[ 262 ]
والا ردها ورد معها صاعا من تمر ومن اشترى مخفلة فهو بالخيار فيها ثلاثا فان رضيها والا ردها ورد معها صاعا من تمر. قال أبو خالد رحمه الله تعالى فسر لنا زيد بن علي (ع م) المصراة من الابل والمحفلة (1) من الغنم وهي التي يترك لبنها اياما. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رسول الله صلى الله عليه وآله جاءه رجل، فقال يا رسول الله اني أخدع في البيع، فجعل له رسول الله صلى الله عليه وآله فيما اشتراه وباع الخيار ثلاثا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رسول الله صلى الله عليه وآله جعل عهدة الرقيق ثلاثا. قال: وقال زيد بن علي (ع م) لا يجوز (2) الخيار أكثر من ثلاث. وقال الإمام زيد بن علي (ع م) من
---
(1) لفظ النهاية: المحفلة الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها اياما حتى يجتمع لبنها في ضرعها فإذا حلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن ايام تحفيلها، سميت محفلة لان اللبن حفل في ضرعها اي جمع، ومنه حديث حليمة فإذا هي حافل اي كثيرة اللبن وحديث موسى وشعيب عليهما السلام فاستنكر ابوهما سرعة صدرهما بغنمهما، حفلا بطانا جمع حافل اي ممتلئات الضروع اه. نهاية. (2) قال في المنهاج: ان قيل قد ثبت ان خيار الشرط جائز فلا فرق بين طويل المدة وقصيرها إذا كان معلوما، قلت: الفارق الاخبار المتظاهرة في شرط الثلاث فيجب الاقتصار حيث ورد الدليل.
---(1/262)
[ 263 ]
اشترى شيئا ولم يره فهو بالخيار إذا رآه ان شاء أخذه وان شاء ترك، وقال زيد بن علي " ع م " لا يبطل الخيار الا ان يقول بلسانه رضيت أو يجامع " فان قبل " أو باشر أو استخدم أو ركب كان على الخيار. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي " ع م " قال: قال رسول الله " ص " البيعان بالخيار فيما تبايعا حتى يفترقا عن رضا، فسألت زيدا بن علي " ع م " عن الفرقة بالابدان أو بالكلام، فقال " ع م " بل بالكلام وانما يقول الفرقة بالابدان من لا يعرف كلام العرب الا ترى إلى قوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات انما افترقوا بالكلام وقد كانت أبدانهم مجتمعة، وقال ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ انما فارقوا دينهم بالكلام.
باب البيوع إلى اجل:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي " ع م " قال: لا يجوز البيع إلى اجل لا يعرف، وقال زيد بن علي " ع م " لا يجوز البيع إلى النيروز (1) والى المهرجان (2) ولا إلى صوم النصارى ولا إلى افطارهم ولا يجوز
---
(1) النيروز اسم اول يوم من السنة معرب اه. قاموس. (2) المهرجان: قال في المصباح هو عيد الفرس وهي كلمتان مهر وزان حمل وجان، لكن تركبت الكلمتان حتى صارتا كالكلمة الواحدة =
---(1/263)
[ 264 ]
البيع إلى العطاء (1) ولا إلى الحصاد ولا إلى الدياس ولا إلى الجذاذ (2) ولا إلى القطاف ولا إلى العصير ولا بأس بالبيع إلى الفطر والى الاضحى والى الموسم (3) والى اجل معروف عند المسلمين فالبيع إلى هذا الاجل جائز.
