[ 307 ]
باب نكاح الاماء والعبيد:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: لا تتزوج الامة (1) على الحرة وتتزوج الحرة على الامة ولا يتزوج الرجل المسلم اليهودية ولا النصرانية على المسلمة ويتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية وللحرة يومان من القسم وللامة يوم. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ايما عبد تزوج بغير اذن مواليه فهو زان. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا يتزوج العبد أكثر من امرأتين ولا الحر أكثر من اربع. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلا أتاه فقال ان عبدي تزوج بغير اذني، فقال له علي عليه السلام فرق بينهما، فقال السيد لعبده طلقها يا عدو الله، فقال علي عليه السلام للسيد قد
---
(1) وفي امالي الإمام احمد بن عيسى عليهما السلام بسنده إلى علي عليه السلام قال: تزوج رجل أمة على حرة ففرق امير المؤمنين (ع م) بينهما وقال لا يحل لك ان تتزوج أمة على حرة اه. ورواه الامير صلاح بن إبراهيم ابن تاج الدين في تكميله للشفاء.
---(1/307)
[ 308 ]
أجزت النكاح فان شئت ايها العبد فطلق وان شئت فأمسك (1). = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج صفية وجعل عتقها صداقها. قال أبو خالد رحمه الله تعالى سألت زيدا بن علي (ع م) عن العبد هل يجوز له ان يتسرى، قال لا، قال الله عزوجل، والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فلا يحل فرج الا بنكاح أو ملك يمين.
باب الاكفاء:
قال أبو خالد رحمه الله تعالى سألت زيد بن علي (ع م) عن نكاح الاكفاء فقال: الناس بعضهم أكفاء لبعض عربيهم وعجميهم وقرشيهم
---
(1) لفظه في امالي احمد بن عيسى ان رجلا أتى عليا (ع م) فقال: يا امير المؤمنين ان عبدي تزوج بغير اذني فقال امير المؤمنين (ع م) لسيده فرق بينهما فقال السيد لعبده يا عدو الله طلق، فقال امير المؤمنين (ع م): كيف قلت؟ قال قلت طلق، فقال امير المؤمنين للعبد: اما الآن فان شئت فطلق وان شئت فامسك، فقال السيد يا امير المؤمنين امر كان بيدي فجعلته في يد غيري، فقال امير المؤمنين ذاك حين قلت طلق اقررت له بالنكاح.
---(1/308)
[ 309 ]
وهاشميهم إذا أسلموا وآمنوا فدينهم واحد لهم ما لنا وعليهم ما علينا دماؤهم واحدة ودياتهم واحدة وفرائضهم واحدة ليس لبعضهم على بعض في ذلك فضل وقد قال الله عزوجل ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا فاذن للمؤمنين جميعا العربي والعجمي ان ينكحوا بنات المشركين جميعا عربيهم وعجميهم إذا أسلموا وقد تزوج زيد بن حارثة وهو مولى زينب بنت جحش قرشية وتزوج بلال هالة بنت عوف اخت عبد الرحمن بن عوف وتزوج رزيق مولى رسول الله صلى الله عليه وآله عمرة بنت بشر بن أبي العاص بن امية وتزوج عبد الله بن رزاح مولى معاوية بنتا لعمرو بن حريث وتزوج عمار بن ياسر اختا لعمرو بن حريث وتزوج أبو مجذام ابن أبي فكيهة امرأة من بني زهرة. قال زيد بن علي (ع م) سألنا أهل النخوة والكبر من العرب فقلنا اخبرونا عن نكاح العجمي للعربية حرام هو ام حلال، فقال بعضهم حلال وقال بعضهم حرام فقلنا لهم أرأيتم ان ولدت ولدا هل يثبت نسبه، قالوا نعم، قلنا إذا حلال لانه لو كان حراما لم يثبت نسبه ارأيتم ان طلقها قبل ان يدخل بها لها عليه نصف الصداق ارأيتم ان دخل بها هل يكون لها المسمى أو مهر مثلها ارأيتم ان دخل بها هذا الاعجمي هل يحل لها ذلك الزوج الذي قد طلقها ثلاثا ارأيتم ان مات وله مال هل تؤرثونها منه ارأيتم ان رضي بهذا ابوها أو اخوها هل هو جائز وباطل هذا كله جائز وهو نكاح حلال.
