[ 317 ]
وعليه نصف (1) صداق الصبية ويرجع على امه ان كانت قد تعمدت الفساد، وسألته عليه السلام عن الرجل يزني بأم امرأته، قال قد حرمت عليه، ثم قال عليه السلام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله من نظر إلى فرج امرأة وابنتها لم يجد ريح الجنة، قلت فان قبلها لشهوة أو لمسها لشهوة، قال لا يحرم الا الغشيان (2) وسألته عليه السلام عن الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها
---
(1) والوجه في انه يلزم نصف الصداق ان النكاح منفسخ قبل الدخول لا من جهتها فوجب عليه النصف كما لو طلقها، والوجه في الرجوع على امه ان الالزام له لما لزمه جاء من جهتها فلزمها ما وجب عليه دليله إذا افسد على امرأته حجها ودليله إذا شهد شاهدان بما يوجب الحد فانفذه الحاكم ثم انكشف انهما شهدا باطلا فان الذي يجب للحدود انما هو عليهما إذ هما السبب. ووجه آخر روينا عن امير المؤمنين (ع م) من غير طريق الإمام (ع م) انه رفع إليه رجل له ابنة من امرأه عربية واخرى من عجمية فزوج التي هي من العربية من رجل وادخل عليه ابنته العجمية فقضى عليه (ع م) للتي دخلت عليه بالمهر وقضى للزوج بالمهر على ابيها لتغريره وقضى للزوج بزوجته اه ج. (2) ووجه هذه المسألة ما اوضحه (ع م). وروينا عن النبي صلى الله عليه وآله من غير طريق الإمام انه قال: لا ينظر الله عزوجل إلى رجل نظر إلى فرج امرأته وابنته، وليس لقائل ان يقول قد تقدم الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله انه لا يحرم الحرام الحلال. فكذلك ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وآله لانا نقول هذا خاص بالمرأة وابنتها لما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله يريد عليه السلام هذه الرواية من نظر إلى فرج امرأة وابنتها فان =
---(1/317)
[ 318 ]
قال لا بأس به، وسألته عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على خادم، قال لها خادم وسط، وسألته عليه السلام عن الرجلين يدعيان امرأة كل واحد منهما معه شاهدان يشهدان انها امرأته، قال الشهادة باطلة، قلت فان وقتت احدى الشهادتين وقتا قبل الشهادة الاخرى، قال هو أحق بها، وسألته عليه السلام عن الرجل وامرأته يختلفان في المهر، قال لها مهر مثلها من قومها (1).
---
= هذا الخبر خاص، وقوله صلى الله عليه وآله لا يحرم الحرام الحلال عام فيجوز له ان ينكح اخته من الزنا يعني المخلوقة ما ماء ابيه عن الزنا وكذلك المرأة المخلوقة من ماء جده من الزنا لا تكون عمة له فيحل نكاحها وكذلك المرأة المخلوقة من ماء جده اي امه من الزنا يحل له نكاحها ولا تكون خالة له عملا بالحديث لا يحرم الحرام الحلال، وتفريعا على قوله (ع م) في مسألة الكفاءة أرأيتم ان ولدت يعني الحرة العربية اي للعجمي ولدا هل يثبت نسبه، قالوا نعم، قلنا هو إذا حلال لانه لو كان حراما لم يثبت نسبه، وهذا وان كان ظاهره ان البنت من الزنا لا يثبت نسبها فيحل لمن خلقت من مائه ان ينكحها لهذا العموم وهو الحرام لا يحرم الحلال فقد خص البنت المخلوقة من ماء الرجل خبر من نظر إلى فرج امرأة وابنتها لم يجد رائحة الجنة. (1) والمراد بقومها من كان من قبل ابيها، والوجه في ذلك انهم القرابة على التحقيق إذ هي منهم نسبا وعرقا يوضحه ان علويا لو نكح جارية فحصل منها ولد فان ولدها يكون علويا اجماعا فدل ان الاب المراعى في القرابة ولانها تشرف بشرفه وتدنو بدناءته فيعتبر اهلها منهم ان حسنا فحسن وان شوها فشوها وان ثيبا وان بكرا إلا =
---(1/318)
[ 319 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في الرجل يخلو بامرأته ثم يطلقها، قال لها المهر إذا اجاف الباب وأسبل الستر.
