[ 347 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلا عض يد رجل فانتزع يده من فيه فسقطت ثنيتاه فلم يجعل عليه شيئا (1) وقال: ايترك يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: في لسان الاخرس ورجل الاعرج وذكر الخصي والعنين حكومة الامام. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: في جناية العبد لا يغرم سيده اكثر من ثمنه ولا يبلغ بدية عبد دية حر. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في مكاتب قتل قال: يؤدى بحساب ما عتق منه دية حر وبحساب ما لم يؤد فيه كتابته دية عبد. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في قتيل وجد في محلة لا يدرى من قتله فقضى علي عليه السلام في ذلك ان على أهل المحلة ان يقسم منهم خمسون رجلا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ثم يغرمون الدية.
---
(1) وهذا حيث كان المعضوض غير متعد كأن يكون لصا فيدافعه رب المال عن نفسه أو ماله فيعضه فيجرح يده فتسقط ثنيتاه فانه يلزم اللص قيمتها اه ج.
---(1/347)
[ 348 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان فارسين (1) اصطدما فمات أحدهما فقضى علي عليه السلام على الحي بدية الميت. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: من اوقف (2) دابة في طريق من طريق المسلمين أو في سوق من أسواقهم فهو ضامن لما اصابت بيدها أو برجلها. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلا ضرب لسان رجل فصار بعض كلامه يبين وبعضه لا يبين فقضى عليه من الدية بحساب ما استعجم من حروف الهجاء. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قضى على اربعة اطلعوا على اسد في زبية (3) فسقط رجل منهم فتعلق بآخر
---
(1) وكذا الحكم في السفينتين إذا اصطدمتا فانكسرت احداهما أو غرق من فيها فان ديتهم على اهل السفينة التي بقت وسلم اهلها اه ج. (2) فرع وكذا لو ترك عقربا أو حية أو كلبا في طريق من طرق المسلمين فانه يضمن ما أحدثت، والوجه الخبر والتفريع على المسألة وكذا في مفاسح المسلمين حكمها حم الطريق اه. منهاجا. وكذا لو ركض دابة في شارع من شوارع المسلمين ضمن ما جنت اه. منهاجا. (3) قضى عليه السلام للاول بربع الدية لانه مات فوقه ثلاثة وللثاني بثلثها لانه مات فوقه اثنان وللثالث بنصف الدية لانه مات فوقه واحد وللرابع دية كاملة لانه لم يمت فوقه احد. قال في خلاصة المذهب للامامية =
---(1/348)
[ 349 ]
وتعلق الثاني بالثالث وتعلق الثالث بالرابع فقتلهم الاسد جميعا فقضى للرابع بدية وللثالث بنصف دية وللثاني بثلث دية وللاول بربع دية (1).
كتاب السير وما جاء في ذلك
باب الغزو والسير:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: كان
---
= في هذه الواقعة روايتان: رواية مسمع عن أبي عبد الله (ع م) وهي كرواية أبي خالد هذه وانه جعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا، وقال وفي سندها إلى مسمع ضعف، ورواية محمد بن قيس عن أبي جعفر قال قضى علي (ع م) في الاول فريسة الاسد وغرم اهله ثلث الدية للثاني وغرم الثاني لاهل الثالث ثلثي الدية وغرم الثالث لاهل الرابع الدية، قال وهذه مشهورة وعليها فتوى الاصحاب اه. من حاشية السيد صارم الدين، فائدة الزبية بضم الزاي وسكون الباء الموحدة حفرة يكمن فيها الصائد للصيد، والزبية الزابية التي لا يعلوها الماء والجمع زبى، وفي المثل قد بلغ السيل الزبى اي انتهى الامر في الشدة وكتب عثمان إلى علي عليه السلام يستنجده: اما بعد، فقد بلغ السيل الزبى اه. ضياء.
