه الإمام محمد بن المطهر وقال ما لفظه: الطريق الثالثة عن الفقيه العالم المفسر أبي الحسن علي بن يحيى البناء بطريق قراءتي عليه لبعضه وبعضه إجازة منه في سنة تسع وتسعين وستمائة في مسجد البركة بظفار ، انتهى.
قال القاضي: هو الفقيه العلامة، العارف بأسرار التنزيل، علامة شهير، له ترجمة، وله مناظرات، وكان مبرز في علم العربية وكان في زمن الإمام محمد بن المطهر، وكان كالمنحرف عنه.
قال السيد أحمد بن عبد الله: كان مجتهداً، كاملاً، سلك مسلك المجتهدين في العمل برأيه وله كتاب (المنهج) في التفسير توفي ـ رحمه الله ـ في العشر بعد السبع المائة.(2/252)


521- علي بن يحيى الخيواني [… -1071هـ]
علي بن يحيى الخيواني، بمعجمة، الفقيه العلامة جمال الدين.
قرأ في صنعاء ، ثم دخل (صعدة ) واستقر بها مدة ودرس، وله سماع من الإمام القاسم ـ عليه السلام ـ ومن جملة ما ناوله كتاب (شواهد التنزيل) ولما فتحت صنعاء خرج إليها، وقرأ وحقق وأعاد شيئاً من المسموعات على السيد العلامة محمد بن عز الدين المفتي.
قلت: مما سمع عليه (جامع الأصول) لابن الأثير، وكان أحد عيون حضرة السيد المفتي، فاستفاد وزاد علمه مع أنه كان في أيام إقامته بصعدة من أعيانها، وكان القاضي أحمد بن يحيى حابس يحضره وغيره من العلماء عند جمعه لكتابه (التكميل).
قلت: وقرأ عليه جماعة من الفضلاء كالسيد صالح بن أحمد السراجي، والقاضي علي بن يحيى السماوي، والقاضي علي بن محمد سلامة، وغيرهم.
قال القاضي: هو الفقيه، الفاضل، الشيعي، المخلص الولاء لآل محمد، كان أيام مولانا الحسن بن القاسم بقصر صنعاء في صنعاء، فقرأ وعرف فضائل العلم وأهله، وكان هماماً ذكياً، حِفظُه لا يشق له غبار، ونَّور الله قلبه بأنوار المحبة لآل محمد فما عكف على غير علومهم، ثم دخل صعدة ، وكان في الفروع نبيلاً مفيداً، وله (حاشية على الأزهار) ، ثم سكن صنعاء وكان مكفوف البصر ولم يزل موفور النعمة، صالح الحال، مقبلاً على العلم والأدب؛ فإنه كان يحن إلى الأدب ويشتاق إليه وكان من أهله حتى أختار الله له في أفراد ستين وألف.
قلت: كان سماع السيد صالح عليه سنة اثنتين وستين وألف فلعل موته بعد ذلك في الإفراد بعد اثنتين من الستين والله أعلم وقبره [بياض في المخطوطات] .(2/253)