كتاب الطلاق
باب طلاق السنة:
سألت زيدا بن علي (ع م) عن طلاق السنة قال: هو طلاقان طلاق تحل له وان لم تنكح زوجا غيره وطلاق لا تحل له حتى تنكج زوجا غيره اما التي تحل له فهو ان يطلقها واحدة وهي طاهرة من الجماع والحيض ثم يمهلها حتى تحيض ثلاثا فإذا حاضت ثلاثا فقد حل أجلها وهو أحق برجعتها ما لم تحض حيضة فإذا اغتسلت كان خاطبا من الخطاب فان عاد فتزوجها كانت معه على تطليقتين مستقبلتين، واما الطلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فهو ان يطلقها في كل طهر تطليقة وهو أحق
---
= انهم إذا كانوا يرون المهر واحدا البكر والثيب والحسناء والشوها فلا اعتبار بحالها في نفسها بل بهم، وان كانت مهور اهلها تختلف بحسب احوال المرأة اعتبر ذلك فيها، والوجه في ذلك انها لا تكون مثل نسائها الا إذا كانت كهم في الصفات التي توجب الاستواء في المهر اه ج.
---(1/319)
[ 320 ]
برجعتها ما لم تقع التطليقة الثالثة فإذا طلقها التطليقة الثالثة لم تحل حتى تنكح زوجا غيره ويبقى عليها من عدتها حيضة (1). = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: طلاق الامة تطليقتان حرا كان زوجها أو عبدا وعدتها حيضتان حرا كان زوجها ام عبدا.
---
(1) يريد (ع م) انها إذا وقعت عليها التطليقة الثالثة فقد حرمت على زوجها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، يدل على ذلك ماقاله في الجامع الكافي ولفظه: قال الحسن ومحمد (ع م) إذا أراد الرجل ان يطلق امرأته ثلاثا للسنة وقد دخل بها فليطلقها عند كل طهر تطليقة وهي طاهر من غير جماع فإذا وقعت عليها التطليقة الثالثة فقد حرمت عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ولا تحل للازواج حتى تحيض حيضة اخرى ثم تطهر، قالا وان كانت صغيرة أو ايسة وقد دخل بها، قال محمد وكانت حاملا، فليطلقها عندي بين كل شهر تطليقة، فإذا وقعت الثالثة فقد حرمت عليه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ولا تحل للازواج حتى يمضي شهر منذ وقعت التطليقة الثالثة وان كانت حاملا فحتى تضع حملها اه. بلفظه. الرجعة بعد الطلاق ورجعة الكتاب بالفتح والكسر، وبعضهم يقتصر على الفتح في رجعة الطلاق وهو افصح، قال ابن فارس: والرجعة مراجعة الرجل اهله، وقد تكسر، وقد ملك الرجعة على زوجته وطلاق رجع بالوجهين ايضا وفلان يؤمن بالرجعة اي بالعود إلى الدنيا اه. مصباح.
---(1/320)
[ 321 ]
قال أبو خالد رحمه الله تعالى وقال زيد بن علي (ع م) وتطلق الصغيرة التي لم تبلغ عند كل شهر وعدتها ثلاثة اشهر وتطليق المؤيسة للسنة عند كل شهر وعدتها ثلاثة أشهر. وسألته عليه السلام عن الاياس، قال إذا بلغت المرأة خمسين سنة فقد أيست. وسألته عليه السلام عن الحامل كيف تطلق للسنة، قال عند كل شهر وأجلها ان تضع (1) حملها. باب العدة: = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: الرجل أحق برجعة امرأته ما لم تغتسل من آخر حيضة.
---
(1) قال الإمام المهدي (ع م) في المنهاج الجلي ما لفظه: والوجه في ذلك الآية، قال الله تعالى: وأولات الاحمال أجلهن ان يضعن حملهن وروينا عن أمير المؤمنين (ع م) انه قال في رجل طلق امرأته وهي حامل فتلد من تطليقتها تلك قال قد حل أجلها. وروينا ان ام كلثوم ابنة عقبة كانت تحت الزبير بن العوام فخرج إلى الصلاة وقد ضربها الطلق فقالت: طيب نفسي بطلقة فطلقها تطليقة فرجع وقد وضعت، فأتى النبي صلى الله عليه وآله فسأله عن ذلك فقال صلى الله عليه وآله: قد بلغ الكتاب أجله اخطبها إلى نفسها، فقال الزبير: خدعتني خدعها الله (مسألة) " ولا تحل من أجلها حتى تضع حملها جميعه فان كان معها ولدان فوضعت احدهما فانها بعد في العدة، والوجه في ذلك ما رويناه عن امير المؤمنين (ع م) انه قال: وان كان في بطنها ولدان فولدت احدهما فهو أحق برجعتها ما لم تلد الثاني اه.
---(1/321)