[ 247 ]
ولا بأس باتيانها فان في اتيانها عظة ما لم تقولوا هجرا. قال أبو خالد رحمه الله فسر لنا زيد بن علي (ع م) الدبا القرع والنقير هو نقير النخل والمزفت المقير والحنتم البراني (1).
باب الذبائح:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه ذكر ذبيحة الظفر والسن والعظم وذبيحة القصبة الا ما ذكي (2) بحديدة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن على (ع م) قال: ذبيحة المسلمين لكم حلال إذا ذكروا اسم الله تعالى وذبائح اليهود والنصارى لكم حلال إذا ذكروا اسم الله تعالى ولا تأكلوا ذبائح المجوس ولا نصارى العرب فانهم ليسوا بأهل كتاب. وسألت زيدا بن علي (ع م) عن ذبيحة الغلام (3) قال (ع م) إذا
---
(1) البراني جمع برنية وهي القلال الخضر أو الحمر لان اصل الحنتم السحاب الاسود وكل اخضر عندهم اسود فسموا الجرار الخضر حناتم. ذكر ذلك اهل اللغة. (2) الذكاة الذبح والمذبوح ذكي فعيل بمعنى مفعول، وذكيت الشاة تذكية إذا ذبحتها. (3) الغلام هو المترعرع، قاله أبو عبيدة. وقال في الحكم من لدن الفطام إلى =
---(1/247)


[ 248 ]
حفظ الصلاة وافرا (1) فلا بأس، وسألته عليه السلام عن ذبيحة المرأة، قال عليه السلام إذا أفرت فلا بأس.
باب في الجنين:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: في أجنة الانعام ذكاتهن ذكاة امهاتهن إذا اشعرن
باب البقرة تند (2) والبعير:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في بقرة أو
---
= سبع سنين، وحكي الزمخشري في اساس البلاغة ان الغلام هو الصغير إلى حد الالتحا فان قيل له بعد الالتحا فهو مجاز اه‍. من شرح ابن حنش على الشفاء. قلت: ويدل على قول الزمخشري قول علي عليه السلام: سبقتكم إلى الاسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي فبين عليه السلام ان من لم يبلغ الحلم غلام. (1) ولفظ المصباح: وافريت الاوداج بالالف قطعتها وافريت الشئ شققته وانفرا وتفرى إذا انشق. (2) ند البعير ندا من باب ضرب وندادا بالكسر ونديدا نفر وذهب على =
---(1/248)


[ 249 ]
ناقة ندت فضربت بالسلاح، قال لا بأس بلحمها. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: مابان من البهيمة يدا أو رجلا أو الية وهي حية لم تؤكل لان ذلك ميتة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا أدركت ذكاتها وهي تطرف بعينها أو تركض (1) برجلها أو تحرك ذنبها فقد أدركت. سألت زيدا بن علي (ع م) عن البعير يتردى في البئر فلا يقدر على منحره فيطعن في دبره أو في خاصرته، قال عليه السلام لا بأس بأكله.
باب في الذبيحة يبين رأسها:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في رجل
---
= وجهه شاردا فهو ناد والجمع نواد، والند بالفتح عود يتبخر به والند بالكسر المثل والنديد مثله، ولا يكون الند الا مخالفا والجمع انداد مثل حمل واحمال اه‍. مصباح. (1) بكسر الكاف وضمه وقرئ فاركض برجلك بكسر الكاف وضمه اه‍ ام. في المصباح ركض الرجل ركضا من باب قتل ضرب برجله ويتعدى إلى مفعول، يقال ركضت الفرس إذا ضربته لبعد وثم كثر حتى اسند الفعل إلى الفرس واستعمل لازما فقيل ركض الفرس وركضته ومنهم من لزم استعماله لازما ولا وجه للمنع بعد نقل العدل، وركض البعير وضرب برجله مثل رمح الفرس اه‍.
---(1/249)


[ 250 ]
ذبح شاة أو طائرا أو نحو ذلك فأبان رأسه فلا بأس بذلك تلك ذكاة شرعية.
باب الصيد:
حدثنى زيد على ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله راع بأرنب مشوية قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله حيث أتاه أهدية ام صدقة، فقال يا رسول الله بل هدية فأدناها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إليها فرأى في حياها دما، قال عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للقوم اما ترون ما أرى، قالوا بلى يارسول الله أثر الدم، فقال صلى الله عليه وآله دونكم، فقال القوم، أتأكل يا رسول الله، قال نعم وانما تركها رسول الله صلى الله عليه وآله اعافة، قال (ع م) فأكل القوم، قال: فقال الراعي يا رسول الله ما ترى في أكل الضب، قال: فقال صلى الله عليه وآله لا نأكل ولا نطعم ما لا نأكل قال يا رسول الله فاني أرعى غنم أهلي فتكون العارضة أخاف ان تفوتنى بنفسها وليست معي مدية أفأذبح (1) بسني، قال لا، قال فبظفري (2) قال لا، قال فبعظم قال لا
---
(1) الذبح ما كان في الحلق وهو المستحب في الغنم لقصر رقابها، والنحر ما كان في اللبة وهو المستحب للابل لانه اعجل لموتها اه‍. من جامع الاصول. (2) في الظفر لغتان بضمتين وبكسرتين اتباعا وسكون الفا مع ضم اوله وكسره واظفور اه‍. فتح الباري.
---(1/250)


[ 251 ]
قال فبعود قال لا، قال فيم يا رسول الله، قال بالمروة (1) والحجرين تضرب أحدهما على الاخرى فان فرى فكل وان لم يفر فلا تأكل، فقال الراعي يا رسول الله اني ارمي بالسهم فاصمي (2) وانمي، فقال ما اصميت فكل وما أنميت فلا تأكل. قال أبو خالد رحمه الله فسر لنا زيد بن علي (ع م) الاصما ما كان بعينك والانما ينأى عنك أي ما غاب عنك، قال فلعل عير سهمك أعان على قتله.
باب الرجل يضحي قبل ان يصلي الامام:
حدثنا زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: لما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة يوم النحر تلقاه رجل من الانصار (3) فقال
---
(1) المرو حجارة بيض براقة توري النار واصلب الحجارة وشبر وبلد بفارس اه‍. قاموس. ولفظ النهاية حجر ابيض براق وقيل التي يقدح بها النار، وفي المصابيح على التذكرة وهى الرخام. (2) اصمى الصيد رماه فأصابه فقتله مكانه اه‍. قاموس. (3) هو أبو بردة بن نيار من اصحاب امير المؤمنين علي عليه السلام اه‍. ام ونيار بنون مكسورة بعدها تحتانية خفيفة، وابو بردة حليف للانصار صحابي اسمه هاني، وقيل الحرث بن عمرو وقيل مالك بن هبيرة مات سنة احدى واربعين وقيل بعدها بقريب ومثله في البرماوي قال فيه أبو بردة بضم الموحدة وسكون الراء هو هانئ بكسر النون ثم الهمزة وتخفيف المثناة تحت اه‍.
---(1/251)

50 / 101
ع
En
A+
A-