[ 222 ]
يوم النفر (1) اصيب رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فغسله وكفنه وصلى عليه ثم أقبل علينا بوجه الكريم، فقال هذا المطهر يلقى الله عز وجل بلا ذنب له يتبعه.
باب ما يوجب الحج:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام في قول الله عزوجل: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا. قال عليه السلام: السبيل الزاد (2) والراحلة، وقال عليه السلام: ولما نزلت
---
(1) النفر نفران الاول منهما بعد رمي الجمار في اليوم الثالث من يوم النحر وهو ثاني عشر ذي الحجة، ويسمى يوم الصرم لانصرام الناس فيه، والنفر فيه جائز بلا خلاف لقوله تعالى: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه. وهو النفر الاصغر من منى الا مكة لطواف الوداع ان كان قد طاف للزيارة فان لم يكن طافه فلهما جميعا. والنفر الثاني وهو النفر الاكبر لان فيه نفر عامة الناس والتأخير فيه افضل وهو في اليوم الرابع من يوم النحر. (2) تحصيل القول في الزاد انه لا بد من زاد صادرا وواردا لانه عليه الصلاة والسلام أطلق الزاد والمتزود كما يحتاج إليه في الورود وكذلك لاوبه فرع قلت: ومن جملة ذلك ان يكون معه ما يكفي اولاده حتى ينقلب إليهم، لانه (ع م) روى عن امير المؤمنين (ع م) ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول فوجب الاثم له بتضييع اولاده اه‍ ج.
---(1/222)


[ 223 ]
هذه الآية قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يارسول الله الحج واجب علينا في كل سنة أو مرة واحدة في الدهر؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: بل مرة واحدة ولو قلت في كل سنة لوجب. قال يارسول الله فالعمرة واجبة مثل الحج؟ قال لا، ولكن ان اعتمرت خيرا لك (1).
باب المواقيت:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: ميقات من حج من المدينة أو اعتمر ذو الحليفة (2)، فمن شاء استمتع بثيابه واهله حتى يبلغ ذا الحليفة، وميقات من حج أو اعتمر من اهل العراق العقيق (3) فمن شاء استمتع بثيابه واهله حتى يبلغ العقيق، وميقات.
---
(1) ان قيل فان الله تعالى يقول: وأتموا الحج والعمرة لله، فلو لا انها واجبة لما أمرنا باتمامها إذ ليس اتمامها بأبلغ من ابتدائها، قلت انما أمر بالاتمام ولم يأمر جل وعلا بالانشاء كما قال سبحانه وتعالى: يوفون بالنذر، أوجب الايفاء ولم يوجب انشاء النذر اه‍ ج. للامام محمد بن المطهر (ع م). ووجه آخر وهو ان امير المؤمنين عليا صلوات الله عليه قرأ: وأتموا الحج والعمرة لله برفع العمرة على الابتداء، قال صاحب الكشاف كأنه (ع م) أراد بذلك اخراج حكم العمرة عن حكم الحج. (2) هو واد على ستة اميال إلى المدينة وعشر مراحل إلى مكة. (3) على مرحلتين إلى مكة.
---(1/223)


[ 224 ]
من حج أو اعتمر من اهل الشام الجحفة (1) فمن شاء استمتع بثيابه واهله حتى يبلغ الجحفة، وميقات من حج من اهل اليمن أو اعتمر يلملم (2) فمن شاء استمتع بثيابه واهله حتى يبلغ يلملم، وميقات من حج أو اعتمر من اهل نجد قرن المنازل (3) فمن شاء استمتع بثيابه واهله حتى يبلغ قرن المنازل، وميقات من كان دون المواقيت من اهله داره. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: من تمام الحج والعمرة ان تهل بهما جميعا من دويرة اهلك.
باب الاهلال والتلبية:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: من شاء ممن لم يحج تمتع بالعمرة إلى الحج ومن شاء قرنهما جميعا ومن شاء أفرد.
---
(1) على مسافة سيره من غدير خم وهي ست مراحل إلى مكة اه‍ ام. (2) يلملم ميقات اهل اليمين وبينه وبين مكة ليلتان ويقال له ألملم بالهمزة بدل الياء اه‍ نهاية. ولفظ القاموس ويلملم أو ألملم أو يرمرم ميقات اليمن جبل على مرحلتين من مكة. (3) قرن المنازل هو اسم موضع يحرم منه اهل نجد. وكثير ممن لايعرف يفتح راءه وانما هو بالسكون ويسمى قرن الثعالب اه‍ نهاية. وهو على مرحلتين من مكة واصله جبل صغير منفرد مستطيل من الجبل الكبير ثم سميت به أماكن مخصوصة اه‍. مقدمة الفتح
---(1/224)


[ 225 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام ان تلبية النبي صلى الله عليه وآله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان (1) الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. قال زيد بن علي (ع م): إن شئت اقتصرت على ذلك وان شئت زدت عليه كل ذلك حسن.
باب الطواف بالبيت:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام في القارن عليه طوافان وسعيان (2). = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن على عليهم السلام قال: اول مناسك الحج اول ما يدخل مكة يأتي الكعبة يتمسح بالحجر الاسود ويكبر
---
(1) ان رويناها بفتح الهمزة وبكسرها، ان فتحت فهي معمولة بمعنى لبيك فان الحمد والنعمة لك أو لان وان كسرتها فابتداء كلام كأنه قال بعد الاجابة والامتثال لما أمر به ابتدأ ان الحمد والنعمة لك اه‍ ج. فالفتح على التعليل والكسر على الاستئناف. ونقل الزمخشري ان الشافعي اختار الفتح وابا حنيفة اختار الكسر. (2) قال مولانا محمد بن المطهر عليه السلام: وهذا الخبر يدل على ما ذكر عليه السلام ان القارن لا يحتاج سوقا ويدل على انه يكون قارنا إذا أراد ذلك ولو كان قد احرم بعمرة ويدل على انه يصلي لكل طواف ركعتين اه‍ ج.
---(1/225)


[ 226 ]
ويذكر الله تعالى ويطوف، فإذا انتهى إلى الحجر الاسود فذلك شوط فليطف كذلك سبع مرات فان استطاع ان يتمسح بالحجر الاسود في كلهن فعل وان لم يجد إلى ذلك سبيلا مسح ذلك في اولهن وفي آخرهن، فإذا قضى طوافه فليأت مقام إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وعلى آلهما وسلم فليصل ركعتين واربع سجدات ثم ليسلم ثم ليتمسح بالحجر الاسود بعد التسليم حين يريد الخروج إلى الصفا والمروة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في الرجل ينسى فيطوف ثمانية فليزد عليها ستة حتى تكون اربعة عشر ويصلي اربع ركعات.
باب السعي بين الصفا والمروة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) في قول الله عز وجل: ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. قال عليه السلام: كان عليهما اصنام فتحرج المسلمون من الطواف بينهما لاجل الاصنام فأنزل الله عزوجل لئلا يكون عليهم حرج في الطواف من اجل الاصنام. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، فإذا انتهى إلى بطن الوادي سعى حتى يجاوزه فان كانت به علة لا يقدر ان يمشي ركب.
---(1/226)

45 / 101
ع
En
A+
A-