قال الزريقي : هو السيد، العلامة، الحبر، المحدث، الباقر، المصنف، جمال الدين أبي الحسن علي المرتضى، وكان له من البحث والتحقيق، والفحص والتدقيق والأنظار الثاقبة ما يعلم به قطعاً ويقيناً أنه جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ولا غرو أن يحذو الفتى حذو أبيه، ثم قال الزريقي في ذكر سند الإمام ـ عليه السلام ـ: فأذكر ما حرره ولده السيد الصدر، العلامة، الحبر، الفهامة، أبو الحسن، وقرره الإمام، وذلك أنه ذكر ـ عليه السلام ـ في جوابات السؤلات المذكورة أولاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم (الشقاوة في ثلاث) فقال ـ عليه السلام ـ هو حديث صحيح رواه البخاري بطرق واختلاف في بعض ألفاظه، وبوب له جدنا الهادي ـ عليه السلام ـ باباً في أواخر الأحكام ثم قال ـ عليه السلام ـ : وهو لنا إجازة بسند متصل قد حرره ولدنا السيد [الولد] العلامة المحدث جمال الدين أبي الحسن علي المرتضى بن أمير المؤمنين زاده الله مما أولاه، وبلغه الأمل في آخرته وأولاه، ونحن نذكره بلفظه ونكتبه كما أملاه، إذ هو الموافق لما عندنا، والمطابق لما نقلناه، وذلك أنه يروي عنا ونحن نروي كتاب الأحكام، وسائر فروع الفقه وأحاديث الأحكام، وغير ذلك من قواعد الإسلام، بالإجازة من شيخنا جمال الدين علي بن أحمد الشظبي …الخ.
قال في روح الروح: وكانت وفاته(في) رجب في سنة ثمانية وسبعين وتسعمائة بحصن حب من أعمال اليمن، قال: توفي مسموماً على يد رجل يسمى بن عرجلة أهدى له سفرجلة، على يد بعض أمراء الأتراك.
تفريع: قال في التوضيح في ذكر الأذان بحي على خير العمل: وقد ذكر السيد العلامة، المرتضى جمال الدين علي بن أمير المؤمنين طرقاً وهي ما لفظه بعد كلام حكاه حتى قال: وبالإسناد المتقدم وغيره إلى سليمان الحنفي شيخ الحنفية عن إمام مقام إبراهيم الخليل، الحافظ، الطبري، الشافعي في كتابه (غاية الأحكام في أحاديث الأحكام) ما لفظه: ذكر الحيعلة بحي على خير العمل. أخرجه سعيد بن منصور.(2/241)
قال الطبري: ورواه ابن حزم في كتاب (الإجماع) عن ابن عمر وعن الإمام الزاهد محمد بن محمد بن غبرة الحارثي، قال: أخبرني محمد بن محمد بن شهريار، قال: أخبرني عمي أبو طالب حمزة بن محمد، عن والده، عن أبي عبد الله الأنماطي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن العلوي، قال في كتابه في (أحاديث الأذان بحي على خير العمل) …ألخ، انتهى.
(ح) وبالإسناد إلى سليمان الحنفي عن رضي الدين إبراهيم بن محمد الطبري الشافعي، عن نجم الدين التبريزي، عن الحافظ ابن عساكر، عن زاهر السحامي عن الحافظ البيهقي، عن أبي القاسم المفسر، عن أبي بكر بن جعده، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد الطائي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني علي بن موسى الرضا، عن أبيه عن جده.
قلت: فهذا سند صحيفة علي بن موسى الرضا.
(ح) وبالإسناد إلى سليمان الحنفي قال: يقول والدي إبراهيم بن عمر العلوي، أخبرنا الإمام رضي الدين إبراهيم بن محمد الطبري إمام مقام إبراهيم، أخبرنا الشيخ الثقة الصدوق أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي حرمي، قال حدثنا الشريف بقية السادة بحلب أحمد بن محمد الحسيني، قال حدثنا محمد بن علي بن ياسر الأنصاري، قال حدثنا السيد بقية السادة ببلخ أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب الحسيني، عن آبائه يرفعه إلى علي ـ عليه السلام ـ إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهذا سند (الأربعين سلسله الإبريز).
