[ 187 ]
عليه السلام هذا قتيل القرآن وشهيد الرحمن لقد أمسيت مغتبطا (1) وما أزكى على الله عزوجل احدا.
كتاب الزكاة
باب زكاة الابل السائمة:
قال إبراهيم بن الزبرقان التيمي، حدثنا أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي عن زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: ليس في أقل من خمس ذود (2) من الابل صدقة فإذا بلغت خمسا ففيها شاة،
---
(1) المغتبط الذي يتمنى مثل حاله والمحسود الذي يتمنى زوال حاله وانتقالها إلى الحاسد، والحسد مذموم والغبطة غير مذمومة يقال غبطته بما نال اغبطه غبطا هو كقولك منعته فامتنع وحبسته فاحتبس، قال الشاعر: وبينما المرء في الاحياء مغتبط * إذ صار في الرمس يعفوه الاعاصير هكذا نشدوه بكسر الباء وقالوا مغتبط اي مغبوط اه. من شرح ابن أبي الحديد. (2) الذود من الابل ما بين الاثنتين إلى التسع وقيل ما بين الثلاث إلى العشر واللفظة مؤنثة لا واحد لها من لفظها كالنعم اه. نهاية. وفي نظام الغريب الذود من الاربع إلى الخمس.
---(1/187)
[ 188 ]
ثم لا شئ فيها فإذا بلغت عشرا ففيها شاتان، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياة، فإذا بلغت عشرين ففيها اربع شياة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس شياة، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض (1) فان لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر وهو أكبر منها بعام (2) إلى خمس وثلاثين فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس واربعين فإذا زادت واحدة على الخمس واربعين ففيها حقة (3) إلى ستين فإذا زادت على الستين واحدة ففيها جذعة (4) إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة على الخمس وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت على التسعين واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا
---
(1) ابن المخاض: ذات حول من الابل ما دخل في السنة الثانية، سمي بذلك لان امه ذات مخاض اي حامل، وابن اللبون من الابل مادخل في السنة الثالثة سمي بذلك لان امه ذات لبن. (2) والاشناق بين الفريضتين في هذه الصورة تسع، قال في امالي احمد بن عيسى: ما كان بين الفريضتين في زكاة الابل قيل له اشناق وواحدة شنق وفي البقر أو قاص واحدة وقص. (3) الحق والحقة ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، سمي بذلك لانه استحق الركوب والتحميل ويجمع على حقاق وحقايق اه نهاية. وحقق بالضم اه. شرح مقدمة الفتح. (4) الجذعة ذات اربعة احوال وقيل خمسة احوال.
---(1/188)
[ 189 ]
كثرت الابل ففي كل خمسين حقة (1). = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: ليس في الابل العوامل والحوامل صدقة. = حدثني زيد بن علي ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا لم يجد المصدق السن التى تجب في الابل أخذ سنا فوقها ورد عليه شاة أو عشرة دراهم.
باب زكاة البقر:
= حدثني زيد بن علي ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: ليس فيما دون الثلاثين من البقر شئ فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع (2) حولي جذع أو جذعة إلى اربعين (3) فإذا بلغت اربعين ففيها مسنة إلى الستين فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان إلى سبعين فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة وتبيع إلى ثمانين، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع إلى مائة، فإذا بلغت مائة ففيها مسنة وتبيعان
---
(1) يعني ولا يستأنف بل يجب في كل خمسين. (2) التبيع ولد البقرة اول سنة وبقرة متبع معها ولدها ا ه. نهاية. (3) والاوقاص تسع.
---(1/189)
[ 190 ]
فإذا كثرت البقر ففي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وفي كل اربعين مسنة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: ليس في البقر الحوامل (1) والعوامل صدقة وانما الصدقة في الراعية.
باب زكاة الغنم:
حدثني زيد به علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: ليس في أقل من اربعين شاة من الغنم شئ، فإذا كانت اربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة (2) واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث شياة إلى ثلاث مائة فإذا زادت على ثلاث مائة فليس في الزيادة شئ حتى تبلغ اربعمائة، فإذا بلغت اربعمائة ففيها اربع شياة فإذ كثرت الغنم ففي كل مائة شاة شاة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا يأخذ المصدق (3) هرمة ولا ذات عوار (4) ولا تيسا الا ان يشأ المصدق ان يأخذ ذات العوار.
---
(1) الحوامل: التي يحمل على ظهرها كما في بلاد الحبشة فانهم يحملون على ظهر البقر وكذا في بلاد التهائم. (2) الاوقاص تسعة وسبعون. (3) المصدق بالتخفيف للصاد العامل وبتشديده المالك. (4) العوار بالضم والفتح اشهر وهو العيب اه. نهاية. وفي القاموس مثلث الفاء.
---(1/190)
[ 191 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا يفرق (1) المصدق بين مجتمع ولا يجمع (2) بين مفترق خشية الصدقة، قال سألت زيدا بن علي (ع م) عن الفصلان (3) والحملان (4) والعجاجيل الصغار فقال لا صدقة فيها.
---
(1) صورة الفرق بين المجتمع اما ان يكون من رب المال نحو ان يكون معه خمسون شاة فيقول: لي من هذه ثلاثون ولولدي عشرون لئلا يجب عليه شئ، واما من المصدق فنحو ان يكون لرجل ثمانون من الشاة فيقول: المصدق لك من هذه اربعون واربعون لشريك لك فعليكما شاتان فهذه صورة الفرق بين المجتمع من رب المال والمصدق وهو منهي عنه اه م. (2) صورة الجمع بين المفترق اما ان يكون من رب المال نحو ان يكون له اربعون من الشاة ولآخر اربعون فيجمعها محاباة للآخر ويدعي انها له لئلا يجب فيها غير شاة، واما من المصدق فنحو ان يكون لرجل ثلاثون من الشاة والآخر عشر عنده فيقول هن لك جميعا ليجب عليه شاة، فهذه صورة الجمع بين المفترق من رب المال أو المصدق. (3) الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن امه من الرضاع اه. قاموس. فهو فعيل بمعنى والجمع فصلان بضم الفاء وكسرها وقد يجمع على فصال بالكسر كأنهم توهموا فيه الصفة مثل كريم وكرام اه. مصباح. (4) بالضم جمع حمل بفتحتين ولد الضأن، وهو ما دخل في السنة الثانية اه. مصباح.
---(1/191)