[ 377 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: كل رباع أو ارضين قسمت في الجاهلية فهي على قسمتها وكل رباع (1) أو ارضين أدركهما الاسلام فهي على قسمة الاسلام.
باب الوصايا:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا وصية لقاتل ولا لوارث ولا لحزبي. حدثنى زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا وصية ولا ميراث حتى يقضى الدين ولان اوصي بالخمس أحب الي من ان
---
= وقد يفتح القاف الايمان في الدماء، كذا في فتح الباري رواه أبو داود. وقول امير المؤمنين هنا فأما اجرة القسام إذا كانت الاجارة صحيحة أو فاسدة وكانت قدر اجرة المثل على عمله فهي حلال واما الزائد فلا يحل الا إذا طابت نفوسهم مع علمهم بأن الزيادة غير واجبة عليهم، كذا ذكره علماؤنا. قال الخطابي: المراد بالحديث من قسم بين اصحابه شيئا ثم أمسك فيه لنفسه يستأثر به عليهم كالعرفاء والنقباء، والرجل يكون على العناء ثم يأخذ من حظ هذا وحظ هذا، كما جاء في رواية هذا الحديث فأما ما يأخذه القسام من الاجرة باذن المقسوم لهم فليس بسحت اه. من حاشية الهداية. (1) الربع: المنزل والمحلة والجمع رباع اه. من الدر النثير.
---(1/377)
[ 378 ]
اوصي بالربع ولان اوصي بالربع أحب الي من ان اوصي بالثلث ومن اوصى بالثلث فلم يترك شيئا. سألت زيدا بن علي (ع م) عن رجل اوصى لرجل ثلث ماله ولآخر بربعه، فقال: خذ مالا له ثلث وربع وهو اثنا عشر فالثلث أربعة والربع ثلاثة فيكون الثلث بينهما على سبعة (1).
باب الصدقة الموقوفة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا يتبع الميت بعد موته شئ من عمله الا الصدقة الجارية فانها تكتب له بعد وفاته. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كتب في صدقته هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب (ع م) وقضى به في ماله اني تصدقت بينبع (2) ووادي القرى (3) والاذينة (4) وراعة في سبيل الله ووجهه
---
(1) يعني فتعطي الموصى له بثلث المال اربعة وذلك ثلث اثني عشر والموصى له بربع المال ثلاثة وذلك ربع اثني عشر. (2) ينبع كينصر حصن له نخيل وعيون وزروع بطريق حاج مصر اه. قاموس. قال الرازي في كتاب الشجرة: ينبع قرية في غربي المدينة بينهما خمسون فرسخا. (3) موضع بين الكوفة وواسط اه. قاموس. (4) كجفينة اسم ملك العمالقة وواد اه. قاموس.
---(1/378)
[ 379 ]
أبتغي بها مرضاة الله ينفق منها في كل نفقة في سبيل الله ووجهه في الحرب والسلم والجنود وذوي الرحم والقريب والبعيد لا تباع ولا توهب ولا تورث حيا أنا أو ميتا أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة لا أبتغي الا الله تعالى فان يقبلها وهو يرثها وهو خير الوارثين فذلك الذي قضيت فيها فيما بيني وبين الله عزوجل الغد منذ قدمت مسكن (1) واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا ليولجني الله عزوجل بذلك الجنة ويصرفني عن النار ويصرف النار عن وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وقضيت ان رباحا وأبا نيزر (2) وجبيرا ان حدث بي حدث محررون لوجه الله عزوجل ولا سبيل عليهم وقضيت ان ذلك إلى الاكبر فالاكبر من ولد علي عليه السلام المرضيين هديهم وأمانتهم وصلاحهم والحمد لله رب العالمين. قال
---
(1) هو موضع معروف، وفي بعض النسخ سكني وهو غلط والمعنى غدا اليوم الذي قدمت فيه مسكن. الذي في النهاية مسك بفتح الميم وكسر الكاف موضع بالعراق قتل به مصعب بن الزبير اه. من حاشية السيد. لفظ النهاية فيه ذكر مسكن بفتح الميم وكسر الكاف صقع بالعراق قتل به مصعب بن الزبير وموضع بذي جبل الاهواز كانت به وقعة الحجاج وابن الاشعث والله اعلم. ولفظ القاموس: والمسكن ويكسر كافه المنزل وكمسجد موضع بالكوفة. (2) بالباء الموحدة والنون وبعدها ياء مثناة من تحت ثم بالراء المهملة قبلها زاي معجمة هذه نسخة، ونسخة ابا بيدر بباء موحدة ثم ياء مثناة من تحت ثم دال مهملة ثم راء مهملة، كذا في المنهاج.
