[ 292 ]
شهادة رجل واحد على شهادة رجل واحد حتى يكونا شاهدين على شهادة شاهدين. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا رجع الشاهد ضمن. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) لا تجوز شهادة ولد لوالده ولا والد لولده الا الحسن والحسين فان رسول الله صلى الله عليه وآله شهد لهما بالجنة.
باب اليمين والبينة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه استحلف رجلا مع بينته (1).
---
(1) اي استحلف المدعي مع شاهده، وعن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قضى بيمين وشاهد رواه احمد ومسلم وابو داود وابن ماجه. وفي رواية لاحمد انما كان ذلك في الاموال وقد استوفى طرف الحديث وشرحه في نيل الاوطار فراجعه ان شئت قال فيه: وقد استدل بهذه الاحاديث جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فقالوا يجوز الحكم بشاهد ويمين المدعي وقد حكى ذلك صاحب البحر عن امير المؤمنين علي وابي بكر وعمر وعثمان وابي وابن عباس وعمر بن عبد العزيز وشريح والشعبي وربيعة وفقهاء المدينة والناصر والهدوية ومالك والشافعي، وحكى =
---(1/292)
[ 293 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: البينة على المدعي واليمين على المنكر. سألت زيدا بن علي (ع م) عن شاهد ويمين قال: لا الا بشاهدين كما قال الله تعالى فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان.
باب القضاء:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: اول القضاء ما في كتاب الله عزوجل ثم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ما أجمع عليه الصالحون فان لم يوجد ذلك في كتاب الله تعالى ولا في السنة ولا فيما أجمع عليه الصالحون اجتهد (1) الإمام في ذلك لا يألو احتياطا واعتبر وقاس الامور بعضها ببعض فإذا تبين له الحق أمضاه ولقاضي المسلمين من ذلك ما لامامهم.
---
= ايضا عن زيد بن علي قلت كما هنا في سؤال أبي خالد والزهري والنخعي وابن شبرمة والإمام يحيى وابي حنيفة واصحابه انه لا يجوز الحكم بشاهد ويمين. (1) وفي حديث معاذ اجتهد رأيي الاجتهاد بذل الوسع في طلب الامر وهو افتعال من الجهد والطاقة والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسنة ولم يرد الرأي الذي يراه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة اه. نهاية.
---(1/293)
[ 294 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن (1) فقلت يارسول الله تبعثني وانا شاب لا علم لي بالقضاء، قال فضرب يده في صدري ودعا لي، فقال اللهم اهد قلبه وثبت لسانه ولقنه الصواب وثبته بالقول الثابت، ثم قال: يا علي إذا جلس بين يديك الخصمان فلا تعجل بالقضاء بينهما حتى تسمع ما يقول الآخر، يا علي لا تقض بين اثنين وانت غضبان (2) ولا تقبل هدية مخاصم
---
(1) قال في سيرة صنعاء: وكان نزوله (ع م) على ام سعيد ابنة برزخ وهي اول من اسلم من اهل اليمن وبنت مسجدا وسمته مسجد علي عليه السلام وهذا المسجد موجود إلى يومنا هذا مشهور في سوق الحلقة وسمي الحلقة لان اهل اليمن اجتمعوا على علي بن أبي طالب في هذا المحل وحلقوا عليه، ولبث (ع م) بصنعاء اربعين يوما ودخل أماكن من اليمن منها عدن ابين وعدن لاعة من بلاد حجة. وفي الحديث: من تولى القضاء فقد ذبح بغير سكين بضم الذال المعجمة مبني للمجهول، اخرجه الخمسة الا النسائي. وفي النهاية ما لفظه معناه التحذير من طلب القضاء والحرص عليه اي من تصدى للقضاء وتولاه فقد تعرض للذبح فليحذر والذبح هاهنا مجاز عن الهلاك فانه من اسرع اسبابه، وقوله بغير سكين يحتمل وجهين احدهما ان الذبح في العرف انما يكون بالسكين فعدل عنه ليعلم ان الذي أراد به ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه والثاني ان الذبح الذي تقع به راحة الذبيحة وخلاصها من الالم انما يكون بالسكين فإذا ذبح بغير السكين كان ذبحه تعذيبا له فضرب به المثل ليكون ابلغ في الحذر وأشد في التوقي منه اه. (2) قوله وانت غضبان رواه الجماعة لفظ لا يقضي حاكم بين اثنين وهو غضبان.
---(1/294)
[ 295 ]
ولا تضيفه دون خصمه فان الله عزوجل سيهدي قلبك ويثبت لسانك، قال: فقال عليه السلام فوالذي فلق الحبة (1) وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بعد. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: القضاء ثلاثة (2) قاضيان في النار وقاض في الجنة، قاض قضى فترك الحق وهو يعلم، وقاض قضى بغير الحق وهو لا يعلم فهذان في النار، وقاض قضى بالحق وهو يعلمه فهو في الجنة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا قضى القاضي وأخطأ ثم علم رد قضاؤه. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن على (ع م) قال: إذا حبس القاضي رجلا في دين ثم تبين له افلاسه وحاجته اخرجه حتى يستفيد مالا ثم يقول إذا استفدت مالا فاقسمه بين غرمائك. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: الصلح (3)
---
(1) الحبة بفتح الحاء المهملة هاهنا هي كالحنطة والشعير وفلقها شقها للاثبات والنسمة كل ذي روح وبرأها خلقها. (2) رواه الاربعة وصححه الحاكم عن بريدة مرفوعا. (3) الصلاح بكسر الصاد مصدر المصالحة والاسم الصلح يذكر ويؤنث وقد اصطلحا وتصالحا وأصالحا ايضا مشددة الصاد اه. صحاح.
---(1/295)
[ 296 ]
جائز بين المسلمين، الا صلحا (1) أحل حراما أو حرم حلالا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قضى في رجل في يده دابة شهد له عليها شاهدان انها دابته نتجت عنده وأقام رجل شاهدين انها دابته ولم يشهد شاهداه انها نتجت عنده فقضى ان الناتج اولى من العارف. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يأمر
---
(1) نحو ان يدعي زيد على عمرو الف درهم فيصلح بينهما على الف ومائة فان هذا الصلح قد أحل حراما وهو المائة التي لم يدعها زيد. قال في الشفاء: ومن صور الصلح الذي لا يحل نحو ان يصالح على وجه يتضمن الربا نحو ان يصالح عن موزون أو مكيل على شئ من جنسه إلى أجل أو على ان يمكن الخصم من وطي جاريته مدة أو على ان لا يتصرف في ملكه مدة أو على ان لا يطأ امرأته أو جاريته أو على ما اشبه ذلك فان ذلك لا يجوز وهو اجماع. واما ما ينتقل بالصلح من التحريم إلى التحليل أو من التحليل إلى التحريم ولا يمنع منه الشرع فجائز نحو ان يصالحا عن دار بجارية لان ذلك في معنى البيع فينتقل به تحريم وطئ الجارية على الاجنبي إلى التحليل وينتقل به تحليل وطئها لصاحبها الاول بعد مصالحة خصمه عليها إلى التحريم، ويدخل في ذلك الصلح على وجه الانكار نحو ان يدعي رجل على رجل دينا فينكره ثم يصالحه على شئ يدفعه إليه فانه لا يصح مع الانكار كالبيع، ويدخل في ذلك الصلح في الجدود والانساب فانه لا يجوز لانه لا يخلو اما ان يقع على الاثبات أو على النفي، فان كان على الاثبات لم يجز لان فيه تحليل ما حرم الله لانه =
---(1/296)