[ 232 ]
النعامة بدنة وفى البقرة الوحشية بدنة وفي حمار الوحش بدنة وفي الظبي شاة وفي الضبع شاة وفي الجرادة قبضة (1) من طعام (2). = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لما كان في ولاية عمر أقبل قوم من اهل الشام محرمين فأصابوا بيض (3) نعام فأوطأوا وكسروا وأخذوا، قال فأتوا عمر في ولايته فهم بهم وانتهرهم ثم قال: اتبعوني حتى آتي عليا قال فأتوا عليا وهو في ارض له وبيده مسحاة (4)
---
(1) في القاموس القبضة وضمة الكثر ما قبضت عليه من شئ وكهمزة من يمسك الشئ ئ ثم لا يلبث ان يدعه. وفي المصباح: قبضت قبضة من تمر بفتح القاف والضم لغة. (2) قال امامنا أبو الحسين عليه السلام في منسكه الشريف ما لفظه: فداء النعامة بدنة وفداء حمار الوحش بدنة وفي الظبي شاة وفي الارنب شاة وما سوى ذلك نحو ثمنه، فان أصبت حمامة وانت محرم فان عليك دما تهريقه شاة وقيمة الحمامة تصدق بها، وان أصبت حمامة وانت حلال في الحرم فان عليك قيمة الحمامة ليس عليك شئ غيرة. (3) البيض كله بالضاد الا بيض النعام فيكتب بالظاء وضده الظهر فانه يكتب كله بالظاء الا وادي ضهر المعروف قريب صنعاء فبالضاد اه‍. عباب. (4) المسحاة مفرد مساحي وهي المجرفة من الحديد اه‍ نهاية. قال ابن الوزير في حاشيته: وهي المقحف بلغة اليمن.
---(1/232)


[ 233 ]
يقلع بها الارض فضرب عمر بيده عضده وقال: ما أخطأ من سماك أبا تراب! قال فقص القوم على علي بن أبي طالب القصة، قال فقال علي (ع م): انطلقوا إلى نوق أبكار (1) فاطرقوها فحلها فما نتج فانحروه لله عزوجل. فقال عمر: يا أبا الحسن ان من البيض ما يمذق (2)، قال فقال عليه السلام: ومن النوق ما يزلق. وسألت زيدا بن علي (ع م) عن جزاء الصيد فقال (ع م): فيه
---
(1) النكتة في تخصيص الابكار لاجل سرعة الحمل حثا على المبادرة عن التخلص من اللازم والنكتة في تخصيصه لنحر نتاج دون الامهات كون ذلك اقرب إلى المساواة للنعام. (2) فائدة المذق الفساد يقال مذقت اللبن فهو ممذوق ومذيق وأزلقت الناقة إذا سقطت اه‍ ج. وفي القاموس أزلقت الناقة اجهضت. انتهى من فصل الزاي في باب القاف قال في فصل الجيم من باب الضاد ما لفظه: اجهضت الناقة ألقت ولدها وقد نبت وبره فهي مجهض الجمع مجاهيض. وتفسير الإمام المهدي للمذق بالفساد غريب لان المذق هو الخلط وقد. يكون فيه اصلاح، وليت الرواية تمذق بالذال المعجمة وانما هي يمرق بالراء المهملة يدل على ذلك ما ذكره في القاموس في فصل الميم من باب القاف ولفظه مرقت البيضة فسدت فصارت ماء، وحقيقة الفدية العبادة الواجبة عما يرتكبه المحرم من بعض محظورات الاحرام وحقيقة الكفارة العبادة الواجبة لاجل ما يفوت المحرم مما احرم له من حج أو عمرة أو هما جميعا ولما يحل به من المناسك التي لها بدل وما يرتكبه المحرم والحلال من محظورات الاحرام أو الحرم.
---(1/233)


