[ 202 ]
حدثني زيد به على ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تتم صلاة الا بزكاة ولا تتم صلاة الا بطهور ولا تقبل صدقة من غلول.
كتاب الصيام
باب فضل الصيام:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لما كان اول ليلة من شهر رمضان قام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ايها الناس ان الله قد كفاكم عدوكم من الجن ووعدكم الاجابة، وقال ادعوني استجب لكم الا وقد وكل الله عزوجل بكل شيطان مريد (1) سبعة أملاك فليس بمحلول حتى ينقضي شهر رمضان وأبواب السماء مفتحة من اول ليلة منه إلى آخر ليلة الا وان الدعاء فيه متقبل فلما كان اول ليلة من العشر (2) الاواخر شمر وشد
---
(1) مرد يمرد من باب قتل فهو مارد إذا عتا اه. مصباح. (2) في امالي أبي طالب عليه السلام باسناده إلى جعفر بن محمد عن ابيه (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اعتكف العشر الاواخر من رمضان كان عدل حجتين وعمرتين.
---(1/202)
[ 203 ]
المئزر (1) وبرز من بيته واعتكف العشر الاواخر وأحيى الليل وكان يغتسل بين العشاءين صلى الله عليه وآله، قال وسألت الإمام ابا الحسين زيدا بن علي (ع م) ما معنى شد المئزر، فقال كان يعتزل النساء فيهن. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للصائم فرحتان فرحة عند فطره (2) وفرحة (3) يوم القيامة ينادى المنادي اين الظامية أكبادهم وعزتي لاروينهم اليوم.
---
(1) المئزر: الازار كني بشده عن اعتزال النساء وقيل أراد تشميره للعبادة يقال: شددت لهذا الامر مئزري اي شمرت له اه. نهاية. قال القرطبي: وحمله على انه كناية عن اعتزال النساء أولى لانه قد ذكر الاجتهاد للعبادة بقوله وشمر، فيحمل قوله وشد المئزر على اعتزال النساء لانه حمل له على فائدة مستجدة وهو اولى من حمله على التأكيد اه. (2) قال في شرح المشكاة للملا على قاري قوله فرحة عند فطره اي افطاره بالخروج عن عهدة المأمور به أو بوجدان التوفيق باتمام الصوم أو بالاكل والشرب بعد الجوع والعطش وبما يرجوه من حصول الثواب. وقد ورد ذهب الظمأ وثبت الاجر. أو بما جاء في الحديث من ان للصائم عند افطاره دعوة مستجابة. (3) وهذا يدل على ان الفرح بما لا تبعة على الانسان فيه غير مذموم: ويدل على ذلك ايضا قوله تعالى: يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. وقوله صلى الله عليه وآله: والله ما ادري بأيهما انا افرح بقدوم جعفر ام بفتح خيبر، على بعض الرويات ونحو ذلك كثير.
---(1/203)
[ 204 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لخلوف (1) فم الصايم أطيب من رائحة المسك عند الله عزوجل، يقول الله عزوجل الصوم لي وانا اجزي به.
باب السحور (2) وفضله:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله وملائكته يصلون على المستغفرين بالاسحار والمتسحرين فليتسحر احدكم ولو بجرعة من ماء فان في ذلك بركة لا يزال الرجل المتبسحر من تلك البركة شبعانا ريانا يومه وهو فصل ما بين صومكم وصوم النصارى أكلة السحر.
باب الافطار:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: ثلاث
---
(1) خلوف فم الصائم اي تعير رائحته، قال عياض: الاكثر يقوله بالفتح وبعضهم بالضم وبعضهم بهما اه. مقدمة الفتح. (2) لفظ المصباح: والسحر بفتحتين قبيل الصبح وبضمتين لغة والجمع اسحار والسحور، وزان رسول الله ما يؤكل في ذلك الوقت تسحرت أكلت السحور والسحور بالضم فعل الفاعل.
---(1/204)
[ 205 ]
من أخلاق الانبياء صلاة الله وسلامه عليهم تعجيل الافطار وتأخير السحور ووضع الكف على الكف تحت السرة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا وسلم افطر قال: اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا.
باب ما ينقض الصيام وما لا ينقضه:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: من أكل ناسيا لم ينتقض صيامه فانما ذلك رزق رزقه الله عزوجل اياه. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا (1) ذرع الصائم القئ لم ينتقض صيامه وان استقى أفطر وعليه (2) القضاء
---
(1) ذرعه القئ ذرعا: غلبه وسبق اه. مصباح. (2) وفي امالي احمد بن عيسى عليهما السلام ما لفظه: حدثنا محمد قال: حدثني احمد بن عيسى عن حسين عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهم السلام في الصائم قال: ان ذرعه القئ من سواكه أو دعاه بشئ فعليه التمام والقضاء، وان كان خرج من غير شئ دعاه فليس عليه الا الطهور قال الإمام المهدي محمد بن المطهر (ع م): وهذا في الذي قاء أو استقاء ولم يرجع إلى حلقه شئ يمكن ضبطه ويقدر على طرحه فان رجع إلى =
---(1/205)
[ 206 ]
وقال زيد بن علي (ع م) ثلاثة اشياء لا تفطر الصائم القئ الذارع والاحتلام والقبلة، وقال زيد بن علي (ع م) أكره القبلة للشاب وارخص فيها للشيخ. وقال زيد بن علي (ع م) لا تفطر الصائم الحجامة ولا الكحل وأكره الحجامة مخافة الضعف. وقال زيد بن علي (ع م) لا ينبغي للصائم ان يستاك بسواك رطب ولا يبل سواكه ما (1) بينه وبين الظهر. وسألت زيدا بن علي (ع م) عن الذباب يدخل في حلق الصائم، فقال عليه السلام لا يفطره ذلك. وقال زيد بن علي (ع م) في الرجل يتمضمض فيدخل الماء في حلقه، قال عليه السلام ان كان في الثلاث لم ينتقض صيامه وان كان بعد الثلاث انتقض صيامه. وقال زيد بن علي (ع م) في السعوط والحقنة انهما ينقضان الصيام. وسألت زيدا بن علي (ع م) عن المسافر يفطر في السفر، قال (ع م) يفطر في مسيرة ثلاث أو اكثر وان نوى الاقامة عشرا صام. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: المستحاضة (2) تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة.
---
= حلقه افطر في الحالتين، والوجه في ذلك ان الوضوء واجب على الخارج والصيام يفسده الداخل اه ج. وهذا داخل غير خارج (1) ما موصولة بمعنى الذي وهي صفة للوقت والتقدير الذي بينه وبين الظهر والضمير في بينه يعود إلى المستاك اه. من شرح المجموع للقاضي حسين السياغي رحمه الله. (2) قال الإمام المهدي لدين الله محمد بن المطهر عليه السلام في المنهاج الجلي =
---(1/206)