---(1/309)
[ 310 ]
باب نكاح اهل الكفر (1):
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: يتزوج المسلم اليهودية والنصرانية ولا يتزوج المجوسية ولا المشركة وكره عليه السلام نكاح اهل الحرب ونصارى العرب وقال ليسوا بأهل كتاب. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في اليهودي تسلم امرأته (2) ان اسلما كانا على النكاح وان اسلم هو ولم تسلم امرأته كانا على النكاح.
---
(1) من هنا يؤخذ لامامنا (ع م) ان البنت من الزنا لا يحرم نكاحها على من خلقت من مائه لانه لم يثبت نسبها. (2) والوجه في ذلك على سبيل التأكيد قوله تعالى: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب. ووجه الاستدلال بهذه الآية الكريمة انها مخرجة في جملة ما من الله تعالى به على هذه الامة المحمدية وبين احكاما بها ونسخ احكاما كانت مشروعة فقال عزوجل. اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا أتيتموهن اجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان. أحل الله تعالى لعبيده ما تضمنته هذه الآية بعد ان كان حرم عليهم وبين ان طعام كل فريق منا ومنهم حلال للآخر، وان قيل ان المراد باباحته سبحانه نكاحهن إذا اسلمن قلت ظاهر الآية يدل على خلاف هذا التأويل لفظا وحالا، اما اللفظ فقوله تعالى: اليوم أحل لكم. =
---(1/310)
[ 311 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في مجوسي له ابنة ابن وله ابن آخر فتزوج ابنة ابنه ثم اسلموا جميعا فخطبها ابن عمها
---
= وهذا نص صريح في التحليل، واما الحال فهو ان هذا يدل على تحريم سابق والا ذهبت فائدة اليوم أحل لكم، ألا ترى ان القائل لا يقول ابتداء لعبيده اليوم أبحت لكم السفر واحللت لكم التجارة بل يعقل ذلك صبيان المكتب فانه إذا قال لهم مؤدبهم ابحت لكم اليوم الاستراحة والنزهة فانهم يفهمون انه حصل لهم ما كانوا ممنوعين عنه. وجه آخر قوله تعالى في الآية: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب عقيب قوله والمحصنات من المؤمنات، وهذا يوضح انهما صفتان متغايرتان وفريقان مختلفان إذ لو كان المراد به ما يقوله المخالف انه اراد ان هذا حكمهن إذا آمن لكان قوله المحصنات من المؤمنات كافيا ويأتي ذكر الكتابيات المؤمنات تكرارا والتكرار مجانب للفصاحة إذ قد أفادت اللفظة الاولى المعنى المقصود والقرآن الكريم في اعلى طبقات الفصاحة. انتهى بلفظه من المنهاج الجلي. ثم قال (ع م) في المنهاج ما لفظه: ان قيل ان الله تعالى قال: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن. الآية. وهذه مشركة فلا يجوز للمسلم ان ينكحها قبل الايمان والا ذهب النهى باطلا. قلت: اولا هذه غير مشركة إذ المشرك الذى يثبت ثانيا للواحد تعالى شريكا له والكتابيون المحقون ليسوا كذلك فأي إشراك يؤكده مارويناه عنه عن أمير المؤمنين (ع م) انه قال في الخبر المتقدم ولا يتزوج المجوسية ولا المشركة فأخبرنا (ع م) ما المراد بالمشركين سلمنا ما ذكرتم فنقول عام مخصوص ألا ترى إلى قوله تعالى: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. الآية. والكتابيون لا يقتلون بدليل آخر فكذلك =
---(1/311)