[ 352 ]
وحجة الاسلام وصوم شهر رمضان، الجهاد في سبيل الله والدعاء إلى دين الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر عدل الامر بالمعروف الدعاء إلى الله في سلطان الكافرين وعدل النهي عن المنكر الجهاد في سبيل الله والله لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: غزوة إفضل من خمسسين حجة ورباط يوم في سبيل الله أفضل من صوم شهر وقيامه ومن مات مرابطا جرى له عمله إلى يوم القيامة واجير من عذاب القبر. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا يفسد الجهاد والحج جور جائز كما لا يفسد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر غلبة أهل الفسق. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرم الله وجهه على النار ومن رمى بسهم في سبيل الله فبلغ أو قصر كان كعتق رقبة ومن ضرب بسيف في سبيل الله فكأنه حج عشر حجج حجة في أثر حجة.
باب فضل الشهادة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال
---(1/352)


[ 353 ]
رسول الله " ص " للشهيد سبع درجات: " فأول درجاته ان يرى منزله من الجنة قبل خروج روحه فيهون عليه ما به. " والثانية " ان تبرز له زوجة من حور الجنة فتقول له ابشر ياولي الله فوالله ما عند الله خير لك مما عند اهلك *. " والثالثة " إذا خرجت نفسه جاءه خدمه من الجنة فولوا غسله وكفنه وطيبوه من طيب الجنة. " والرابعة " ان لا يهون على مسلم خروج نفسه مثل ما يهون على الشهيد. " والخامسة " ان يبعث يوم القيامة وجروحه تنبعث مسكا فيعرف الشهداء برائحتهم يوم القيامة. " والسادسة " انه ليس احد أقرب منزلا من عرش الرحمن من الشهداء. " والسابعة " ان لهم كل جمعة زورة يزورون الله عزوجل فيحيون بتحية الكرامة ويتحفون بتحف الجنة ثم ينصرفون فيقال هؤلاء زوار الرحمن (1). = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال
---
* قال القرافي المالكي في كتابه المانوس في فتح مغلق القاموس ما لفظه رحمة امرأة لبعض الجند غزي زوجها فاستشهد فرأته في المنام مع جماعة على خوان يأكلون من أنواع الاطعمة فاستأذنهم ان يطعموها فأذنوا لها فناولها كسرة أشد بياضا من اللبن فأكلتها فاستغنت بعدها عن الطعام والشراب فلم تتناول بعد ذلك شيئا إلى ان ماتت بعد سنين وامتحنت فوجدت كما قالت اه‍. (1) قلت يريد بزوار الرحمن انهم يصلون إلى موضع الكرامة، كما يقال لمن دخل المسجد هذا زائرا لله تعالى اه‍ ج.
---(1/353)


[ 354 ]
رسول الله " ص " المبطون شهيد والنفساء شهيد والغريق شهيد والذي يقع عليه الهدم شهيد والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر شهيد.
باب قسمة الغنائم:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: أسهم رسول الله " ص " للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان (1) للفرس وللراجل سهم. قال: وسمعت زيدا بن علي عليهما السلام يقول: إذا غلب الإمام على أرض فرأى ان يمن على اهلها جعل الخراج على رؤوسهم فان رأى ان يقسمها جعلها ارض عشر. قال وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن متاع لرجل غلب عليه المشركون ثم غلب عليه المسلمون بعد ذلك، قال: فان جاء صاحبه فاعترفه قبل قسمة الغنائم أخذه بغير شئ وان جاء بعد القسمة أخذه بثمنه، فان اسلم اهل الحرب وهو في أيديهم فهو لهم وليس له عليهم سبيل. باب العهد والذمة: = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا
---
(1) هكذا في السيرة النبوية انه صلى الله عليه وآله فعل في غنائم بني قريضة وان قسامة الغنائم من بعدها جرت على ذلك اه‍. من حاشية السيد صارم الدين على المجموع، وفي بهجة العامري في اول ذكر السنة السابعة قسم صلى الله عليه وآله غنائم خيبر هكذا لكل فرس سهمان ولفارسه سهم وللراجل سهم واستوفى الكلام في ذلك وحققه.
---(1/354)


[ 355 ]
يقبل من مشركي العرب الا الاسلام أو السيف، واما مشركو العجم فتؤخذ منهم الجزية، واما اهل الكتاب من العرب والعجم فان ابوا ان يسلموا أو سألونا ان يكونوا من اهل الذمة قبلنا منهم الجزية.
باب الالوية (1) والرايات:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان النبي صلى الله عليه وآله دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه عمامة سوداء.
---
(1) قال الإمام المهدي احمد بن يحيى (ع م) في كتابه الانوار ما لفظه: وعن ابن عمر قال فيما أحرزه المشركون فأصابه المسلمون فعرفه صاحبه فان أصابه قبل ان يقسم فهو له وان جرت فيه السهام فلا شئ له. فأما قول أبي بكر يرده على صاحبه قسم أو لم يقسم فمحمول على انه بعد القسمة يرد له بالقيمة. وعن تميم بن طوق ان رجلا أصاب له العدو بعيرا فاشتراه رجل منهم فجاء به فعرفه صاحبه فخاصمه إلى الرسول صلى الله عليه وآله فقال: ان شئت أعطيته ثمنه وهو لك والا فهو له. وعن علي عليه السلام انه قال: من اشترى ما أخذه العدو فهو جائز اه‍. قال المنصور بالله عليه السلام: اللواء أصغر من الراية وله عذبتان اي ذوبتان وتسمى طرتان، والراية تكون بطول الرمح. قال في شرح البهجة: اللواء بكسر اللام والمد هو الراية ويسمى علما لانه علامة لمحل الامير يدور معه حيث دار، وقيل العلم اللواء الضخم وقيل هو دون الراية وقيل هو ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه والراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الريح.
---(1/355)


[ 356 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: كانت رايات النبي صلى الله عليه وآله سودا والويته بيضا.
باب الخمس والانفال:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان النبي صلى الله عليه وآله كان ينفل بالربع والخمس والثلث. قال علي عليه السلام انما النفل (1) قبل القمسة ولا نفل بعد القسمة. سألت زيدا بن علي (ع م) عن الخمس قال: هو لنا ما احتجنا إليه فإذا استغنينا فلا حق لنا فيه، ألم تر ان الله قرننا مع اليتامى والمساكين وابن السبيل فإذا بلغ اليتيم استغنى المسكين وامن ابن السبيل فلا حق لهم وكذلك نحن إذا استغنينا فلا حق لنا.
باب المرتد:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يستتيب المرتد ثلاثا (2) فان تاب والا قتله وقسم ميراثه بين ورثته المسلمين.
---
(1) النفل بفتح النون المشددة وفتح الفاء الزيادة وأطلق على الغنيمة لان الله زادها لهم فيما أحل لهم مما حرم على غيرهم اه‍. فتح الباري. (2) المراد ثلاثة ايام لا ثلاث مرات وهذا صريح رواية الإمام محمد بن المطهر عليه السلام في المنهاج ولفظه، واما الوجه في انه يستتاب =
---(1/356)

71 / 101
ع
En
A+
A-