قلت: وأما غيرها فداخل في سند والده رضوان الله عليه وإنما ذكرنا هذه لعزة وجودها، وقوله بالإسناد إلى سليمان الحنفي، وذلك أنه يروي عن أبيه الإمام شرف الدين، عن الإمام محمد بن علي السراجي، عن الإمام المطهر بن محمد الحمزي، عن الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى، عن سليمان بن إبراهيم العلوي [إجازة] مكاتبة.(2/242)
513- الإمام علي بن المؤيد [757-836 هـ]
علي بن المؤيد بن جبريل بن المؤيد بن أحمد بن الأمير شمس الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى الهدوي، القاسمي، الحسني، اليمني، الإمام الهادي لدين الله، ولد سنة سبع أو ست وأربعين وسبعمائة.
نشأ على ما نشأ عليه آباؤه الكرام؛ فقرأ في العلوم، وكان من جملة تلامذة القاضي عبدالله بن حسن الدواري.
قال في الإيضاح: وقرأ أيضا على الإمام صلاح الدين صلاح بن علي، وقال غيره: وهو من جملة تلامذة القاضي محمد بن حمزة بن مظفر، وله تلامذة أجلاء فمن تلامذته: المنصور بالله الناصر بن محمد بن ناصر بن الإمام المطهر بن يحيى ـ عليهم السلام ـ والفقيه يوسف بن أحمد، والفقيه أحمد بن داود بن يحيى بن محمد بن صالح الآنسي، والسيد محمد بن الداعي وأحمد بن علي بن أبي الفتح، والقاضي أحمد بن سليمان النحوي.
كان الإمام مبرزاً في علم الكلام والفروع ومطلعاً في سائر العلوم، ودعا من هجرة قطابر بعد حبس الإمام المهدي أحمد بن يحيى بثلاث سنين بناء على الإياس من خروجه[وذلك سنة سبع أو ست وتسعين وسبعمائة وكان قبل ذلك أقام بصعدة أربع سنين يسمع الخطبة للإمام المنصور بالله] ، وكان بينه وبين الإمام المهدي أحمد بن يحيى مودة كاملة، واتفقا بعد خروج الإمام من الحبس إلى فللة.
قلت: سنة اثنتين وثمانمائة، فدخلا صعدة ويقال أن الإمام المهدي سلم الإمامة للهادي وبايعه بل اتفقا ولم يسلم أحدهما للآخر، ثم رجع الإمام الهادي إلى فللة ، وكان في الكرم والشجاعة في الغاية القصوى، وله فضائل وفواضل جمة ولم يزل يتردد في البلاد إلى أن توفي بفللة يوم عاشورا من سنة ست وثلاثين وثمانمائة، ودفن في مسجده بفللة ، انتهى. وبقيت بسطة الهادي على الجهات الخولانية والأهنومية والشرقية وما حولها وطافها مراراً.(2/243)
514- علي بن ناصر الدين السحامي [… - بعد 679هـ]
علي بن ناصر الدين بن سعيد السحامي.
قال بعضهم هو: مؤلف البيان الذي يقال له (بيان السحامي) ، وقيل: علي بن حسن بن ناصر ورجح الأول السيد أحمد بن عبدالله الوزير.(2/244)
515- علي بن يحيى البحيري [… - …]
علي بن يحيى بن الحسين بن عبدالله بن أحمد البحيري، كان فقيهاً جليلاً.
له (أربعينية في فضائل أهل البيت) و(أنوار القلوب الجلعانية بالأربعين حديثاً القرآنية) وهو يروي بسند متصل بالسمان وبمحمد بن سليمان الكوفي بسندهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الظاهر أنه يروي عن أبيه يحيى بن الحسين وهو قال ما لفظه: روى لي والدي الحسين بن عبد الله المسألة المشهورة بمسألة العدل و[التوحيد] عن الشريف الفاضل محمد بن أحمد، عن أبيه، عن جده، عن المرتضى.(2/245)