522- علي بن يحيى البرطي [1061- 1119هـ]
علي بن يحيى بن أحمد بن مضمون البرطي، الأصل، ثم الصنعاني، اليمني.
مولده الكريم في أحد شهور سنة إحدى وستين بعد الألف.
أقبل على العلوم من صغره، أكب في عنفوان شبابه على الفقه، فتخرج فيه على جلة مشائخ عصره، وحضر مجلس الدرس في (البحر الزخار) على القاضي العلامة محمد بن إبراهيم بن يحيى السحولي، ولم يتم له سماعه عليه، فسمع بقيته على القاضي بدر الدين محمد بن علي قيس، ومن مشائخه الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم، والفقيه صلاح بن محمد الأحرمي، ومنهم السيد أحمد بن علي الشامي، سمع منه في (الثمرات)، ثم لاحظ في التفسير بنظر غير حسير فأفاد واستفاد وبلغ في ذلك غاية المراد، ثم راجع علم الفرائض ففتح فيه مقفلات الغوامض ودرَّس فيه، ودرس في كتبه العالية وفي المساحة وغيرها مما يتعلق بالفن، ومن مشائخه فيه الفقيه صلاح الأحرمي، ثم أعاد على قسم النحو من العربية بفكر وضيء، ومقصد رضي، فبحث فيه على علماء الوقت كالقاضي العلامة صالح بن محمد العياني العنسي، والفقيه علي بن أحمد الهبل، ولم يزل يدأب في هذا الفن حتى جادت يده فيه إلى نهاية، وبلغ منه في التحقيق إلى غاية، ثم أنتقل إلى المنطق فبحث في كتبه (كالتهذيب) للتفتازاني، وشرحه لليزدي والإمام الذوابي مع حاشية هذا [الفاضل و(شرح الشمسية) للقطب و(شرح الشرح) للمدقق الشريف، وقراءته في هذا] الفن على شيخه العلامة صالح بن محمد، وعلي بن أحمد، ولما شهد هذا الفن في مطالعه، وأستنزل من سماء غوامضه [مجرة] طوالعه، نظر إلى الأصول بنظرة فكره المصقول، فبحث في كتبه التي تمخضت بصحيح أنظار الخلف واشتملت أعطافها على زوائد متأخري السلف، كـ(غاية السؤل) وشرحها (هداية المعقول) وكا(لفصول اللؤلؤية) لمولانا إبراهيم بن محمد، و(مختصر المنتهى) و(شرحه للعضد) و(شرحيه للشريف والسعد) وحاشية الفاضل مرزجان مع مراجعة سائر كتب الفن مثل(2/254)


شروح (الجمع والتلويح) وسائر كتب أصحابنا في فن الأصول وشروحها وحواشيها، وبحثه في هذا الفن على شيخه صالح بن محمد، ولم يزل يعض منه بالناجذ ويتلمح بنظره خفيات المآخذ، حتى بلغ منه إلى (غاية السؤل) وانتظمت بأنظاره الثاقبة جواهر وفصول، وحتى حقق في هذا الفن، ثنى عنان فكره المعاني إلى مضمار علم المعاني فدرس فيه كتبه المنقودة، وتصفح عباراته المعقودة، وأكب على (شرحي التلخيص) مع (حاشيتي الشلبي والشريف)، و(حاشية الشيخ لطف الله)، ولم يزل يمارس هذا الفن ويهصر من غصونه الفن بعد الفن، حتى بحر هذا الفن اختياراً واجتمعت على سبقه فيه الآراء، بحث في كتب التصريف على شيخه علي بن أحمد، كالمناهل مع النظر في أصلها، و(شرح ركن الدين) و(شرح الجاربردي) على (الشافية) و(شرح الرضي) عليها، ثم أنه التفت التفاتاً يسيراً إلى بقية الفنون، فأدرك معلومها والمظنون، ومحفوظه في أصول الدين واللغة والتاريخ والحديث ورجاله وقواعده محفوظ واسع، ومقالاته في أَصول الدين تقضي بالتمسك منه بحبل متين، وعلى الجملة فكل فن لا تراه فيه إلا نسيج وحده، حتى أن القارئ عليه في أحد الفنون يعتقد أن هذا فنه الذي يختص تحقيقه به وهو فيه وفي غيره على سواء ومع ذلك فله اطلاع على فنون فاتت الكثير من علماء الوقت، مثل علم الرمل والنجوم والعروض والتصوف، وله مكانة في البلاغة نظماً ونثراً، على نمط ما يصنعه العلماء مع سهولة، لكن أغلب نظمه في جمع الفوائد، وضبط الشوراد على كل حال، فهو رحلة لأهل الشام ، فخر لإقليم اليمن بلا كلام، وكان لا تزال أوقاته معمورة بالتلقين معمورة ببركة الإملاء على الطالبين، تخرج به جم غفير، وخلق كثير، في الفنون على أنواعها.(2/255)

156 / 314
ع
En
A+
A-