[أحاديث في أحقية أمير المؤمنين علي (ع) الخلافة]
[142] [أخبرنا أحمد بن علي بن عافية البجلي، قال: حدثنا الحسن بن علي السمان الطبري، قال: حدثنا الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي، قال: حدثنا الحسن بن الحسين العرني عن يحيى بن مشاور عن محمد بن يحيى عن أبي قتادة عن أبيه عن الحارث بن الخزرج الأنصاري] صاحب راية الأنصار، قال: سمعت رسول الله يقول لعلي عليه السلام: ((لا يتقدمنّك أحد بعدي إلاّ كافر ولا يتخلف عنك بعدي إلاّ كافر، وإن أهل السماوات ليسمونك أمير المؤمنين)).
[143] أخبرنا الحسين بن على بن أبي الربيع القطان بإسناده عن حذيفة بن اليمان، قال: رأيت رسول الله كما تراني، وقد أخذ الحسين بن علي عليه السلام ثم قال: ((يا أيها الناس إن من استكمال حجتي على الأشقياء من بعدي ولاية علي بن أبي طالب، ألاَ إن التاركين ولاية علي بن أبي طالب هم الخارجون من ديني، فلا أعرفن خلافكم على الأخيار من بعدي)).
[144] أخبرنا أبو أحمد الأنماطي بإسناده عن سفينة قال: قال رسول الله:((الخلافة من بعدي ثلاثون سنة))، فحسبنا ذلك فوجدنا تمام ولاية علي عليه السلام
[145] أخبرنا أبو العباس قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سوار - أبو العباس - قال: قلنا لسعيد بن سعيد: أحدثكم شريك عن أبي إسحاق عن أبي وائل عن جده قال: قال رسول الله: ((علي خير البشر فمن أبى فقد كفر)).(1/279)


[146] أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي بإسناده عن ابن عباس أن رسول الله تزوج زينب بنت جحش، ثم تحول إلى بيت أم سلمة، فلما تعالى النهار انتهى علي إلى الباب فدقه دقاً خفيفاً عرف رسول الله من دقه، فقال: ((يا أم سلمة قومي فافتحي الباب، فإن بالباب رجلاً ليس بالخَرِق ولا النَّزِق، ولا العجل في أمره يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فقامت ففتحت، فدخل علي عليه السلام فقال: يا أم سلمة، هو علي بن أبي طالب، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة اسمعي واشهدي علي أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وعيبة علمي، وبابي الذي أوتى منه، والوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء من أمتي، أخي في الدنيا، وقرتي في الآخرة، ومعي في السنام الأعلى، اشهدي يا أم سلمة أنه قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين)).
[147] وأخبرنا القاسم بن العباس بإسناده عن المقداد بن الأسود قال: ((علي سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وخليفة رب العالمين)).(1/280)


[بعض أخبار صفين والجمل ونكث طلحة والزبير ببيعة أمير المؤمنين]
[148] أخبرنا عيسى بن محمد بإسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: لما أفضت الخلافة إليه أمر عمار بن ياسر وأبا الهيثم بن التيهان يقسمان ما في بيت مال المسلمين عليهم بالسوية ففعلا، وأصاب كل رجل واحد منهم ثلاثمائة دينار، فانتهى إليهما طلحة والزبير مع كل واحد منهما ابنة، فأعطوهما مثل ما أعطوا سائر الناس، فانتهيا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو ببئر الملك يعمل فيها فقالا:يرحمك الله إنا وجدنا عماراً وأبا الهيثم قد فرّقا على الناس مافي بيت مالهم، فأعطوا أولادنا مثل عامة المسلمين وجعلانا أسوتهم.
قال: بذلك أمرتهم.
قالا: ليس هكذا كان يعطينا عمر.
قال: أيهما أفضل عمر أم ر رسول الله؟
قالا: بل رسول الله.
قال: فهذا كتاب الله وسنة نبيه وتلا عليهما: ?مَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ? إلى قوله تعالى ?كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأََغْنِيَاءِ مِنْكُمْ?[الحشر:7].
قالا: قرابتنا من رسول الله وسابقتنا وبلاؤنا.
قال: أنتما أسبق مني؟
قالا: لا.
قال: فأنتما أقرب قرابة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم أم أنا؟
قالا: لا بل أنت.
قال: فأنتما أعظم عناءً في الإسلام أم أنا ؟
قالا: بل أنت.
قال: فما أنا وأجيريَّ هذين في مال الله - وأومَى إلى أجيرين يعملان معه - إلاّسواء.
قالا: فأذن لنا في العمرة.
قال: انطلقا، فما العمرة تريدان، ولكن الغدرة، ولقد نبئت بأمركما ورأيت مصارعكما، وحذرهما الفتنة، فخرجا من عنده. فقال: ?فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ...?الآية[الفتح:10].(1/281)