---(1/379)
[ 380 ]
عبد العزيز بن اسحق رحمه الله تعالى هذا آخر الابواب في الفقه من أصل القاضي أبي القسم علي بن محمد النخعي وثلاثة (1) أبواب فيها أحاديث حسان في كل فن فأحببت ان أكتب هذه الالفاظ تلي كتاب الفقه إذا كانت فيه ومن أصله ثم أعود إلى باب الحديث فأكتبه. حدثني عبد العزيز بن اسحاق بن جعفر البغدادي قال حدثني أبو القسم علي بن محمد النخعي قال حدثني سليمان بن إبراهيم المحاربي جدي أبو امي قال حدثني نصر بن مزاحم المنقري قال سمعت هذا الكتاب من أبي خالد الواسطي على غير هذا التأليف انما كان يملي علينا ما كتبناه املاء فأما هذا الكتاب الذي على التمام فلم يروه عن أبي خالد عن زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) غير إبراهيم بن الزبرقان قال: حدثني بجميع ما في هذا الكتاب أبو خالد عن زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) وكان إبراهيم بن الزبرقان من خيار المسلمين وكان خاصا بأبي خالد، قال إبراهيم سألت أبا خالد كيف سمعت هذا الكتاب من زيد بن علي عليهما السلام قال: سمعناه من كتاب معه قد وطأه وجمعه فما بقي من أصحاب زيد بن علي عليهما السلام ممن سمعه الا قتل غيري، قال إبراهيم بن
---
(1) الثلاثة الابواب هي باب فضل العلماء وباب الاخلاص والباب الذي اول اخباره = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لاصحابه يوما: من أكيس الناس الخ.
---(1/380)
[ 381 ]
الزبرقان سألت يحيى بن مساور، قال الذهبي روي عن جعفر الصادق: العائلة عن أوثق من روى عن زيد بن علي عليهما السلام فقال أبو خالد الواسطي فقلت له فقد رأيت بعض من يطعن فيه، فقال لا يطعن في أبي خالد زيدي قط انما يطعن فيه رافضي (1) أو مناصب (2) قال إبراهيم (3) بن
---
(1) قال في المصباح: والرافضة فرقة من شيعة الكوفة سموا بذلك لانهم رفضوا اي تركوا زيد بن علي عليه السلام حين نهاهم عن الطعن في الصحابة فلما عرفوا مقالته وانه لا يبرأ من الشيخين رفضوه، ثم استعمل هذا اللقب في كل من غلا في هذا المذهب وأجاز الطعن في الصحابة. (2) وفي القاموس والنواصب والناصبية وأهل النصب المتدينون ببغضة علي رضي الله عنه لانهم نصبوا له اي عادوه. (3) لفظ نسخة المنهاج قال إبراهيم بن الزبرقان رضي الله عنه سمعت يحيى ابن المساور يقول: حدثني أبو خالد رضي الله عنه قال صبحت زيد ابن علي عليه السلام بالمدينة قبل قدومه الكوفة خمس سنين اقيم عنده كل سنة اشهرا كلما حججت ثم ما فارقته حتى قدم الكوفة وقتل صلوات الله عليه فما أخذت عنه الحديث الخ. قال في كتاب جامع الانوار للشيخ محمد بن عبد الرحمن الحنفي ما لفظه العالم الموصوف بالفضيلة على العابد هو الفقيه والفقه هو معرفة حمله من علم شرعي فرعي مستفاد من حجج شرعية بالاستدلال الصحيح الموروث عن السلف بحيث يسمى بها العالم فقيها وانما يكون المتصف بهذه الصفة فقيها إذا عمل بذلك لان الله تعالى سمى علم الشريعة حكمة، فقال =
---(1/381)