[ 397 ]
خير اجراه الله تعالى على يديه كان له اجران ورجل من اهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله اجران.
---
= العاطس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة ولم يشك ضرسه ابدا وسنده ضعيف اه. والاول بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وبالصاد المهملة وجع الضرس وقيل الشوص وجع في البطن من ريح ينعقد تحت الاضلاع والثاني بفتح اللام المشددة وسكون الواو وبالصاد المهلمة وجع الاذن وقيل وجع النحر، والثالث بكسر العين وبفتح اللام الثقيلة وسكون الواو آخره صاد مهملة وجع في البطن وقيل التخمة، وقد نظم ذلك بعض الناس فقال. من يبتدي عاطسا بالحمد يأمن من * شوص ولوص علوص كذا وردا عنيت بالشوص داء الضرس ثم بما * يليه داء الاذن والبطن اتبع رشدا قال الحليمي: الحكمة في مشروعية الحمد للعاطس ان العطاس يدفع الاذى من الدماغ الذي فيه قوة الفكر ومنه منشأ الاعصاب التي هي معدن الحس وبسلامته تسلم الاعضاء، فظهر بهذا انها نعمة جليلة فناسب ان تقابل بالحمد لما فيه من الاقرار لله بالخلق والقدرة واضافة الخلق إليه لا إلى الطبائع اه. وقد خص من عموم الامر بتشميت العاطس جماعة: الاول، من لم يحمد كما تقدم. الثاني، الكافر لا يشمت بالرحمة بل يقال يهديكم الله ويصلح بالكم الثالث، المزكوم إذا زاد على الثلاث بل يدعى له بعدها بالشفاء. الرابع، ذهب بعض اهل العلم إلى ان من عرف من حاله انه يكره التشميت لا يشمت اجلالا للتشميت، قال ابن دقيق العيد: والذي يظهر انه لا يمتنع من ذلك الا من خاف منه ضررا، فأما غيره فيشمت امتثالا للامر ومناقضة للمتكبر في مراده وكسرا لسورته في ذلك وهو =
---(1/397)
[ 398 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا دخلت السوق (1) فقل بسم الله وتوكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
---
= أولى من اجلال التشميت. قال شيخ شيوخنا قلت ويؤيده ان لفظ التشميت دعاء بالرحمة فهو يناسب المسلم كائنا ما كان والله أعلم. الخامس، قال ابن دقيق العيد: يستثنى ايضا من عطس والإمام يخطب، قلت الراجح انه يستحب التشميت اه. السادس، يمكن ان يستثنى من كان عند عطاسه في حالة يمتنع عليه فيها ذكر الله كما إذا كان على الخلاء أو في الجماع فيؤخر ثم يحمد فيشمت، فلو خالف تلك الحالة هل يستحق التشميت فيه نظر، قال ابن دقيق العيد: ومن فوائد التشميت تحصيل المودة والتأليف بين المسلمين، وتأدب العاطس يكسر النفس عن الكبر والحمل على التواضع لما في ذكر الرحمة من الاشعار بالذنب الذي لا يعرى منه اكثر المكلفين اه. (1) السوق يذكر ويؤنث وسميت به لقيام الناس فيها إلى سوقهم اه. من تعليق الاشخر على البهجة، قال في البهجة للعامري قال صلى الله عليه وآله: من دخل السوق فقال لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، كتب الله له الف الف حسنة ومحا عنه الف الف سيئة ورفع له الف الف درجة. قال الاشخر: اخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث عمر بن الخطاب، وزاد الترمذي في رواية اخرى وبنى الله له بيتا في الجنة. وفي بعض رواية الحاكم ان محمد بن واسع أخذ هذه الرواية، قال وأتيت قتيبة بن مسلم فقلت أتيتك بهدية فحدثته بالحديث، فكان قتيبة بن مسلم يركب في مركبه حتى يأتي السوق فيقولها ثم ينصرف اه.
