[ 257 ]
باب الصرف مع الكيل والوزن:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله تمر فلم يرد منه شيئا فقال لبلال دونك هذا التمر حتى أسألك عنه، قال فانطلق بلال فأعطى التمر مثلين وأخذ مثلا. فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إئتنا بخبيئتنا التي استخبأناك، فلما جاء بلال بالتمر قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما هذا الذي استخبأناك؟! فأخبره بالذي صنع فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا الحرام الذي لا يصلح أكله، انطلق فاردده على صاحبه ومره لايبع هكذا ولا يبتاع، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل والذرة بالذرة مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. وقال زيد بن علي (ع م): إذا اختلف النوعان مما يكال فلا بأس به مثلان بمثل يدا بيد ويجوز فيه نسية. واذ اختلف النوعان مما يوزن فلا بأس به مثلان بمثل يدا بيد ولا يجوز نسبته، وإذا اختلف النوعان مما لا يكال ولا يوزن فلا بأس به مثلان بمثل يدا بيد ويجوز نسية.
باب أفضل التجارات:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير تجاراتكم البر وخير أعمالكم الخرز (1) ومن * (هامش (1) يعني خرز الجلود، وقال ابن الوزير لعل المراد الخياطة.
---(1/257)


[ 258 ]
عالج الجلب لم يفتقر. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: أتى (1) رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال يا رسول الله اني لست أتوجه في شئ الا حورفت فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انظر شيئا قد أصبت فيه مرة فالزمه، قال القرظ (2)، قال صلى الله عليه وآله الزم القرظ.
باب بيع المرابحة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال:
---
(1) قوله أتى رسول ا لله صلى الله عليه وآله رجل لعله سعد القرظ لان النوري قال في تهذيب الاسماء واللغات ما لفظه: سعد القرظ بن عائذ بالذال المعجمة هو سعد القرظ المؤذن وهو مولى عمار بن ياسر رضي الله عنهما، وهو باضافة سعد إلى القرظ بفتح القاف قال العلماء إلى القرظ الذي يدبغ به لانه كان كلما اتجر في شئ خسر فيه فاتجر في القرظ فربح به فلزم التجارة فيه فأضيف إليه، وجعله النبي صلى الله عليه وآله مؤذنا بقبا فلما ولي أبو بكر وترك بلال الاذان نقله أبو بكر إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وقيل عمر الذي نقله فلم يزل به مؤذنا حتى توفي في ايام الحجاج بن يوسف الثقفي وتوارث بنوه الاذان. (2) القرظ محركة ورق السلم أو تمر السنط ويعتصر منه الاقاقيا والقارظ مجتنيه وكشداد بائعه اه‍. قاموس.
---(1/258)


[ 259 ]
من كذب في مرابحة فقد خان الله ورسوله والمؤمنين وبعثه الله عزوجل يوم القيامة في زمرة المنافقين (1). وقال زيد بن علي عليه السلام: لا بأس في بيع المرابحة إذا بينت رأس المال ولا بأس ببيع ده (2) يازده وده بدا وزده انما هذه لغات فارسية فلا تبال بأي لسان كان. وسألت زيدا بن علي (ع م) عن رجل يشتري السلعة فتغير في يده فكره ان يبيعها مرابحة حتى يبين.
باب ما نهى عنه من البيوع:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن شرطين في بيع وعن سلف وبيع وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن وبيع ما لم يقبض وعن بيع الملامسة وعن
---
(1) من فوائد هذا الخبر الكريم ان الفاسق منافق فتأمله ان شاء الله تعالى. (2) ده يعني عشرة يازده يعني بأحد عشر وده بدا وازده باثني عشر اه‍. في النهاية ما لفظه: في الحديث نهي عن بيعتين في بيعة هو ان يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة ونسيئة بخمسة عشر فلا يجوز لانه لا يدري ايهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد، ومن صوره ان يقول بعتك هذا بعشرين على ان تبيعني ثوبك بعشرة فلا يصح للشرط الذي فيه ولانه يسقط بسقوط بعض الثمن فيصير الباقي مجهولا، وقد نهى عن بيع وشرط وبيع وسلف وهما هذان الوجهان اه‍.
---(1/259)


[ 260 ]
بيع المنابذة وطرح الحصاة وعن بيع الغرر وعن بيع الآبق حتى يقبض. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع الخمر والخنازير والعذرة، وقال صلى الله عليه وآله هي ميتة (1) وعن أكل ثمن شئ من ذلك وعن بيع الصدقة حتى تقبض وعن بيع الخمس حتى يحاز. قال أبو خالد رحمه الله فسر لنا زيد بن علي (ع م) عن شرطين في بيع، ان تقول بعتك هذه السلعة على انها بالنقد بكذا أو بالنسيئة بكذا أو على انها إلى اجل كذا بكذا والى اجل كذا بكذا أو عن سلف وبيع ان تسلف في الشئ ثم تبيعه قبل ان تقبضه وعن بيع ما ليس ما عندك ان تبيع السلعة ثم تشتريها بعد ذلك فتدفعها إلى الذي بعتها اياه (وربح ما لم يضمن) ان يشتري الرجل السلعة ثم يبيعها قبل ان يقبضها ويجعل له الآخر بعض (2) ربح وبيع ما لم يقبض ان يشتري الرجل السلعة ثم يبيعها قبل ان يقبضها (وبيع الملامسة) بيع كان في الجاهلية يتساوم الرجلان
---
(1) الضمير يعود إلى الخنازير والمراد انها كالميتة في تحريم بيعها اوانها ميتة إذا ذكيت ومعناه في الشرح. (2) يعني ان المشتري الآخر جعل للمشتري الاول البائع منه السلعة قبل قبضها ربحا فان هذا الربح لا يطيب للمشتري الاول لانه ربح سلعة لا يضمنها لعدم قبضها إذ لو تلفت تلفت من مال البائع الاول.
---(1/260)


[ 261 ]
في السلعة فأيهما لمس صاحبه (1) وجب البيع ولم يكن له ان يرجع (وبيع المنابذة) ان يتساوم الرجلان فأيهما نبذها إلى صاحبه فقد وجب البيع (وبيع الحصاة) ان يتساوم الرجلان فأيهما ألقى حصاة فقد وجب البيع (وبيع الغرر) بيع السمك (2) في الماء واللبن في الضرع وهذه بيوع كانت في الجاهلية.
باب الخيار في البيع:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اشترى مصراة فهو بالخيار فيها ثلاثا فان رضيها
---
(1) بيع الملامسة هو ان يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع، وقيل هو ان يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه نهى عنه لانه غرر ولانه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية وقيل معناه ان يجعل اللمس باليد قاطعا للخيار ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم وهو غير نافذ اه‍. نهاية. (2) فإذا كان السمك في ماء قليل بحيث يمكن المشتري قبضه كان جائزا، قد نصه عليه السلام فقال: وان اشترى منه سمكا وما كان يؤخذ بغير تصيد فالشراء جائز، وان كان لا يؤخذ الا بتصيد فهو غرر، والوجه الخبر المتقدم عن النبي صلى الله عليه وآله من نهيه عن بيع الغرر ولان الغرر وهو ما انطوى عليه امره وخفي اه‍. منهاج.
---(1/261)

52 / 101
ع
En
A+
A-