[ 252 ]
يار سول الله اكرمني اليوم بنفسك، فقال وما ذاك؟ قال اني أمرت بنسكي قبل ان أخرج ان يذبح فأحببت ان أبدأ بك يارسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فشاتك شاة لحم، قال يارسول الله ان عندي عناقا لي جذعة قال اذبحها ولا رخصة فيها لاحد بعدك. قال وقال رسول الله الجذع من الضأن إذا كان سمينا سليما والثني من المعز (1).
باب صيد الكلاب والجوارح:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) أن رجالا من طي سألوا النبي صلى الله عليه وآله عن صيد الكلاب والجوارح وما أحل لهم من ذلك وما حرم عليهم فأنزل الله عزوجل: يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه. وقال زيد بن علي عليهما السلام: لا يؤكل من صيد الكلب والفهد والبازي والصقر إذا كان غير معلم الا ما أدركت ذكاته (2)، لان الله عز وجل يقول: فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله. فانما أحل
---
(1) المعز يشمل الذكر والانثى والعنز يختص الانثى والعنز ايضا الاكمة الصغيرة والعنز قبيلة من هوازن. (2) واما المعلم من الطيور فيؤكل صيده وان كان قد أكل بعضه.
---(1/252)
[ 253 ]
الله لكم ما علمتم من الجوارح فتعليم الكلب والفهد لا يأكل وتعليم البازي (1) والصقر ان يدعل فيجيب. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الضب والضبع وعن كل ذي ناب (2) من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير وعن لحم الحمر الاهلية.
---
(1) البازي بتخفيف الباء والمثناة في آخره ولا يجوز تشديدها، وقد اولع كثير من الناس بتشديدها وهو الطائر المعروف، ويقال باز من غير ياء وهو مذكر بلا خلاف، ثنيته وجمعه عند ثبوت الياء المخففة بازيان وبزاة كقاضيان وقضاة ومن غير الياء بازان وابواز وبيزان. قال أبو زيد يقال للبزاة والشواهين وغيرهما مما يصيد صقر مذكر والانثى صقرة وقد ذكر انه جاء فيه بازي بالتشديد ايضا. (2) ذوالناب كالاسد والنمر ونحوهما وذو المخلب كالبازي والصقر ونحوهما والمخلب الظفر والناب السن خلف الرباعية مؤنث الجمع انيب وانياب وانوب اه. قاموس. المراد بهذا حيث امسك الصقر نحوه من الطيور وامكن تذكيته ولم يذك بل ترك حتى مات فانه لا يحل أكله، أو يكون المراد بهذا لو امسك الصقر والباز ونحوهما من الطيور صيدا من ارسال أو تسمية فانه لا يحل حتى يذكى، أو يكون المراد بهذا ان هذا حكم الطيور التي يصاد بها إذا امسكت قبل ان يثبت كونها معلمة ويكون هذا مثل لفظ الكتاب لا يؤكل من صيد الكلب والفهد الخ.
---(1/253)
[ 254 ]
كتاب البيوع
باب البيوع وفضل الكسب من الحلال:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: الاكتساب من الحلال جهاد وانفاقك اياه على عيالك وأقاربك صدقة ولدرهم حلال من تجارة افضل من عشرة حلال من غيره. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: تحت ظل العرش يوم لا ظل الا ظله رجل خرج ضاربا في الارض يطلب من فضل الله يعود به على عياله. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله يحب العبد سهل البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء.
باب الفقه قبل التجارة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام ان رجلا أتاه فقال يا امير المؤمنين اني أريد التجارة فادع الله لي فقال له (ع م): أو فقهت (1) في دين الله عزوجل؟ قال أو يكون بعض ذلك، قال ويحك
---
(1) قوله فقه بالضم إذا صار فقيها وبالكسر إذا فقه اي فهم.
---(1/254)
[ 255 ]
الفقه ثم المتجر، ان من باع واشترى ولم يسأل عن حلال ولا حرام ارتطم (1) في الربا ثم ارتطم.
باب الإمام يتجر في رعيته:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اني لعنت ثلاثة فلعنهم الله تعالى: الإمام يتجر في رعيته وناكح البهيمة والذكرين ينكح احدهما الآخر.
باب الكسب من اليد يعني الصانع:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يارسول الله أي الكسب افضل؟ فقال صلى الله عليه وآله: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور فان الله يحب المؤمن المحترف ومن كد على عياله كان كالمجاهد في سبيل الله عزوجل. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: من طلب الدنيا حلالا تعطفا على والد أو ولد أو زوجة بعثه الله تعالى ووجهه على صورة القمر ليلة البدر.
---
(1) ارتطم بالطاء المهملة اي وقع فيه وارتبك ونشب فلم يتخلص اه نهاية.
---(1/255)
[ 256 ]
باب أكل الربا وعظم اثمه والحلف على البيع:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله أكل الربا ومؤكله وبائعه ومشتريه كاتبه وشاهديه. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اني مخاصم من أمتى ثلاثة يوم القيامة ومن خاصمته خصمته: رجل باع حرا وأكل ثمنه ومن أخفر (1) ذمتي ومن أكل الربا وأطعمه. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اليمين تنفق السلعة وتمحق (2) البركة، وان اليمين الفاجرة لتدع الديار من اهلها بلاقع (3).
---
(1) أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه اه نهاية. (2) قال الإمام زيد بنع لي عليهما السلام في التفسير في قوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم معناه لا تنصبوه نصبا، وهو الرجل يحلف في الامر الذي يصلح له فإذا كلم في ذلك قال اني قد حلفت فيجعل يمينه عرضه اه. (3) البلاقع جمع بلقع وبلقعة وهي الارض القفر التي لا شئ بها، يريد ان الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق، وقيل هو ان يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه.
---(1/256)