[ 407 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لما حضرت غزوة (1) دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله ودعا زيدا وجعفرا فعرض على جعفر ان يستخلفه على المدينة وأهله فأبى وحلف ان لا يتخلف عنه فتركه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم عرض ذلك على زيد فاستعاذه من ذلك فأعاذه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم دعاني فذهبت لاتكلم فقال لي لا تتكم حتى أكون أنا الذي آذن لك، فاغرورقت عيناي فلما رأى ما بى أذن لي، فقلت يارسول الله خلال ثلاث ما لي منهن غنا، قال وما ذاك، قلت يا نبي الله، والله ما أملك شيئا وما عندي شئ وما بي غنا عن سهم اصيبه مع المسلمين فأعود به علي وعلى أهل بيتك واما الاخرى فما بي غنا عن ان أطأ موطئا يغيظ الكفار ولا أقطع واديا ولا يصيبني ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ليكتب الله لي به اجرا حسنا، وأما الثالثة فاني أخاف ان تقول قريش ما أسرع ما خذل ابن عمه ورغب بنفسه عن نفسه، فقال صلى الله عليه وآله اني مجيب في جميع ما قلت، أما ما ترجو من السهم فانه قد أتانا
---
= قبل الهجرة بسنة لان امير المؤمنين عليه السلام تزوج بالبتول الزهراء في شهر صفر في السنة الثانية من الهجرة، فقوله عليه السلام بشرني بها وأبنائي الحسن والحسين منها قبل الهجرة بثلاثة احوال دليل على ذلك والله أعلم. وكان له عليه السلام حين تزوج بها احدى وعشرون سنة ولها خمس عشرة سنة وخمسة اشهر ونصف وقيل ثماني عشرة سنة ودخل بها في ذي الحجة بعد وقعة أحد اه‍. من البهجة. (4) هي غزوة تبوك.
---(1/407)


[ 408 ]
بهار من فلفل فبعه واستنفع به حتى يرزقك الله عزوجل من فضله وأما رغبتك في المخمصة والنصب في سبيل الله افما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى الا انه لا نبى بعدي (1) واما قولك ان قريشا ستقول ما أسرع ما خذل ابن عمه فقد قالوا لي أشد من هذا، قالوا ان ساحر وكذاب فما ضرني ذلك شيئا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قال وهو على المنبر: أنا عبد الله واخو رسول الله صلى الله عليه وآله لا يقولها بعدي الا مفتر كذاب، فقالها رجل فأصابته جنة فجعل (2) يضرب رأسه في الجدرات حتى مات.
---
(1) ما احسن ما قاله مولانا امير المؤمنين زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام في تفسير هذا الخبر، وذلك ما رواه أبو القسم البستي في كتاب الباهر على مذهب الناصر ولفظ، وحكى عنه اي عن امامنا إلى الحسين عليه السلام عبد العزيز بن اسحاق رحمه الله انه قال: قد شبهه بهرون في منزله ولابد من منزلة لنا معلومة دون منزلة مجهولة، وليس لهرون عليه السلام منازل معلومة الا ثلاث: منزلة الاخوة ومنزلة الشركة اي في النبوة ومنزلة الخلافة، وقد استثني الاخوة بالنسب والنبي صلى الله عليه وآله قد استثنى النبوة فلم يبق الا الامامة اه‍. قال البستي: هذا بين عن غزير علمه عليه السلام باللغة فان المنزلة يمكن حملها على واحدة وأبطلها سوى الخلافة ولا منزلة معقولة الا هذه. (2) قوله فجعل يضرب برأسه الجدرات حتى مات، هذا الحديث اخرجه =
---(1/408)


