[ 277 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده علي (ع م) ان رجلا أتاه فقال: يا امير المؤمنين ان لي امة قد ولدت مني أفأهبها لاخي، قال عليه السلام نعم، فوهبها لاخيه فوطئها فولدها، ثم أتاه الآخر فقال يا امير المؤمنين أأهبها لاخ لي آخر، قال عليه السلام نعم، فوطأوها جميعا واولدوها وهم ثلاثة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلا أتاه فقال: اني جعلت عبدي حرا ان حدث بي حدث أفلي ان ابيعه، قال عليه السلام لا (1)، قال فانه قد أحدث (أي فسق)، قال حدثه على نفسه وليس لك ان تبيعه، وقال زيد بن علي (ع م) لو ان رجلا باع المدبر من نفسه جاز ذلك. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: عدة ام الولد إذا أعتقها سيدها ثلاث حيض.
---
(1) وروينا عن النبي صلى الله عليه وآله من غير طريق الإمام (ع م) انه قال: المدبر لا يباع ولا يوهب ولا يشترى ان قيل ان النبي صلى الله عليه وآله باع مدبرا إلى نعيم ابن النحام قلت يحتمل انه باع خدمة المدبر، فقد روينا انه صلى الله عليه وآله باع خدمة المدبر نصا حيث روينا من طريق الإمام احمد بن عيسى (ع م) انه قال: لو ان رجلا باع خدمة عبده حياته تم البيع إذا رضي العبد اه‍. من ج.
---(1/277)


[ 278 ]
باب العبد المأذون له في التجارة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلا أتاه قد اشترى من عبد رجل قد ولاه ضيعته، فقال السيد لم آذن لعبدي في التجارة فلزمه دين، قال يخير سيده بين ان يفتديه بالدين أو يبيعه ويقضي الدين الذي عليه من الثمن فان كان الثمن لا يفي بالدين فليس على السيد غرم أكثر من رقبة عبده. سألت زيدا بن علي (ع م) عن رجل أذن لعبده في التجارة في نوع بعينه فباع واتجر في نوع آخر، فقال عليه السلام لا يجوز ذلك، وسألت زيدا بن علي (ع م) عن العبد المأذون له في البيع والشراء إذا أقر بدين، فقال عليه السلام يلزمه، قلت فان كان محجورا عليه فأقر بدين، قال عليه السلام لا يلزمه حتى يعتق فإذا اعتق اخذ به، وسألت زيدا بن علي (ع م) عن المدبر يلزمه دين وقد اذن له سيده في التجارة، قال عليه السلام دينه على نفسه ويسعى فيه.
باب السلم وهو السلف:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: من اسلف في طعام إلى اجل فلم يجد عند صاحبه ذلك الطعام، فقال خذ مني
---(1/278)


[ 279 ]
غيره بسعر يومه لم يكن له ان يأخذ الا الطعام الذي (1) اسلف فيه أو رأس ماله وليس له ان يأخذ نوعا من الطعام غير ذلك النوع. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا بأس ان تأخذ بعض رأس مالك وبعض رأس سلمك ولا تأخذ شيئا من غير سلمك. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كره الرهن والكفيل في السلم. وقال زيد بن علي (ع م) اسلم ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ولا تسلم ما يكال فيما يكال ولا ما يوزن فيما يوزن، قال عليه السلام وإذا اسلمت في طعام أو في غيره فسم أجلك وسم ما أسلمت فيه وفي أي موضع تقبضه ولا تفارقه حتى تقبضه الدراهم فان خالفت واحدة من هذه الابع فسد سلمك، وقال زيد بن علي (ع م) لا بأس بالسلم في الثياب والاكسية إذا سميت الطول والعرض والرقعة، وقال زيد بن علي (ع م) لا يجوز السلم في الحيوان ولا في الرؤوس ولا في جلود الحيوان ولا بأس بالسلم في الصوف والقطن والحرير وجميع ما يكال ويوزن مما يوجد (2) عند الناس.
---
(1) لانه إذا اخذ غير ما اسلف فيه كان الغير ثمنا للمسلم فيه الذي تعذر وجوده، وهذا المسلم فيه هو في الاصل مبيع لم يقبض فقد تصرف في مبيع لم يقبض وهو منهى عنه اه‍. منهاج. (2) مسألة قال الإمام أبو الحسين زيد بن علي (ع م): ويجوز السلم في الجوز =
---(1/279)


[ 280 ]
باب الاقالة والتولية:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اقال نادما اقاله الله نفسه يوم القيامة ومن انظر معسرا أو وضع له اظله الله في ظل عرشه، وقال زيد بن علي (ع م) الاقالة بمنزلة البيع والتولية بمنزلة البيع يفسدهما ما يفسد البيع ويجيزهما ما يجيز البيع.
باب الشفعة (1):
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قضى للجار بالشفعة في دار من دور بني مرهبة بالكوفة وامر شريحا ان يقضي بذلك. سألت زيدا بن علي عليهما السلام عن الشفعة، فقال عليه السلام الشريك أحق من الجار والجار أحق من غيره ولا شفعة لجار غير لزيق،
---
= والبيض عددا والوجه في ذلك انه يصير بالعدد مضبوطا ويقل التفاوت فصار كما لو اسلم فيما لا يضبط الا بالكيل أو الوزن فانه يضبط بذلك فكذلك هذا اه‍. منهاج. (1) الشفعة بضم الشين المعجمة وسكون الفاء وحكي ضمها لغة من الشفع دون الوتر فكأن الشفيع يجعل نفسه أو نصيبه شفعا بضم نصيب شريكه إليه اه‍. تحفة.
---(1/280)


[ 281 ]
وقال زيد بن علي (ع م) الشفيع على شفعته إذا علم ما بينه وبين ثلاثة ايام فان ترك المطالبة له ثلاثة ايام بطلت شفعته، وكان عليه السلام يقول لا شفعة الا في عقار (1) أو ارض، وقال زيد بن علي (ع م) الشفعة على عدد الرؤوس لا على الانصباء، وقال زيد بن علي (ع م) لا شفعة لليهود ولا النصارى في مدائن العرب وخططهم ولهم الشفعة في القرى في البلدان التي لهم (2) ان يسكنوها.
باب المضاربة (3):
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في المضارب
---
(1) العقار بفتح العين الارض والمنزل والضياع والنخل وعقار البيت متاعه ونضده التي لا تتبدل الا في الاعياد والحقوق الكبار وعقار المتاع خياره اه‍. (2) كأيلة وعمورية وفلسطين ونجران اه‍. وهذه ابيات في حد جزيرة بالعرب: جزيرة الاعراب قد حدث * بحد حده للحشر باق فأما الطول عند محققيه * فمن يمن إلى ريف العراق بساحل جدة ان شئت عرضا * إلى طرف الشآم على اتفاق (3) فائدة المضاربة لغة اهل العراق سميت بذلك لان كلا من المتضاربين يضرب بسهم من الربح ولان فيها سفرا، وتسمى قراضا اخذا من القرض اي القطع لان المالك قطع له قطعة من ماله ليتصرف فيها ومن الربح، وروى أبو نعيم وغيره انه صلى الله عليه وآله ضارب لخديجة رضي الله عنها =
---(1/281)

56 / 101
ع
En
A+
A-