484- الإمام المهدي علي بن محمد [707-773هـ]
علي بن محمد بن علي بن يحيى بن منصور بن مفضل بن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف بن يحيى بن أحمد بن الهادي للحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الحسني، الهادوي، الإمام المهدي لدين الله، أبو محمد.
مولده سنة سبع وسبعمائة، نشأ على طريقة آبائه الأعلام في العلم والعمل والإجتهاد، فأول سماعه على العلامة يحيى بن محمد بن يحيى حنش سمع عليه مع غيره (أصول الأحكام)، و(شرح التجريد).
وكان السماع بصنعاء ، وصل إليها من هجرة صوف ، وشيخه في الأصولين وغيرها من كتب الأئمة وشيعتهم العلامة أحمد بن حميد بن سعيد الحارثي، ومما سمع عليه (شفاء الأمير الحسين)، وكذلك أخذ فقه الزيدية وشيعتهم على العلامة أحمد بن محمد مرغم ومما سمع عليه أيضاً الشفاء للأمير الحسين، ومن مشائخه أيضاً يحيى بن القاسم بن عمر العلوي، وله قراءة وسماع على عمه السيد الحسن بن علي بن يحيى، ومن مشائخ الآفاق العلامة محمد بن عبد الكريم الينبعي أجازه في كتاب (الأسرار المصونة في الأدعية المكنونة) وغير ذلك.
قال في [الإيضاح]: وأخذ العلم أيضاً عن الإمام محمد بن المطهر، والإمام (صلاح) بن إبراهيم بن تاج الدين قلت: أما الإمام إبراهيم ففيه نظر لأنه توفي سنة ثلاثة وثلاثين وستمائة، فبين موته ومولد الإمام نحواً من خمس وعشرين سنة، ولعله سقط لفظ الإمام صلاح بن إبراهيم من الناسخ لأنه كان في زمانه وهو الصواب.
قلت: وله تلامذة أجلاء أجلهم السيد الهادي بن يحيى، والسيد يحيى بن المهدي بن القاسم الحسيني، وولده الإمام صلاح بن علي، ومحمد بن أحمد بن عمران، والقاضي عبد الله الدواري.
قال صاحب الإيضاح: وممن أخذ عنه الإمام المهدي أحمد بن يحيى، والإمام الهادي علي بن المؤيد.(2/206)


نعم وكان الإمام على طرائق آبائه الأعلام، في السعي لأسباب الكمال والتمام، حتى برز في كل فن من الفنون وعلوم الإسلام، وصار تشد إلى عقوته الأكوار، لإقتباس الفتاوى، وتنفيذ الأحكام من المغرب والمشرق واليمن والشام .
قال السيد الهادي بن إبراهيم في كاشفة الغمة: أما حي مولانا الإمام علي بن محمد فكان فضله أشهر من الشمس وضحاها، وأجلى من القمر إذا تلاها، درة تاج العترة ومصطفاها، طراز علائلها ومجتباها، فاروق أئمتها ومرتضاها دآئبة صفة مجدها ومقتضاها، الذي خص من الفضائل بمنتهاها، ورقى في درجاتها أشرفها وأعلاها، وهديت به هذه الامة إذ دعاها، فكشف عنها ليلها، وأخرج ضحاها، وألهمها صلاحها وتقواها، أقام في التدريس ببلدته لا ينفك عن العلم لا ليلاً ولا نهاراً، ولا يزال مكباً عليه عشياً وأبكاراً، وكانت له حالات ثلاث:
الأولى: حالة اقتباس العلم والتحقيق لفنونه، والتحصيل لفوائده، والضبط لقوانينه.
الحالة الثانية: حالة التدريس ونشر ما وهب الله له من حكمته، أقام في محروس صنعاء وغيرها، إماما في العلوم يرجع فيه إليه ويعول في حل الإشكال عليه ويصمد له من البلاد السحيقة، والأمصار البعيدة، في الفتاوى والإرشاد، والإقامة معه لطلب الهداية والاسترشاد.(2/207)


