[ 282 ]
يضيع منه المال، فقال عليه السلام لا ضمان عليه والربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على رأس المال، وقال زيد بن علي (ع م) في رجل يدفع إلى رجل مالا مضاربة بالثلث ومائة درهم أو بالثلث الا مائة درهم أو على انك ما ربحت من ربح فلك فيه مائة درهم، قال عليه السلام هذا كله فاسد والربح على المال (1) والوضيعة على المال وللمضارب اجرة مثله وان قال بالثلث أو بالربع أو بالعشر فالمضاربة جائزة، وقال زيد بن علي (ع م) لا تجوز المضاربة الا بالدنانير والدراهم ولا تجوز بالعرض، وقال زيد بن علي (ع م) لا يبع المضارب ما اشترى من صاحب المال مرابحة ولا يبع صاحب المال ما اشترى ما المضارب مرابحة وكان عليه السلام يكره ان يدفع المرء المسلم المضاربة إلى اليهود لانهم يستحلون الربى.
---
= قبل ان يتزوجها بما لها إلى بصرى الشام وهو قبل النبوة، ووجه الدلالة فيه انه صلى الله عليه وآله حكاه بعدها مقررا لها وهو قياس المساواة الخ. اه. تحفة. (1) والوجه في ان الربح يكون لرب المال ان العامل كالوكيل لرب المال من حيث تصرف عن اذن فيجب ان يكون الربح له لانه نمى حصل عن ملكه والزيادة على الملك تكون للمالك إذا لم يكن هناك شرط صحيح يقتضي مشاركة غيره والوضيعة على العامل، والوجه في ذلك ان العامل كالاجير المشترك ضامن لما تلف على يده كما تقدم، والوجه في ان للعامل اجرة مثله انه لم يدخل في العمل متبرعا بل دخل بشرط فإذا بطل الشرط وبقي العمل وجبت قيمة عمله وهي اجرة المثل اه. منهاج.
---(1/282)
[ 283 ]
باب المزارعة والمعاملة (1):
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قبالة الارض بالثلث والربع، وقال صلى الله عليه وآله إذا كان لاحدكم ارض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فتعطلت كثير من الارضين، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله ان يرخص لهم في ذلك فرخص لهم ودفع خيبر (2) إلى أهلها على ان يقوموا على نخلها يسقونه ويلقحونه (3) ويحفظونه بالنصف فكان إذا أينع وآن صرامه بعث عبد الله بن رواحة رضي الله
---
(1) وهى ايضا المساقاة وسميت مساقاة من السقي الذي هو أهم اعمالها والاصل فيها معاملته صلى الله عليه وآله يهود خيبر على نخلها وارضها بشرط ما يخرج منها من تمر أو زرع، رواه الشيخان والحاجة ماسة إليها والاجارة فيها ضرر بتغريم المالك حالا مع انه قد لا يتضرر بشئ أو يتهاون الاجير في العمل مع أخذ الاجرة، وبالغ ابن المنذر في رد مخالفة أبي حنيفة فيها ومن ثم خالفه صاحباه وزعم ان المعاملة مع الكفار يحتمل الجهالات مردود بأن اهل خيبر كانوا مستأمنين اه. تحفة. (2) خيبر بوزن جعفر مدينة على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام سميت باسم رجل من العماليق نزل بها اه. من شرح البهجة. (3) تلقيح النخل وضع طلع الذكر في طلع الانثى اول ما ينشق اه. نهاية. يقال لقحوا نخلهم وألقحوا نخلهم وقد لقحت النخل ويقال في النخلة الواحدة لقحت بالتخفيف اه. صحاح.
---(1/283)
[ 284 ]
عنه فخرص عليهم ورد إليهم بحصصهم من النصف، وقال زيد بن علي (ع م) المزارعة جائزة بالثلث والربع إذا دفعت الارض سنة أو أكثر من ذلك إذا كان العمل على المزارع وكان البذر على صاحب الارض أو على المزارع فذلك كله جائز وان كان صاحب الارض شرط في شئ من العمل فسد ذلك وبطل. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يكره ان تزرع الارض ببعرها وكان يرخص في السرجين (1).
كتاب الشركة (2)
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلين كانا شريكين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فكان أحدهما مواظبا على السوق
---
(1) ازبال الغنم ونحوها اه. (2) الشركة بفتح وسكون وحكي فتح فكسر وفتح فسكون وقد تحذف هاؤها فتصير مشتركة بينها وبين النصيب وهي لغة الاختلاط وشرعا ثبوت الحق ولو قهرا شايعا في الشئ لاكثر من واحد وعقد يقتضي ذلك كالشراء اه. تحفة.
---(1/284)
[ 285 ]
والتجارة وكان الآخر مواضبا على المسجد والصلاة (1) خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كان عند قسمة الربح، قال المواضب على السوق فضلني فاني كنت مواضبا على التجارة وانت كنت مواضبا على المسجد فجاءا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرا ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وآله الذي كان يواضب على السوق انما كنت ترزق بمواضبة صاحبك على المسجد. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: يد الله مع الشريكين ما لم يتخاونا فإذا تخاونا محقت تجارتهما فرفعت البركة منها (2). = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في الشريكين قال: الربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على قدر رؤوس أموالهما. وقال زيد بن علي (ع م): الشكرة شركتان شركة عنان وشركة مفاوضة، فالعنان الشريكان في نوع من التجارة خاصة والمفاوضة الشريكان في كل قليل وكثير.
---
(1) ومن فوائد هذا الخبر ان الاشتغال بالمباح النافع عذر عن الجماعة سواء قيل بوجوبها أو بعدمه كما هو الحق. (2) رواه أبو داود وصححه الحاكم ومعناه ان الله معهما اي في الحفظ والرعاية والامداد بمعونتهما ولا تزال البركة في تجارتهما فإذا حصلت الخيانة نزعت البركة من مالهما، وفيه حث على المشاركة مع عدم الخيانة وتحذير منه معها اه. من سبل السلام.
---(1/285)
[ 286 ]
وقال زيد بن علي (ع م): ما لزم احد المفاوضين لزم الآخر وما لزم احد العنانين لم يلزم الآخر، ولكنه يرجع عليه بذلك إذا كان ذلك من تجارتهما.
باب الاجارة (1):
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من استأجر أجبرا فليعلمه بأجرة فان شاء رضي وان شاء ترك. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه أتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فظنه اياها. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن. وقال زيد بن علي (ع م): الضمان على الاجير (2) المشترك الذي يعمل لي ولك ولهذا والاجير الخاص لا ضمان عليه الا فيما خالف.
---
(1) الاجارة بتثليث الهمزة والكسر أفصح من آجره بالمد ايجارا وبالقصر يأجره بكسر الجيم وضمها اجرا وهي لغة اسم للاجرة ثم اشتهرت في العقد. (2) الاجير المشترك هو المستأجر على عمل وصناعة والخاص هو المستأجر لتسليم النفس في اي عمر أراد المستأجر اه. منهاج.
---(1/286)