[كتاب علي عليه السلام إلى طلحة والزبير]
وفي غير هذا الحديث أن علياً عليه السلام كتب كتابين أحدهما لطحة والآخر للزبير، وأرسل ابن عباس يأمرهما أن يتجهزا، فقالا: وصلتَ رحماً، أفضلنا سابقة وخيرنا قديماً قد عرفنا أنه سيصل قرابتنا ويحسن إلينا، فرجع ابن عباس بما قالا: فقال علي عليه السلام: يعدان استعمالي إياهما صلة مني لهما ومحاباة في ديني ارجع عليهما فمرهما فليقعدا فإني غير مستعملهما، فانتهى ابن عباس بما قال علي إليهما، فأضمرا عداوة وعملا في النكث عليه مكانهما، ثم جاءا بعائشة واستنفرا على علي عليه السلام.(1/282)


[كتاب عائشة إلى ابن صوحان]
[149] أخبرنا علي بن جعفر بن خالد بإسناده عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عائشة كتبت إلى زيد بن صوحان العبدي.
بسم الله الرحمن الرحيم. من عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان، أما بعد: إذا جاءك كتابي هذا فأقم في بيتك واخذل الناس عن علي حتى يبلغك أمري، وليبلغني منك ما أسر به، فإنك من أوثق أهلي عندي والسلام.
فلما قرأ كتابها قال: أُمِرتْ بأمرٍ، وأُمرنا بغيره، أُمرت أن تجلس في بيتها وأن تقر فيه، وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة، فركبت ما أُمرنا وتأمرنا أن نركب ما أمرت به.
[150] أخبرنا عيسى بن محمد العلوي بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى: ?وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى?[الأحزاب:33] قال: كان يقال: تكون جاهلية أخرى.
[151] [وأخبرنا أبو زيد العلوي بإسناده عن ابن راشد عن ابن مسعود] قال: قلت: يا رسول الله من يغسلك إذا مت؟
قال: ((يغسل كل نبي وصيه)).
قال: قلت يا رسول الله من وصيك؟
قال: ((علي بن أبي طالب)).
قلت: يا رسول لله كم يعيش بعدك؟
قال: ((ثلاثين سنة، وإن يوشع بن نون عاش بعد موسى ثلاثين سنة، وخرجت عليه صفراء بنت شعيب «زوجة موسى»، وقالت: أنا أحق بالأمر منك، فقاتلها وقاتل مقاتلتها، وأسرها فأحسن أسرها، وإن بنت أبي بكر ستخرج على علي في كذا وكذا ألفاً، من أمتي فيقاتلها ويقتل مقاتلتها، ويأسرها فيحسن أسرها، وفيها وفي صفراء أنزل الله: ?وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى?[الأحزاب:33] يعني صفراء في خروجها على يوشع بن نون.
[152] وأخبرنا علي بن جعفر بن خالد بإسناده عن الحسن البصري يقول: سمعت بعضهم يقول: واعجبا لطلحة والزبير الناكثين على علي عليه السلام من غير حدث، فقتلهما ضيعة وجعل قبورهما مخرأة.(1/283)

56 / 118
ع
En
A+
A-