الحالة الثالثة: حالة الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله والذب عن حوزة دينه، فكان له من الأثر في الجهاد مالم يكن لغيره ممن تقدمه في اليمن ، يروى أنه أزال السبعة عشرة دولة ظالمة، وله مختصرات ورسائل وأجوبة لما لا يحصى من المسائل، كانت دعوته بثلا يوم الخميس آخر شهر ربيع الآخر سنة خمسين وسبعمائة، ولم يزل قائماً بالجهاد والإجتهاد حتى كان آخر زمانه في ذمار ، مرض مدة حتى لحقه نقص في العقل من وجع أصابه في رأسه، فتوفي بذمار في ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة عن ست وستين سنة، ثم نقله ولده صلاح الدين بوصاية من أبيه إلى صعدة ودفن في قبته المشهورة بمشهد جده الهادي يحيى بن الحسين ـ عليه السلام ـ انتهى رحمة الله عليه.
تفريع: أخذ عن العلامة أحمد بن حميد بن سعيد الحارثي، عن الإمام محمد بن المطهر، عن المؤيد بن أحمد، عن الأمير الحسين بن محمد بطرقه.
(ح) وعنه عن الإمام يحيى بن حمزة في (صحيح البخاري) و(مسلم) بطرقه،
(ح) وعنه عن محمد بن يحي حنش عن أبيه عن محيي الدين عن القاضي جعفر.
وأخذ عن أحمد بن علي مرغم، عن الإمام محمد بن المطهر، عن أبيه عن محمد بن أحمد بن أبي الرجال، عن الإمام الشهيد أحمد بن الحسين، عن شعلة عن المنصور بالله عبد الله بن حمزة، عن مشائخه، وعن الشيخ محيي الدين عن مشائخه.
(ح) وعنه عن علي بن إبراهيم بن عطية، عن الإمام يحيى بن حمزة بطرقه، انتهى.
(ح) وعن شيخه محمد بن عبد الكريم الينبعي اخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرني الحاكم أبو علي جعفر بن هارون الروقي ، أخبرني أبو دعامة بمدينة جرجان ، قال: كنت عند علي بن محمد بن موسى الرضى، فقال: حدثني أبي في سنة أربع وتسعين ومائة، قال: حدثني أبي موسى الكاظم قال حدثني أبي جعفر الصادق سنة خمس ومائة ، قال حدثني أبي زين العابدين.(2/208)


(ح) وعنه قال أخبرنا حاتم بن مسلم المقدسي أخبرنا أبو المحاسن الشرف بن المؤيد حدثنا أبو الفرج محمد بن أبي جعفر الطائي، حدثنا أبو بكر بن الحسين، حدثنا أبو منصور عيسى بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو بكر الجرار، حدثنا الحسن بن علي بن زكريا، حدثنا محمد بن صدقة، حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده فذكره، انتهى.(2/209)


485- علي بن محمد بن سلامة [… -1090هـ]
علي بن محمد بن يحيى بن سلامة، الفقيه، العلامة، جمال الدين.
سمع كتب الفرائض و(الشفاء) للأمير الحسين و(معيار النجري) عن السيد عبد الرحمن بن يحيى القاسمي، وبعض على الشدادي، وسمع كتب النحو والصرف على أنواعها، وكتاب (الكشاف) في التفسير على الفقيه العلامة يحيى بن محمد حنش، وسمع (شرح الأزهار)، و(البيان)، و(التذكرة)، و(الفصول) للسيد صارم الدين و(نهج البلاغة) لأمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ على السيد العلامة علي بن إبراهيم الحيداني، وسمع (الأساس) و(الاعتصام) و(المرقاة) على مؤلفها الإمام القاسم بن محمد ـ عليه السلام ـ وسمع أيضا (الاعتصام) و(شفاء الأمير الحسين)، و(أصول الأحكام) و(الفصول اللؤلؤية)، و(المعيار) للإمام المهدي، و(المنتهى) في أصول الفقه وبعض (الشرح الكبير على الأساس) كل ذلك عن الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم بن محمد، وسمع (أصول الأحكام) أيضا على السيد العلامة ناصر بن محمد صبح، وعلى القاضي سعد الدين المسوري، وسمع (الفصول اللؤلؤية) أيضاً و(المنهاج) حق الإمام المهدي والمنطق على السيد أحمد بن محمد لقمان، وسمع (تفسير أبي السعود) و(الوابل) و(شرح ابن بهران) و(التذكرة) وبعض (الغيث المدرار) [كل ذلك] ، و(شرح القلائد) و(المنهاج في أصول الدين) و(الغايات) للإمام المهدي ـ عليه السلام ـ و(الدامغ في لطيف الكلام) و(شرح الأصول) للسيد مانكديم و(الثمرات) للفقيه يوسف كل ذلك على العلامة عبد الهادي الحسوسة، وسمع شرح النجري على القلائد على الفقيه عبدالله بن أحمد الحربي، وسمع (المنهاج) أيضاً و(العضد) على السيد الحسن بن شمس الدين، وسمع (العضد) أيضاً و(شرح الغاية) للحسين بن القاسم على السيد العلامة محمد بن عز الدين المفتي، وسمع (الفصول اللؤلؤية) أيضا على القاضي إبراهيم بن يحيى السحولي، وله منه إجازة عامة في جميع مسموعاته ومؤلفاته ومستجازاته، وكذلك له إجازة(2/210)

147 / 314
ع
En
A+
A-