[ 409 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: والله ما كذبت (1) ولا كذبت ولا ابتدعت ما نزلت هذه الآية الا في القدرية خاصة ان المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر انا كل شئ خلقناه بقدر الا انهم مجوس هذه الامة فان مرضوا فلا تعودوهم وان ماتوا فلا تشهدوا جنائزهم سبحان الله عما يقولون علوا كبيرا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي " ع م " قال: قال رسول الله " ص " اول ما خلق الله القلم ثم خلق الدواة وهو قوله تعالى ن والقلم وما يسطرون، ثم قال له لتخط كل شئ هو كائن إلى يوم القيامة من خلق أو أجل أو رزق أو عمل إلى ما هو صائر إليه من جنة أو نار ثم خلق العقل فاستنطقه فأجابه، فقال وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب الي منك اخذ وبك اعطي اما وعزتي لاكملنك فيمن أحببت ولانقصنك فيمن أبغضت فأكمل الناس عقلا أخوفهم لله عزوجل وأطوعهم له وانقص الناس عقلا اخوفهم للشيطان واطوعهم له.
---
= محمد بن سليمان الكوفي من طرق وفي احدها فقال له رجل من اهل الشام فسلط الله عليه شيطانا فحبقه بالجدار قال فرأيت دماغه بالجدار اه‍. من حاشية السيد. (1) فقال كذبت الرجل بالتخفيف إذا اختبرته بالكذب وكذبته إذا أخبرته انه كاذب.
---(1/409)


[ 410 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين فما كنت لاترك شيئا مما أمرني به حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام انه أتاه رجل فقال يا امير المؤمنين أكفر اهل الجمل وصفين واهل النهروان؟ قال لا، هم اخواننا بغوا علينا فقاتلناهم حتى يفيئوا إلى امر الله عزوجل. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الرجل لتكون له درجة رفيعة من الجنة لا ينالها الا بشئ من البلايا تصيبه حتى ينزل به الموت وما بلغ تلك الدرجة فيشدد عليها حتى يبلغها. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: بر الوالدين وصلة الرحم واصطناع المعروف زيادة في الرزق وعمارة في الديار واهل المعروف في الدنيا هم اهل المعروف في الآخرة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سبعة (1) تحت ظل العرش يوم لا ظل الا ظله:
---
(1) في الجامع الصغير وشرحه اخرجه مالك والترمذي واحمد في مسنده والصحيحين والنسائي عن أبي هريرة وابي سعيد الخدري ولفظه سبعه =
---(1/410)


[ 411 ]
شاب نشأ في عبادة الله عزوجل، " ورجل " دعته امرأة ذات حسب وجمال إلى نفسها فقال اني أخاف الله رب العالمين، " ورجل " خرج من
---
= يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل الا ظله، قال المناوي المراد يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين وقربت الشمس من الرؤوس واشتد عليهم حرها وأخذهم العرق ولا ظل هناك لشئ الا العرض، وقال ابن دينار المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف يقال فلان في ظل فلان اي في كنفه وحمايته وهذا أولى الاقوال وقيل المراد بالظل الرحمة (اما عادل) قال العلقمي قالوا هو كل من نظر في شئ من امور المسلمين من الولاة والحكام وبدأ به لكثرة مصالحه وعموم نفعه، (وشاب نشأ في عبادة الله تعالى) اي ابتدأ عمره فيها فلم تكن له صبوة وخصه لكونه مظنة الشهوة، قال العلقمي وفي رواية نشأ بعبادة الله تعالى. قال شيخنا: كذا في الاصول بالباء وهي للمصاحبة اي ملتبسا بها مصاحبا لها قاله النووي، قال القرطبي ويحتمل ان يكون بمعنى في كما وردت في بمعنى الباء في قوله تعالى: يأتيهم الله في ظلل من الغمام. (ورجل قلبه معلق) قال العلقمي هذا في اكثر الاصول وفي بعضها متعلق بالتاء (بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه) وفي رواية بالمساجد اي شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها وليس معناه دوام القعود فيها قاله النووي، (ورجلان تحابا) قال المناوي بشد الموحدة اي أحب كل منهما صاحبه، (في الله) اي في طلب رضاه أو لاجله لا لغرض دنيوي، (فاجتمعا على ذلك) الحب (وافترقا عليه) اي استمرا على ذلك على محبتهما حتى فرق بينهما الموت اه‍. وقال العلقمي حتى تفرقا من مجلسهما، قال ومحبة الله تعالى اسم لمعان كثيرة منها ان يحرص لى أداء فرائضه تعالى والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه، =
---(1/411)

82 / 101
ع
En
A+
A-