[ 192 ]
باب زكاة الذهب والفضة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن على (ع م) قال: ليس فيما دون المائتين من الورق صدقة، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم فان زادت فبالحساب وليس فيما (1) دون العشرين مثقالا صدقة، فإذا بلغت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال، فما زاد فبالحساب. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: عفى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الابل العوامل تكون في المصر وعن الغنم تكون في المصر فإذا رعت (2) وجبت فيها الزكاة وعن الدور والرقيق والخيل والحمير والبراذين والكسوة والياقوت والزمرد ما لم ترد به تجارة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: ليس في المال الذي تستفيده زكاة حتى يحول عليه الحول منذ افدته، فإذا حال عليه الحول فزكه.
---
(1) دون بمعنى غير ومنه ليس فيما دون خمس أواق صدقة اي في غير خمس اواق ومنه حديث أجاز الخلع دون عقاص رأسها اي بما سوى عقاص رأسها إذ معناه بكل شئ حتى بعقاص رأسها اه. قاموس. (2) في هذا دليل على انها إذا رعت الابل العاملة وجبت فيها الزكاة.
---(1/192)
[ 193 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: إذا كان لك دين وعليك دين فاحتسب بدينك وزك ما فضل من الدين الذي عليك وزك الدين الذي لك وان أحببت ان لاتزكيه حتى تقبضه كان لك ذلك (1). = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا يأخذ الزكاة من له خمسون درهما ولا يعطاها من له خمسون درهما. وسألت زيدا بن علي (ع م) عن زكاة الحلى (2) فقال: زك للذهب والفضة ولا زكاة في الدر والياقوت واللؤلؤ وغير ذلك من الجواهر. وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن مال اليتيم فيه زكاة. فقال لا. فقلت ان آل ابي
---
(1) هذا نص منه عليه السلام على وجوب زكاة الدين وانه لا يتضيق عليه التزكية الا مع قبضه فإذا قبضه لزمته الزكاة، ولا فرق بين ان يكون الدين مرجوا أو مأيوسا، وهذا دليل إمامنا أبو الحسين زيد بن علي والناصر والمؤيد بالله وش رحمهم الله تعالى في انه لا يعتبر في وجوب التزكية للدين مع قبضه كونه كان مرجوا كما روي ذلك عنهم في البيان وغيره. (2) قوله الحلى اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، الجمع حلي بالضم والكسر وجمع الحليلة حلى مثل لحية ولحى وربما ضم، وتطلق الحلية على الفضة ايضا اه. نهاية. الجوهر كل حجر يخرج منه شئ ينتفع به اه. قاموس.
---(1/193)
[ 194 ]
رافع يروون عن علي (ع م) انه زكى مالهم، فقال نحن أهل البيت ننكر هذا. وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن ما خرج من البحر من العنبر واللؤلؤ، فقال لا شئ في ذلك. وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن معدن الذهب والفضة والرصاص والحديد والزئبق (1) والنحاس، فقال في ذلك الخمس. وسألته (ع م) عن معدن الجوهر من الجزع (2) ونحوه فقال عليه السلام لا شئ في ذلك. وسألته عليه السلام عن المكاتب عليه زكاة، قال (ع م) لا. وسألته عليه السلام عن الزكاة تجزي الرجل ان يعطيها أحدا من قرابته، فقال عليه السلام لا يعطيها من يفرض له الإمام عليه نفقة، قلت ومن الذي يفرض له الإمام النفقة، قال (ع م) كل وارث. وقال زيد بن علي عليه السلام لا تعط من زكاة مالك القدرية ولا المرجئة ولا الحرورية ولا من نصب حربا لآل محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام. وسألت زيدا بن علي عليه السلام عن تعجيل الزكاة قبل ان يحل وقتها، فقال (ع م) جائز. وسألته عليه السلام عن رجل له مائة درهم وخمسون
---
(1) الزئبق بكسر الزاي والباء وبهمزة ساكنة ويجوز تخفيفها، ودرهم مزأبق بفتح الباء مطلي بالزئبق اه. مصباح. والوجه انه ليس مما يطلق عليه الركاز لان الركاز المغيب وهذا غير مغيب، ووجه آخر وهو ان هذا لا ينطبع تحت المطرقة فلا يجب فيه شئ كالماء والحجر اه. منهاج. (2) الجزع بالفتح خرز فيه بياض وسواد الواحدة جزعة مثل نمر ونمرة اه. مصباح.
---(1/194)
[ 195 ]
درهما وله خمسة دنانير. فقال في ذلك الزكاة، قال وان كان واحدا من هذين ينقص فلا زكاة في شئ من ذلك الا ان يكون الاخير يزيد زيادة فيها وفا نقصان الآخر فتجب في ذلك الزكاة، وقال زيد عليه السلام لا يجزى ان تعطي من الزكاة أهل الذمة ولا يجوز ان تعطي أهل الذمة من صدقة فريضة (1) وقال زيد بن علي عليه السلام فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصدقة في عشرة أشياء في الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والزبيب والذرة والابل والبقر والغنم. وقال زيد بن علي (ع م) لا يعطى (2) من الزكاة (3) في كفن ميت ولا بناء مسجد ولا تعتق منها رقبة وقال زيد بن علي عليه السلام توضع الزكاة في الثمانية الاصناف التي سماها الله عزوجل في كتابه وان أعطيت صنفا واحدا أجزاك.
---
(1) واما النافلة أو ما فرضه في السنة النبوية كما سيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الكفارات فلا بأس باعطائهم من ذلك اوقية قربة كما قال سبحانه وتعالى في اهل البيت عليهم السلام: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا. إذ الاسير مشترك وكما قال سبحانه وتعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا إليهم ان الله لا يحب المقسطين اه م. (2) قول امامنا عليه السلام لا يعطى من الزكاة في كفن ميت الخ. تصريح منه (ع م) انه لاحظ للمصالح في الزكاة وتبعه على ذلك الناصر والمؤيد وابو حنيفة وش. والاكثر قالوا لان للمصالح حقوق غير الزكاة نحو مال الجزية والخراج والفئ اه. كذا في الغيث. (3) وبهذا قال الناصر الاطروش والمؤيد بالله وابو حنيفة والشافعي ومالك.
---(1/195)
[ 196 ]
باب ارض العشر:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: ليس فيما أخرجت ارض العشر صدقة من تمر ولا زبيب ولا حنطة ولا شعير ولا ذرة حتى يبلغ الصنف من ذلك خمسة أوسق الوسق ستون (1) صاعا فإذا بلغ ذلك جرت فيه الصدقة فما سقت السماء (2) من ذلك أو سقي فتحا (3) أو سيحا ففيه العشر وما سقي بالغرب (4) أو دالية ففيه نصف العشر. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: ليس في الخضروات صدقة.
---
(1) فذلك ثلاث مائة صاع اه. من امالي احمد بن عيسى عليه السلام. (2) اي المطر سمي سماء لنزله من السماء اه. من مقدمة الفتح. (3) الفتح السيل والسيح الغيل. الفتح بالفاء والتاء المثناة من فوق والحاء المهملة الماء الجاري، ذكره في القاموس وفي النهاية. في هذه المادة ايضا ما سقي بالفتح ففيه العشر، وفي رواية ما سقي فتحا الفتح الماء الذي يجري في الانهار على وجه الارض اه. ولم يذكر في هذين الكتابين الفيح بالياء المثناة من اسفل بهذا المعنى. (4) الغرب: الدلو العظيم، عن الليث اه. من فقه اللغة للثعالبي وكذا في المصباح.
---(1/196)