[ 357 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا اسلم احد الابوين والولد صغار فالولد مسلمون باسلام من اسلم من الابوين فان كبر الولد وابوا الاسلام قتلوا وان كان الولد كبارا بالغين لم يكونوا مسلمين باسلام الابوين.
باب الغلول:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لو لم تغل (1) امتي ما قوي عليهم عدو لهم. سألت زيدا
---
= ثلاثة ايام فما روينا عن امير المؤمنين علي عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله انه كان يستتيب المرتد ثلاثة ايام فان تاب والا قتله. وروينا عن عمر انه قدم عليه رجل من عند أبي موسى الاشعري فقال: أهل من مغرب لخبر؟ فقال نعم، رجل أسلم ثم ارتد، فقال ما صنعتم به؟ فقال قتلناه! قال فهلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستبتموه لعله يعود ويرجع اه. (1) غل غلولا خان كأغل أو خاص بالفئ اه. قاموس. وفي الضياء ما لفظه: غل من المغنم غلولا اي خان، واصله من غل إذا ادخله لان الخائن يدخل ما أصاب من المغنم بين متاعه يستره به. وفي الحديث هدايا العمال غلول. قال الله تعالى: وما كان لنبي ان يغل اي يخون في المغنم وقيل ان يكتم ما بعث به، وقرئ بضم الياء وفتح الغين قيل معناه ما كان لنبي ان يتهمه اصحابه ويخونوه، وغل الماء إذا =
---(1/357)
[ 358 ]
ابن علي (ع م) عن الرجل من المسلمين يأكل من الطعام قبل ان يقسم ويعلف دابته من العلف قبل ان يقسم، قال: ليس ذلك بغلول. وسألته عليه السلام عن السلاح فقال يقاتل به فإذا وضعت الحرب اوزارها رد في الغنائم.
باب قتال اهل البغي من اهل القبلة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا يسبى اهل القبلة ولا ينصب لهم منجنيق (1) ولا يمنعون من
---
= جرى بين الشجر والغل الخلط، يقال غل النوى بالقت إذا خلطه وكذلك غيرهما وقيل ان اشتقاق الغلول منه اه. (1) المنجنيق بفتح الميم وسكون النون وفتح الجيم وكسر النون الثانية وسكون الياء المثناة من تحت وكسرها والميم والنون الاولى زائدتان في قول لقولهم جنق يجنق إذا رمى وقيل الميم اصلية لجمعة على مجانيق وقيل هو اسم اعجمي معرب والمنجنيق مؤنثة ويقال للرامي بها جانق اه. نهاية. قال ابن خلكان في ترجمة أبي يوسف يعني المنجنيقي ما لفظه هذه النسبة إلى المنجنيق وهو معروف، واذ قد جرى ذكره ينبغي الكلام عليه ففيه اشياء غريبة انه من جملة الآلات المنقولة المستعملة، والقاعدة في هذا الباب ان تكون الميم مكسورة الا ما شذ عن ذلك في ألفاظ قليلة مثل منجل ومدهن ومسعط وغير ذلك مع ان ابن الجواليقي في كتاب المعرب حكى فيه اربع لغات =
---(1/358)
[ 359 ]
الميرة (1) ولا طعام ولا شراب وان كانت لهم فئة اجهز على جريحهم واتبع
---
= فتح الميم وكسرها على القاعدة ومنجنوق بالواو بدل الياء ومنجليق باللام عوضا عن النون الثانية، وحكى في الميم والنون الاولى ثلاثة أقوال قيل انهما اصليتان وقيل زائدتان وقيل الميم اصلية والنون زائدة والله أعلم. وهو اسم عجمي فان الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة عربية مثل الجرموق والجردق والجوسق والجلاهق والقبج وغير ذلك، وهذا باب مطرد، وكذلك الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة عربية مثل الصهريج والجص والصاج والجصطل وغير ذلك، وهذا ايضا باب مطرد، وإذا جمعناه حذفنا احد النونين فان حذفنا النون الاولى قلنا مجانيق وان حذفنا النون الثانية قلنا مناجيق. وقال الجوهري في كتاب الصحاح: الاصل في المنجيق من جى نيك تفسيره بالعربي ما أجودني، قلت فتفسير من أنا وتفسير ايش وتفسير جى نيك جيد اي انا ايش جيد. قال الجوهري ثم عرب فقيل منجنيق. وذكر ابن قتيبة في كتاب المعارف وابو هلال العسكري في كتاب الاوائل ان اول من وضع المنجنيق جذيمة الا برش ملك العرب وبلده الحيرة في ذلك الزمان. وقال الواحدي في تفسيره الوسيط في سورة الانبياء ان المشركين لما عزموا على احراق إبراهيم الخليل (ع م) وأضرموا النار لم يدروا كيف يلقونه فيها فجاءهم ابليس لعنه الله فدلهم على المنجنيق وهو اول منجنيق وضع فوضعوه فيه ثم رموه. (1) الميرة بالكسر جلب الطعام، مار عياله يمير ميرا وأمارهم وامتارهم والميار جالب الميرة اه. قاموس.