(1) قال الإمام المهدي محمد بن المطهر عليه السلام: والتقدير في ذلك ان الاول لو لم يجذب احدا كانت ديته على الحافر ان كان حفر في =
---(1/349)
[ 350 ]
رسول الله صلى الله عليه وآله إذا بعث جيشا (1) من المسلمين بعث عليهم اميرا، ثم
---
= ارض غير ملكه ولا مباحة فلما وقع بجذبه ثلاثة سقط ثلاثة ارباع ديته بجنايته والثاني جذب اثنين فسقط ثلثا ديته والثالث جذب واحدا فسقط نصف ديته والرابع لم يجذب احدا فلم يسقط من ديته شئ فيكون الاولون كأنهم أعانوا على قتل انفسهم، وهذا لم يعن ان قيل ان امير المؤمنين عليه السلام انما أصلح بهذا صلحا ولم يحكم لانه قال ان رضيتم بما قضيته والا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله ليحكم بينكم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقصوا عليه القصة وذكروا له قضاء علي (ع م) فأجازه وأمضاه. قلت الخبر لنا دليل من وجوه: الاول انه عليه السلام قال ان رضيتم بما قضيته ولو كان صلحا لما قال بما قضيت بل يقول بما أصلحت، الثاني ان الراوي قال: فلما ذكروا قضاء علي عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله فسماه قضاء الثالث ان النبي صلى الله عليه وآله أقر امير المؤمنين على ذلك ولو كان صلحا لاخبرهم ان هذا صلح والحكم غير ذلك وهو كذا وكذا اه ج. قال الإمام محمد بن المطهر عليه السلام ما معناه: فإذا تجاذب اثنان حبلا فانقطع بينهما فماتا وجب على كل واحد منهما دية الآخر، وهذه المسألة مروية عن امير المؤمنين عليه السلام ونصه فيها يقطع سبيل الانظار اه. منهاجا. (1) فائدة الجيش ما زاد على ثمانمائة إلى اربعة آلاف، فإذا بلغ اربعة آلاف سمي جحفلا، والسرية بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية هي التي تخرج بالليل والسارية التي تخرج بالنهار وهي قطعة من الجيش تخرج منه ثم تعود إليه وهي قدر خمسمائة فإذا زادت على خمسمائة فهي نسر بالنون والسين المهملة إلى ثمانمائة اه. من المواهب للقسطلاني.
---(1/350)
[ 351 ]
قال انطلقوا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله انتم جند الله تقاتلون من كفر بالله ادعوا إلى شهادة ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والاقرار بما جاء به محمد من عند الله فان آمنوا فاخوانكم في الدين لهم مالكم وعليهم ما عليكم وان هم ابوا فناصبوهم حربا واستعينوا عليهم بالله فان أظهركم الله عليهم فلا تقتلوا وليدا لا امرأة ولا شيخا كبيرا لا يطيق قتالكم ولا تغوروا عينا ولا تقطعوا شجرا الا شجر يضركم ولا تمثلوا بآدمي ولا بهيمة ولا تظلموا ولا تعتدوا وايما رجلا من اقصاكم أو ادناكم من احراركم أو عبيدكم اعطا رجلا منهم امانا أو أشار إليه بيده فأقبل إليه باشارته فله الامان حتى يسمع كلام الله اي كتاب الله فان قبل فأخوكم في دينكم وان ابى فردوه إلى مأمنه واستعينوا بالله عليه، لا تعطوا القوم ذمتي (1) ولا ذمة الله فالمخفر ذمة الله لاق الله وهو عليه ساخط، أعطوهم ذمتكم وذمم ابائكم وفوا لهم فان احدكم لان يخفر ذمته وذمة ابيه خير له من ان يخفر (2) ذمة الله وذمة رسوله.
باب فضل الجهاد:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل الاعمال بعد الصلاة المفروضة والزكاة الواجبة
---
الذمة الامان ومنه سمي المعاهد لان أو من على ماله ودمه بالجزية. (2) يقال أخفرته إذا نقضت عهده وغدرت به والاسم الخفرة بالضم وهي الذمة والخفر بالفتح شدة الحياء اه. صحاح.
---(1/351)