[ 422 ]
بهذه قمارا كأكل لحم الخنزير والملاعبة بها غير قمار كالمتلطخ بشحم الخنزير وبدهنه، ثم قال عليه السلام هذه كانت ميسر العجم والقداح كانت ميسر العرب (1) والشطرنج (2) مثل النرد.
---
(1) قال الإمام زيد بن علي عليه السلام في تفسير قوله تعالى وان تستقسموا بالازلام ما لفظه: كعاب فارس وقداح العرب، وكانوا يعمدون إلى قدحين فيكتبون على أحدهما مرني وعلى الآخر انهني ثم يحيلونهما فإذا أراد رجل سفرا أو نحو ذلك فمن خرج عليه مرني مضى في وجهه ومن خرج عليه انهني لم يخرج. ويقال ان الازلام حصى كانوا يضربون بها واحدها زلم وزلم اه‍. من تفسيره عليه السلام للغريب. (2) قوله والشطرنج مثل النرد، قال الحريري في كتابه درة الغواص في أوهام الخواص ما لفظه: ويقولون اللعبة الهندية الشطرنج بفتح وقياس كلام العرب ان تكسر لان من مذهبهم انه إذا أعرب الاسم العجمي رد إلى ما يستعمل من نظائر في لغتهم وزنا وصيغة، وليس من كلامهم فعل بفتح الفاء وانما المنقول عنهم في هذا الوزن فعلل، فلهذا وجب كسر الشين من الشطرنج ليلحق بوزن جردل وهو الضخم من الابل، وقد جوز في الشطرنج ان يقال بالشين المعجمة لجواز اشتقاقه من المشاطرة وان يقال بالسين المهملة لجواز ان يكون اشتق من التسطير عند التعبية وفيه تسمية الدعاء للعاطس بالتشميت والتسميت اشارة بالسين المهملة إلى ان يرزقه الله السمت الحسن وبالشين المعجمة إلى جمع الشمل لان العرب تقول: تشمت الابل في المرعى إذا اجتمعت، وقيل معناه بالشين المعجمة الدعاء لشوامته وهو اسم الاطراف، ولهذا نظائر في كلام العرب كقولهم لنوع من التمر =
---(1/422)


[ 423 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من تغنى أو غني له أو ناح أو نيح له أو أنشد شعرا أو قرضه وهو فيه كاذب أتاه شيطانان فيجلسان على منكبيه يضربان صدره باعقابهما حتى يكون هو الساكت. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: بئس البيت بيت لايعرف الا بالغناء وبئس البيت بيت لا يعرف الا بالفسوق والنياحة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اول من تغنى ابليس لعنه الله ثم زمر ثم حدا ثم ناح. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اياكم والغناء فانه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله كسب البغي والمغنية حرام.
---
= سهرير وشهرير ولما يختم به الروسم والروشم وكقولهم انتسق لونه وانتشق لونه إذا تغير وانتقع، وحمس الرجل وحمش إذا اشتد غضبه اه‍. بلفظه.
---(1/423)


[ 424 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول عشر من عمل قوم لوط فاحذروهن: اسبال الشارب، وتصفيف الشعر، ومضغ (1) العلك (2)، وتحليل الازرار، واسبال الازار، واطارة الحمام، والرمي بالجلاهق (3)، والصفير، واجتماعهم على الشرب، ولعب بعضهم ببعض. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: عشر من السنة المضمضة والاستنشاق واحفاء الشارب (4) وفرق الرأس والسواك
---
(1) مضغت ضرع الناقة الحلوب إذا ضربته بالماء البارد، ذكره في الصحاح في العين المهملة والضاد المعجمة مضغ الطعام يمضغه ويمضغه مضغا اه‍. (2) العلك بالكسر صمغ الصنوبر والارزة والفستق والسرو والينبوت والبطم وهو أجودها مسخن مدر، جمعه علوك وبائعه علاك اه‍. قاموس. هو الكندر وهو اللبان الشحري اه‍. من حاشية السيد. (3) الجلاهق وإسبال الازار وهو اسقاط السراويل تحت كعب الرجل، جلاهق كعلابط البندق المعمول من الطين الذي يرمى به وأصله بالفارسية جله. (4) في الجامع الكافي في اوله في باب طهارة الماء خبر يدل على احفاء الشارب وهو استئصاله اه‍.
---(1/424)


[ 425 ]
وتقليم الاظفار ونتف الابط (1) وحلق العانة والختان والاستجداد (2) وهو الاستنجاء. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: الختان سنة للرجال تكرمة للنساء. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: من أكل
---
(1) الابط بكسر الهمزة يذكر ويؤنث والتذكير أشهر، ولفظ القاموس الابط ما دق من الرمل وبلدة باليمامة وباطن المنكب وبكسر الباء وقد يؤنث، الجمع آباط. (2) قال في النهاية: يروي الاستجداد بالجيم فلعل الرواية هنا كذلك ويكون المراد الوضوء. ذكر ذلك سيدي شرف الدين، ويكون تفسيره بالاستنجاء مستقيم اه‍. من حاشية السيد لفظ النهاية في باب الحاء مع الدال في الحديث عشر من السنة وعد منها الاستحداد وهو حلق العانة بالحديد اه‍. وفي رواية بالجيم بلفظ الاستجداد وهو الاستنجاء، وصرح بذلك الإمام زيد عليه السلام حيث قال في تفسير قوله تعالى واذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات. معناه اختبره بكلمات هي: الطهارة وهي عشر، خمس في الرأس: الفرق وقص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك، وخمس في الجسد: تقليم الاظافر وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء عند الغائط ونتف الابط اه‍. من التفسير الكريم.
---(1/425)


[ 426 ]
على الريق احدى وعشرين عجوة (1) لم يضره ذلك اليوم سم ومن أدام الغسل بالماء السخن لم يضره داء. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه من الحلو التمر والرطب ومن الاطعمة الثريد ومن البقول الهندبا (2) ورأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يلتقط الدباء (3) من الصحفة ورأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل الرطب بالخربز. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الوضوء قبل الطعام بركة وبعده بركة ولا يفتقر أهل بيت يأتدمون الخل والزيت.
---
(1) العجوة: نوع من تمر المكينة معروف. وفي شرح مقامات ا لحريري للمسعودي ما لفظه: العجوة من أجود التمر بالمدينة ونخلها يسمى لينة. وقد جاء في الحديث: العجوة من الجنة. وباسناده عن جابر ابن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة وفيها شفاء من السم. وفي القاموس العجاوة والعجاية والعجوة بالحجاز التمر المحشى وتمر المدينة، ولفظ الضياء العجوة تمر المدينة من أجود التمر. (2) الهندبا: هو المرار البري. وعن علي كرم الله وجهه: في كل ورقة من الهندبا وزن حبة من ماء الجنة. (3) الدباء القرع كالدبة بالفتح الواحدة بهاء اه‍. قاموس. الخربز بالكسر البطيخ عربي صحيح وأصله فارسي.
---(1/426)

85 / 101
ع
En
A+
A-