[ 234 ]
الجزاء، قال وان لم تجد ما تنحره قومه طعاما ثم تصدق به على المساكين. قال عليه السلام: فان لم يجد ما يطعم صام مكان كل نصف صاع يوما. وسألت زيدا بن علي (ع م) عن القارن، قال عليه كفارتان، قال سألت زيدا بن علي (ع م) عن الحلال يقتل الصيد في الحرم، قال عليه الجزاء، قلت فان كان محرما قتل صيدا في الحرم، قال عليه كفارتان.
باب القارن والمتمتع لا يجدان الهدى:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: على القارن والمتمتع هدى فان لم يجدا صاما ثلاثة ايام (1) في الحج آخرهن يوم عرفة وسبعة ايام إذا رجع إلى اهله ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام.
باب الحلق والتقصير:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: اول
---
(1) يوم التروية واليوم الذي قبله ويوم عرفة اه‍ ج. أحاديث الحج. وصفته مذكورة في الصحيحين وغيرهما. ولشهرتها تركت ذكر المخرجين للحديث.
---(1/234)


[ 235 ]
المناسك يوم النحر رمي الجمرة ثم الذبح ثم الحلق (1) ثم طواف الزيارة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم اغفر للمحلقين ثلاثا اللهم اغفر للمقصرين مرة واحدة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) فيمن اصابه أذى من رأسه فحلقه يصوم ثلاثة ايام وان شاء اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وان شاء نسكا (2) ذبح شاة.
---
(1) قال الإمام المهدي (ع م) ما لفظه (فصل): ولا حلق على النساء والوجه في ذلك ما رويناه عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: ليس على النساء حلق انما على النساء تقصير والمسألة اجماع لا خلاف فيها فرع. قلت: وإذا لم يكن على رأسه شعر فانه واجب عليه ان يمر الموسى على رأسه ليكون فاعلا لما أمر به فرع. قلت: وإذا كان على أذنيه شعر حلقه لانه (ع م) يرى انهما من الرأس في الوضوء بما تقدم دليله، فكذلك في الفرع والوجه في الفرع الوجه في الاصل. (2) قوله وان شاء نسكا الخ. قال الإمام محمد بن المطهر (ع م) بعد ان روى هذا الخبر والمسألة اجماع: إذا فعله يعني الحلق عمدا فرع، قلت: فان فعله ناسيا فلا شئ، عليه كما تقدمت الاشارة إليه في باب الصيام يريد قوله صلى الله عليه وآله رفع عن امتي الخطأ والنسيان قوله وان شاء نسكا الخ. قال في النهاية: قد تكرر ذلك النسك والمناسك =
---(1/235)


[ 236 ]
باب المحرم يجامع أو يقبل:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا واقع الرجل امرأته وهما محرمان تفرقا حتى يقضيا نسكهما وعليهما الحج من قابل فلا ينتهيان إلى ذلك المكان الذي أصابا فيه الحدث الا وهما محرمان فإذا انتهيا إليه تفرقا حتى يقضيا نسكهما وينحر كل واحد منهما هديا (1)
---
= والنسيكة في الحديث، فالمناسك جمع منسك بفتح السين وكسرها وهو المتعد، ويقع على المصدر والمكان والزمان ثم سميت امور الحج كلها مناسك والمنسك المذبح ونسك ينسك نسكا إذا ذبح والنسيكة الذبيحة وجمعها نسك والنسك ايضا الطاعة والعبادة وكل ما تقرب به إلى الله تعالى، والمنسك ما أمرت به الشريعة والورع ما نهت عنه والناسك العابد. وسئل ثعلب عن المناسك ما هي فقال: مأخوذ من النسكة وهي نسكة الفضة المصفاة فكأنه صفى نفسه لله سبحانه وتعالى. (1) وهذا الحكم واحد وان وقع الوطي بعد الوقوف قبل طواف الزيارة، اما الوجه في ان عليهما الحج من قابل فهو انه وطي وهو محرم احراما تاما ففسد حجه، كما لو وطي قبل الوقوف بعرفة ان قيل انا روينا ان النبي صلى الله عليه وآله قال: من وقف بعرفة فقد تم حجة، قلت: يريد صلى الله عليه وآله انه قارب الاتمام كما يقول القائل في قوله صلى الله عليه وآله: إذا رفع الرجل رأسه من آخر السجدة فقد تمت صلاته فانه يقول المراد قارب التمام، فلو احدث قبل ان يتشهد ويسلم فسدت صلاته فكذلك ما نحن فيه، ثم نقول ان طواف الزيارة ركن فلم ينب عنه الوقوف بعرفة كالاحرام، ثم نقول =
---(1/236)

47 / 101
ع
En
A+
A-