[ 242 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في البدنة تنتج قال: لا يشرب من لبنها الا فضلا عن ولدها فإذا بلغت نحرهما جميعا فان لم يجد ما يحمل عليه ولها فليحمله على امه التي ولدته وعدله غير باغ ولاعادو لامتعد. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) من اعتل ظهر (1) عليه فليركب بدنته بالمعروف، ورأى رسول الله صلى الله عليه وآله رجالا يمشون فأمرهم فركبوا هدية ولستم (2) براكبي سنة أهدى من سنة نبيكم صلى الله عليه وآله.
باب الدعاء عند الذبح (3):
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كان
---
(1) الظهر بالكسر البعير كما في القاموس، والمعنى إذا أصابه علة فليحمله على دابة. (2) قوله ولستم براكبي سنة يريد ولستم بفاعلي سنة اهدى من سنة نبيكم صلى الله عليه وآله وانما قال ولستم براكبي مشاكلة. (3) الذبح مصدر ذبحت الشاة والذبح بالكسر ما يذبح، وقال تعالى: وفديناه بذبح عظيم. والذبح المذبوح والانثى ذبيحة وانما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها، والذبيح الذي يصلح ان يذبح للنسك. قاله ابن السكيت اه‍. صحاح.
---(1/242)


[ 243 ]
إذا ذبح نسكه استقبل القبلة، ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك لك وبذلك أمرت وأنا من المسلمين بسم الله والله أكبر اللهم منك واليك اللهم تقبل من علي، وكان يكره ان ينخعها حتى تموت وكان عليه السلام يطعم ثلثا ويأكل ثلثا ويدخر ثلثا.
باب الاضحى وايام النحر والتشريق:
قال إبراهيم بن الزبرقان قال: حدثني أبو خالد رحمه الله قال: = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: انه قال في الاضحية تكون سليمة العينين. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: ايام النحر ثلاثة ايام، يوم العاشر من ذي الحجة ويومان بعده في ايها ذبحت أجزاك وأشهر الحج وهي قول الله عزوجل الحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة والايام المعلومات ايام العشر والمعدودات هي ايام التشريق فمن تعجل في يومين فنفر بعد يوم النحر بيومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه. باب ما يجزي من الاضحية: = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: في
---(1/243)


[ 244 ]
الاضحية سليمة العينين والاذنين والقوائم لا شرقا ولا خرقا ولا مقابلة ولا مدابرة، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله ان نستشرف (1) العين والاذن الثني (2) من المعز والجذع (3) من الضأن إذا كان سمينا لاخرقا ولا جدعا ولا هرمة ولا ذات عوار فإذا أصابها شئ بعدما تشتريها فبلغت المنحر فلا بأس. قال أبو خالد رحمه الله فسر لنا زيد بن علي (ع م) المقابلة ما قطع طرف من اذنها (4) والمدابرة ما قطع من جانب الاذن (5) والشرقا الموسومة
---
(1) استشرفت اي تأملت ومنه الحديث: أمرنا ان نستشرف العين والاذن اي نتفقد ونتأمل فعل الناظر المستشرف إذا يطلبان شريفتين لسلامتهما من العيوب. من الحكم السوابغ على الكلم النوابغ تأليف الناصر لدين الله محمد بن علي عليه السلام. (2) الثنية من الغنم ما دخل في السنة الثانية ومن البقر كذلك ومن الابل في السادسة والذكر ثني اه‍ نهاية. (3) الجذع ما كان شابا فتيا، فهو من الابل ما دخل في السنة الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية، وقيل البقر في الثالثة ومن الضأن ما تمت له سنة وقيل اقل منها، ومنهم من يخالف بعض هذا التقدير اه‍ نهاية. (4) اي من مقدمها. (5) من مؤخرها.
---(1/244)


[ 245 ]
والخرقا (1) المثقوبة الاذن.
باب جلود الاضحية:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا تبيعوا لحوم أضاحيكم ولا جلودها وكلوا منها واطعموا وتمتعوا، وقال علي عليه السلام أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله حين بعث معي بالهدى ان أتصدق بجلودها وحليها وخطمها ولا اعطي الجازر من جلودها شيئا.
باب الاكل من لحوم الاضاحي:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن لحوم الاضاحي ان ندخرها فوق ثلاثة ايام ونهى ان ننبذ (2)
---
(1) قال ابن قتيبة: الخرقا ان يكون في الاذن ثقب مستدير، والمقابلة ان يقطع من مقدم اذنها شئ ثم يترك معلقا كأنه زنمة، ويقال مثل ذلك في الابل المزنم اه‍. ولفظ المصباح: المقابلة على صيغة اسم مفعول الشاة التي تقطع من اذنها قطعة ولا تبين وتبقى معلقة من قدم وان كانت من أخر فهي المدابرة، وقدم بضمتين بمعنى المقدم وأخر بضمتين بمعنى المؤخر اه‍. (2) النبيذ هو ما يعمل من الشربة من التمر الزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك. يقال نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليتغير نبيذا فصرف من مفعول إلى فعيل وانتبذته اتخذته نبيذا وسواء كان مسكرا أو غير مسكر فانه يقال له نبيذا اه‍ نهاية.
---(1/245)


[ 246 ]
في الدبا والنقير (1) والمزفت (2) والحنتم (3) ونهانا عن زيارة القبور، قال فلما كان من بعد ذلك، قال يا أيها الناس اني كنت نهيتكم عن لحوم الاضاحي ان تدخروها فوق ثلاثة ايام وذلك لفاقة المسلمين لتواسوا بينكم فقد وسع الله عليكم فكلوا واطعموا وادخروا، ونهيتكم ان تنبذوا في الدبا والنقير والمزفت والحنتم فان الانا لا يحل شيئا ولا يحرمه ولكن اياي وكل مسكر، ونهيتكم عن زيارة القبور وذلك ان المشركين كانوا يأتونها فيعكفون عندها وينحرون عندها ويقولون هجرا (4) من القول فلا تفعلوا كفعلهم
---
(1) النقير اصل خشبة ينقر ينتبذ فيه فيشتد نبيذه وهو الذي ورد النهي عنه اه‍. صحاح. (2) هو المطلي بالزفت وهو القار والقار المقير ايضا قاله في البدر المنير اه‍. الزفت بالكسر كالقير والقير والقارة ومنه الزفت تقول جرة مزفتة اي خلطت بالزفت اه‍. صحاح. (3) قال في النهاية: الحنتم جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم واحدتها حنتمة وانما نهي عن الانتباذ فيها لانها تسرع لشدته فيها لاجل دهنها وقيل لانها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهي عنها ليمتنع من عملها والاول الوجه اه‍. بلفظها. ولفظ مقدمة فتح الباري: الحنتم فسره في الحديث بالجرار الخضر وقيل الحمر وقيل البيض، قال الجربي جرار مزفتة وقيل الحنتم المزادة المختومة. (4) قال أبو عبيد في كتاب الامثال: الهجر القبيح من القول والهجر الهذيان والهجرة باضم الاسم من الاهجار وهو الافحاش في المنطق والخنا اه‍. صحاح.
---(1/246)

49 / 101
ع
En
A+
A-