(متن الفرائض) و(الأزهار).
قلت: وله تلامذة أجلاء منهم: جابر بن صالح الأهنومي وصنوه الحسن بن عبدالله بن جابر التهامي، والسيد أحمد بن محمد بن الحسن بن الحسين جحاف، وأجاز للمؤلف في جميع مسموعاته ومستجازاته، وقال ما لفظه: ومنهم يعني مشائخه القاضي حسين بن ناصر المهلا قرأت عليه (شرح الكافل) وبعض (الكشاف) وفعل لي إجازة في جميع مسموعاته ومروياته وكتبها [لي] بخطه في نسخة (الهداية) التي نسختها بخطي، وأذن لي في الرواية عنه مما تلقاه عن مشائخه في جميع الفنون فقهاً وحديثاً وتفسيراً وأصولاً وغيرها.
قلت: هو القاضي العلامة، بقية العلماء، وشيخ الطلبة، له معرفة جيده في كل فن لاسيما الفقه والفرائض، ومسكنه في حبور ، ثم أن الخليفة المتوكل أمره بالنزول إلى المخاء [للقضاء] فأقام بها متولياً [للقضاء] حتى توفي لثلاث بقيت من رمضان سنة سبع وثلاثين ومائة وألف ببندر المخاء رحمة الله عليه.(2/196)


477- علي بن عطف الله الشاوري [… - ق 10 هـ]
علي بن عطف الله الشاوري، الشرفي، الهلاني.
قال القاضي الحافظ: هو بن عِطْفِ الله بكسر الفاء لئلا يلتبس بمحمد بن عَطْفِ الله بفتح الفاء التركي ولم يجر على آخره الإعراب للحكاية كذا أذكره .
قال عبدالله بن المهلا: يروي كتاب (التذكرة) و(شرح الأزهار) و(البيان) لابن مظفر و(مقدمة البحر) وشرحها للنجري و(الواسطة) لبعض بني الرصاص و(المعيار للنجري) و(شرح الشهاب) في الحديث للصنعاني وهو عن مشائخه المذكورين في إجازته المشهورة، وهي محفوظة معروفة، كذا قال تلميذه عبدالله بن المهلا بن سعيد النيسائي.
قلت: ولم نطلع عليها ولعل الله بمنه وكرمه ييسر الإطلاع على ذلك فينقل هنا إن شاء الله [بياض في جـ].
[قال القاضي: هو العلامة المجتهد، كان من أكابر العلماء وفضلائهم موصوف بالاجتهاد وممن وصفه بذلك شيخنا العلامة أحمد بن سعد الدين وهو جد والده سعد الدين أبو أمه] .(2/197)


478- علي بن عطية النجراني [… - ق 7 هـ]
علي بن عطية بن محمد أحمد النجراني، المداني، الحارثي، الشيخ، العالم.
يروي شرح القاضي زيد بن محمد عن أبيه بعض بطريق القراءة وبعض بطريق الإجازة، والشيخ عطية يرويه عن مشائخه كما تقدم.
وأخذ عنه القاضي العلامة علي بن عيسى، كذا ذكره السيد محمد بن الهادي في مشيخته، وذكره الإمام محمد بن المطهر فقال: وردت علينا مطالعة الشيخ الأجل، الأعز الأكمل، العلامة العلم، بحر العلم والكرم، جمال الدين، حافظ علوم الأئمة الهادين، علم علماء الزيدية، واسطة عقد عصابة الشيعة المهدية، أُبهة المسلمين علي بن عطية، انتهى.
ذكره في الأجوبة المسماة (بالدراري المضيئة عن مسائل الشيخ عطية) وكانت هذه مكتوبة في سنة ثلاث وسبعمائة.(2/198)


479- عُلَي بن عيسى الحسني [… - 556 هـ]
عُلَي قال ابن عنبة: ـبضم العين وفتح اللامـ بن عيسى بن حمزة بن وهاس بن أبي الطيب داود بن عبد الرحمن بن أبي الفاتك عبدالله بن داود بن سليمان بن عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب السيد أبي الحسن، الشريف، الحسني، الحمزي، نسبة إلى جده حمزة بن وهاس، وأنكر الفاسي صاحب تاريخ مكة أن يكون اسمه عُلياً بالتصغير، وذكر أنه لا حامل له على التقية في التصغير مع أن البلد أعني مكة بلده والدولة لأقاربه فيها، انتهى.
قال القاضي الحافظ: هو تلميذ العلامة محمود بن عمر الزمخشري أجاز له في كتب عديدة منها مصنفاته ومنها: (جلاء الأبصار) للحاكم الجشمي وغيره من كتبه، وأخذ عنه القاضي جعفر بن أحمد جميع ذلك أجازة في ذي الحجة سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
قال ابن عنبة في ذكر حمزة بن وهاس، قال: فأعقب من أربعة منهم عيسى أمير المخلاف، قتله أخوه أبو غانم يحيى، وتأمَّر بالمخلاف بعده، وهرب ابنه عُلي بن عيسى، وهو بضم العين وفتح اللام على صيغة التصغير وقام بمكة ، وكان عالماً، فاضلاً، شاعراً، جواداً، ممدوحاً، وفي أيام مقامه بمكة وردها العلامة الزمخشري، وصنف له كتاب (الكشاف) ومدحه بقصائد موجودة في ديوانه وللشريف أبي الحسن علي بن عيسى المذكور في مدح الزمخشري قوله يخاطبه شعراً:
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي .... تبوأتها داراً فداء زمخشرا
وحسبك أن تزهى زمخشر بامرئ .... إذا عد من أسد الشراز مخ سرى
ولعُلي بن عيسى عقب، انتهى.(2/199)


قال في مختصر الخريدة: كان من أهل مكة وشرفائها، وله تصانيف مفيدة، قرأ على الزمخشري بمكة وبرز عليه، توفي في ولاية الأمير عيسى، [وكان الناس يقولون: ما جمع الله لنا بين ولاية عيسى وبقاء] علي بن عيسى، وله من قطعة نظم:
أهلًا بها من بنات فكري .... إلى أبي عدرهن صادي
انتهى.
وقال القاضي: السيد الكبير، الأمير الأعظم الخطير، مفخر الحرمين الشريفين، واسطة عقد الشرفين المنتقين، إحدى مناقب العترة، وهو أحد شيوخ القاضي جعفر بن أحمد، وتولى الرد على المطرفية، واستدعى البيهقي من العراق ليخرج إلى اليمن للمدافعة عن الحق، ولما وصل مكة بشَّر به إلى الإمام أحمد بن سليمان كما سبقت الإشارة إلى ذلك، قال في (المفيد في أخبار زبيد): كان علي بن عيسى زيدياً، ونحوه ذكر الزمخشري، وله أشعار كثيرة، توفي سنة ست أو سبع وخمسين وخمسمائة رحمة الله تعالى عليه.(2/200)

145 / 314
ع
En
A+
A-