---(1/359)
[ 360 ]
مدبرهم وان لم تكن لهم فئة لم يجهز على جريحهم ولم يتبع (1) مدبرهم ولا يحل من ملكهم شئ الا ما كان في معسكرهم. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه لم يتعرض لما في دور اهل البصرة الا ما كان من خراج بيت مال المسلمين. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه خمس ما حواه عسكر اهل النهروان واهل البصرة (2) ولم يعترض ما سوى ذلك.
باب متى يجب على اهل العدل قتال الفئة الباغية:
قال زيد بن علي (ع م) إذا كان الإمام في قلة من العدد لم يجب
---
(1) اي من صرع منهم وكفي فتاله لا يقتل، ويقال اجهز على الجريح يجهز إذا اسرع قتله وحرزه اه. نهاية. وفي القاموس جهز كمنع واجهز اثبت قتله واسرعه وتمم عليه، وموت مجهز وجهيز سريع وترس جهيز خفيف اه. (2) البصرة مثلثة الباء وأفصحهن الفتح حكى ذلك الازهري، والنسبة إليها بفتح الباء وكسرها وما جاء الضم وذلك سماع لا يعلل ومن أسمائها البصيرة بالتصغير والمؤتفكة لانها ائتفكت بأهلها في اول الدهر اي انقلبت، قاله صاحب المطالع. ويقال لها تدمر ويقال لها حزام العرب، اول من بناها عمر بن الخطاب أمر بذلك عتبة بن غزوان.
---(1/360)
[ 361 ]
عليه قتال اهل البغي فإذا كان اصحابه ثلثمائة وبضع (1) عشرة عدة اهل بدر وجب عليه وعليهم القتال ولم يعذروا بترك القتال فانه ليس من الاعمال شئ افضل من جهادهم.
باب طاعة الامام:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: من مات وليس له امام مات ميتة جاهليه إذا كان الإمام عدلا برا تقيا (2).
---
(1) فائدة البضع ما بين الثلاث إلى التسع ويقال بضع سنين وبضع عشر ولا يقال ذلك لما زاد على العشرين فلا يقال بضع وعشرين، وهو بكسر الباء وقد روي عن بعض العرب فتحها اه ج. (2) وعن أبي الجارود رحمه الله عن زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده قال: قال امير المؤمنين علي (ع م): من مات بغير امام فقد مات موتة جاهلية إذا كان الإمام عدلا برا تقيا. قال أبو الجارود: قلت لزيد بن علي (ع م) فما علامة العادل من الجائر؟ فقال: إذا استأثر فهو جائر وإذا نزل نفسه منزلة رجل من المسلمين فهو عادل. قال محمد بن منصور المرادي رحمه الله: قلت لاحمد بن عيسى فان لم يكن مثل حالنا، قال فالنبي والقرآن كافيان. والاستئثار الاستبداد، استأثر فلان بما عنده اي استبد بما في يده وتفرد به. ومن امثال العرب إذا استأثر الله بشئ فاله عنه، وفي الخبر أو استأثرت به في علم الغيب عندك اه. من الجليس الصالح لابي الفرج المعافا.
---(1/361)