باب الخيانة في البيع:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي " ع م " في قوله تعالى
---
= ومعناها محبة الزوج، وفي بعض التواريخ كان المهرجان يوافق اول الشتاء ثم تقدم عن اهمال الكبس حتى بقي في الخريف وذلك عند نزول الشمس اول الميزان. (1) العطاء وقت تقسيم نفقاتهم وأرزاقهم ومنه المهية والمعاش في زماننا هذا. (2) جذ النخل يجذها جذا وجذاذا إذا قطع ثمرتها وهو وقت الجذاذ وقت قطع الاعذاق من النخل، هكذا سمعنا بالجيم والذال المعجمة كذا في هامش الاصل وفي القاموس في فصل الجيم باب الذال المعجمة الجذاذ بالفتح فصل الشئ عن الشئ وفي النهاية في باب الجيم مع الذال المهملة بالفتح والكسر صرام النخل. (3) الموسم بوزن المجلس مشتق من السمة وهي العلامة لانه جعل علامة للاجتماع اه. من شرح البهجة.
---(1/264)
[ 265 ]
لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون، قال من الخيانة الكذب في البيع والشراء. سألت زيدا بن علي " ع م " عن رجل اشترى من رجل شيئا مرابحة ثم اطلع على ان البائع قد خانه، قال " ع م " يحط عن المشتري الخيانة ولا يحط عنه شيئا من الربح. وسألت زيدا بن علي " ع م " عن رجل اشترى متاعا فقصره (1) أو صبغه (2) أو فتله، فأراد ان يبيعه مرابحة ويضم إلى ثمنه ما أنفق عليه قال " ع م " لا يبع ذلك حتى يبين.
---
(1) قصرت الثوب قصرا بيضته والقصارة بالكسر الصباغة والفاعل قصار اه. مصباح. (2) الصبغ بكسر الصاد والصبغة والصباغ ايضا كله بمعنى وهو ما يصبغ به، ومنهم من يقول: الصباغ جمع صبغ مثل بير وبيار والنسبة إلى الصبغ صبغي على لفظه وهي نسبة لبعض اصحابنا، وصبغت الثوب صبغا من باب نفع وقتل وفي لغة من باب ضرب والصبغ ايضا ما يصبغ به الخبز في الاكل ويختص بكل ادام مايع كالخل ونحوه، وفي التنزيل: وصبغ للآكلين. قال الفارابي واصطبغ بالخل وغيره وقال بعضهم واصطبغ من الخل وهو فعل لا يتعدى إلى فعل صريح فلا يقال اصطبغ الخبز بخل واما الحرف فهو لبيان النوع الذي يصطبغ به كما يقال اكتحلت بالاثمد ومن الاثمد اه. صحاح. وفي المصباح وصبغ يده بالعلم كناية عن الاجتهاد في صبغة الله فطرة الله =
---(1/265)
[ 266 ]
وسألت زيدا بن علي " ع م " عن رجل اشترى سلعة إلى اجل ثم باعها مرابحة والمشتري لم يعلم انه اشتراها إلى اجل ثم علم بعد ذلك، قال " ع م " هو بالخيار ان شاء اخذ وان شاء ترك.
باب العيوب:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي " ع م " في رجل اشترى من رجل جارية ثم وطئها ثم وجد فيها عيبا فألزمها المشتري وقضى على البائع بعشر الثمن قال وسألت زيدا بن علي " ع م " ما معنى هذا، فقال " ع م " كان نقصان العيب العشر، وسألت زيدا بن علي " ع م " عن رجل اشترى جارية فوجدها حبلى، فقال يردها، قلت فان لم يردها (1) حتى ولدت ولدا حيا أو ميتا، فقال " ع م " ان كان حيا، فان كانت قيمته مثل نقصان الحبل أو أكثر لم يرجع بشئ وان كان أقل رجع بتمام نقصان الحبل وان كان الولد ميتا رجع بنقصان الحبل كله. سألت زيدا بن علي " ع م " عن الرجل يشتري الجارية فيجدها
---
= ونصبها على المفعول والمعنى بل نتبع صبغة الله اه. لفظ البحر مسألة زيد والقاسمية والفريقان ولا يجوز بمعجل فيما اشتراه بمؤجل فان فعل خير المشتري للخيانة إذ التأجيل صفة للثمن فيها رفق. (1) أمسكها من دون رضى بعيبها.
---(1/266)