---(1/398)
[ 399 ]
اللهم اني اعوذ بك من يمين فاجرة وصفقة خاسرة ومن شرما احاطت به أو جاءت به السوق. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كان إذا رأى كوكبا منقضا يقول: اللهم صوبه واصب به وقناشر ما تريد به. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كان إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي أحسن خلقي وحسن خلقي وصورني فأحسن صورتي وعافاني في جسدي. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يقول إذا دخل المقبرة: السلام على اهل الديار من المسلمين والمؤمنين انتم لنا فرط وإنا لكم (1) لاحقون إنا إلى الله راغبون وإنا إلى ربنا لمنقلبون. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تفلت القرآن من صدري فأدناني منه ثم وضع يده على صدري ثم قال: اللهم اذهب الشيطان من صدره ثلاث مرات قال: ثم قال إذا خفت من ذلك فقل أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ومن همزات الشياطين وأعوذ بك رب ان يحضرون ان الله هو السميع العليم اللهم نور بكتابك بصري واطلق به لساني واشرح به صدري ويسر
---
(1) في نسخة بكم.
---(1/399)
[ 400 ]
به امري وافرج به عن قلبي واستعمل به جسدي وقوني لذلك فانه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم تعيد ذلك ثلاث مرات فانه يزجر عنك. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الموت فزع فإذا بلغ أحدكم موت اخيه فليقل كما أمر الله عزوجل إنا لله وإنا إليه راجعون وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم اكتبه عندك من المحسنين واجعل كتابه في عليين واخلف على عقبه في الآخرين اللهم لا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا آوى إلى فراشه عند منامه اتكأ على جانبه الايمن ثم وضع يمينه تحت خده مستقبل القبلة ثم قال: باسمك اللهم وضعت جنبي وبك ارفعه اللهم ان امسكت نفسي فارحمها وان اخرتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال له رجل يا امير المؤمنين ما ترى في سور الابل ومشي الرجل في النعل الواحد وشرب الرجل وهو قائم (1) قال فدخل الرحبة وأنا معه والحسن، قال
---
(1) ومن سنة الشرب ألا تنفس في الاناء لنحو ما اخرجه البخاري من طريق أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا شرب أحدكم =
---(1/400)
[ 401 ]
ودعا بناقة له فسقاها من ذلك الماء ثم تناول ركوة فغرف من فضلها وشرب وهو قائم ثم انتعل باحدى نعليه حتى خرج من الرحبة ثم قال للرجل قد رأيت فان كنت بنا تقتدي فقد رأيت ما فعلنا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: خرجت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله نطوف في نخل وصاحب النخل معنا فإذا هو بمطهرة (1) معلقة على نخلة، قال فتناول رسول الله صلى الله عليه وآله المطهرة وهو قائم فجعل يشنها في فيه شنا وهو قائم (2).
---
= فلا يتنفس في الاناء. قال الخطابي: نهيه صلى الله عليه وآله عن التنفس في الاناء نهي أدب وتعليم وذلك انه إذا فعل ذلك لم يأمن ان يبرز فيه من الريق فيخالط الماء فيعافه الشارب وربما تروح بنهكة الشارب المتنفس فيه إذا كانت فاسدة لان الماء للطفه ورقته تسرع إليه الروائح ثم انه يعد من فعل الدواب إذا كرعت في الاواني جرعت ثم تنفست فيها ثم عادت فشربت، وانما السنة والادب ان يشرب الماء في ثلاثة أنفاس كلما شرب نفسا من الاناء نحاه عن فيه ثم عاد مصا له غير غب. (1) في الشفاء المطهرة مفعلة بكسره الميم التي يتوضأ بها، وفي لغة اخرى بفتح الميم قال في شرح الشفاء لابن حنش في الديوان بفتحها وهو أفصح. (2) وفي تفسير الثعلبي لقوله تعالى: شهد الله أنه لا إله الا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله الا هو العزيز الحكيم. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرأها عند منامه خلق الله =
---(1/401)