[ 387 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: ان صاحب القرآن يسأل عما يسأل عنه النبيون الا انه لا يسأل عن الرسالة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال. قال رسول الله صلى الله عليه وآله تعلموا القرآن (1) وتفقهوا به وعلموه الناس ولا تستأكلوهم به فانه سيأتي قوم من بعدي يقرأونه ويتفقهون به يسألون الناس لا خلاق لهم عند الله عزوجل. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: من قرأ القرآن وحفظ فظن ان احدا أوتي مثل (2) ما أوتي فقد عظم ما حقر الله وحقر ما عظم الله تعالى.
---
(1) للعلامة شمس الدين احمد بن علي المحيرسي رحمه الله في حصر آي القرآن الكريم: بدأت بحمد الله فهو الذي يبدي * لانظم عد الآي في الذكر كالعقد فجملتها ست وستون آية * وستة آلاف وستمائة عندي فللوعد الف ثم الف وعيدها * ومثلهما أمر ونهي لذي رشد وخمس مئين للحلال وحرمة * دعاء وتسبيح ففي مائة فرد وألف لامثال ثم وعظ * وألف لاخبار مع القصص السرد وللنسخ والمنسوخ ستون آية * وست فقل حسبي إلهي في لحدي وصلى إلهي كل يوم وليلة * على احمد والآل اهل وفا العهد (2) في نسخة أفضل.
---(1/387)
[ 388 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله يحب الحيي (1) الحليم العفيف المتعفف ويبغض البذي (2) الفاحش الملح (3) الملحف الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا بسم الله الرحمن الرحيم. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله كفى بالمرء اثما ان يكون كلا (4) وعيا لا على المسلمين.
---
(1) قال في كتاب مسالك الابرار المنتزع من جلاء الابصار: روى زيد ابن علي عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: من لم يستحي فهو كافر قال الحاكم يريد انه يرتكب المحظورات فيدخل فيما يفعله خصلة من خصال الكفر ويحتمل انه أراد كافر نعمة. (2) البذاء بالمد: الفحش في القول وفلان بذئ اللسان، ويقال بذوت على القوم وأبذيت أبذى بذاء. (3) الالحاح والالحاف بمعنى واحد وهو اكثار السؤال للناس اه. من شرح رسالة الحور العين. (4) الكل: الثقيل اه. من حاشية السيد. قال الإمام أبو طالب عليه السلام في كتابه تيسير المطالب بسنده ما لفظه وبه قال: أخبرنا أبو عبد الله احمد بن محمد البغدادي قال حدثنا عبد العزيز بن اسحاق ابن جعفر الزيدي قال: حدثني محمد بن الحسن قال حدثنا احمد بن عمر قال حدثنا محمد بن كثير الكوفي عن أبي خالد عمرو بن خالد =
---(1/388)
[ 389 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: من قرأ فاتحة الكتاب فقال الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه صرف الله عنه سبعين نوعا من البلاء أهونها الهم.
باب:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: خرجت انا ورسول الله صلى الله عليه وآله من منزل رجل من الانصار عدناه فإذا رجل يضرب غلاما له والغلام يقول أعوذ بالله أعوذ بالله كل ذلك لا يكف
---
= عن الإمام الشهيد أبي الحسين زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: خطب علي عليه السلام الناس فقال في خطبته: الحق طريق الجنة والباطل طريق النار وعلى كل طريق داع يدعو إلى طريقته فمن أجاب داعي الحق أداه إلى الجنة ومن أجاب داعي الباطل ساقه إلى النار، ألا وان داعي الحق كتاب الله عز وجل فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ومن عمل به أجر ومن خالفه دحر، ألا وان الداعي إلى الباطل عدوكم الذي أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوأتهما أنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم، ألا فاعصوا عدوكم وأطيعوا ربكم، ومن أحق بكم من الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم، ألا وانه عزوجل قال: ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. عباد الله، فلا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون، ألا وان لم تفعلوا فقد سلكتم سبيل من قد هلك.
---(1/389)
[ 390 ]
عنه سيده، قال فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال أعوذ برسول الله فكف عنه الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ألم تعلم ان عائذ الله أحق ان يجار ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله أرقاكم أرقاكم فانهم لم ينجروا من شجرة ولم ينحتوا من جبل أطعموهم مما تأكلون واسقوهم مما تشربون واكسوهم مما تلبسون. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا الا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم، قالوا بلى يا رسول الله، قال افشوا السلام بينكم وتواصلوا وتباذلوا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان اقربكم مني غدا واوجبكم علي شفاعة اصدقكم لسانا وآداكم لامانته وأحسنكم خلقا (1) وأقربكم من الناس. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من دعا عبدا من شرك إلى الاسلام كان له من الاجر كعتق رقبة من ولد اسماعيل، قال: وقال الحسين بن علي بن أبي طالب
---
(1) والمراد بحسن الخلق هو ان يجتنب جميع ما يسخطه الله تعالى ويأتي ما يرضيه سبحانه وتعالى، فانه إذا كان بهذه المثابة فقد حسن خلقه إلى كل مؤمن لان كل مؤمن يحب هذه الصفة فهو المراد بحسن الخلق.
---(1/390)
[ 391 ]
عليه السلام من دعا عبدا من ضلالة إلى معرفة حق فأجابه كان له من الاجر كعتق نسمة، قال: وقال زيد بن علي عليهما السلام من أمر بمعروف أو نهى عن منكر (1) اطيع ام عصي كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله.
---
(1) وفي الصحيحين وابو داود وأخرجه الإمام احمد عن أبي هريرة (إياكم والجلوس) اي احذروا القعود ندبا. (على الطرقات) جمع طرق بضمتين جمع طريق يعني الشوارع المسلوكة، وفي رواية الصعدات وهي الطرقات لان الجالس بها قلما يسلم من سماع ما يكره أو رؤية مالا يحل. (فان أبيتم) من الاباء. (الا المجالس) اي امتنعتم الا عن الجلوس في الطريق كأن دعت حاجة فعبر عن الجلوس بالمجالس وفي رواية فان أتيتم إلى المجالس بمثناة فوقية وبإلى التي للغاية. (فاعطوا الطريق حقها) اي وفوها حقوقها، قالوا وما هي قال: (غض البصر) اي كفه عن النظر إلى محرم، (وكف الاذى) اي الامتناع مما يؤذي المارة. (ورد السلام) المشروع اكراما للمسلم. (والامر بالمعروف والنهي عن المنكر) وان ظن ان ذلك لا يقيد بشرط سلامة العاقبة، والمراد به استعمال جميع ما يشرع وترك جميع ما لا يشرع. وللطريق آداب غير المذكورة جمعها ابن حجر في أبيات له فقال: جمعت آداب من رام الجلوس على ال * الطريق من قول خير الخلق انسانا أفش السلام وأحسن في الكلام * وشمت عاطسا وسلاما زاد احسانا في الحمل عاون ومظلوما أغث وأعن * لهفان اهد سبيلا واهد حيرانا بالعرف مروانه عن نكر وكف أذى * وغض طرفا وأكثر ذكر مولانا
---(1/391)