[ 182 ]
بمصيبة فليذكر مصيبته بي فانكم لن تصابوا بمثلي صلى الله عليه وآله. حدثني أمير المؤمنين أبو الحسين زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن امير امير المؤمنين علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاصحابه من أكيس الناس، قالوا الله ورسوله أعلم، فقال صلى الله عليه وآله أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم له استعدادا.
باب مسائل من الصلاة:
قال سألت زيدا بن علي عليهما السلام عن المرأة تصلي في وسط الصف، فقال تفسد صلاة من عن يمينها وعن شمالها ومن خلفها، وسألت زيدا بن علي (ع م) عن الرجل يدرك مع الإمام ركعة وعلى الإمام سجود السهو، فقال عليه السلام يسجد مع الإمام ثم ينهض ويقضي. وسألته عليه السلام عن المسافر يصلي بالمقيمين والمسافرين ركعة فيحدث على الإمام حدث من رعاف فيقدم رجلا من المقيمين فيصلي بهم باقي صلاة المسافر ثم يقدم رجلا من المسافرين فيسلم بهم ثم يقوم المقيمون فيقضون ما بقي عليهم من صلاتهم ولا يؤمهم أحد منهم، سألت زيدا بن علي (ع م) عن اللحن (1) في الصلاة، فقال يقطع الصلاة، وسألت زيدا بن
---
(1) وتفصيل ذلك ان اللاحن اما ان يأتي بما هو موجود في القرآن ام لا لا ان أتى بما مثله موجود في القرآن فان كان في غير الفاتحة لم تبطل =
---(1/182)


[ 183 ]
علي (ع م) عن الرجل يسلم عليه في الصلاة فيسهو فيرد السلام، فقال تنتقض صلاته، وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن الرجل يتوضأ وعليه الخاتم، فقال يحرك الخاتم (1) في يده، وسألت زيدا بن علي (ع م) هل على الرجل ان يخلل لحيته في الوضوء للصلاة، فقال لا ينبغي (2) له ان يقصر في ذلك، وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن الدعاء في الصلاة، فقال ادع في التشهد بما أحببت إذا كان ذلك مما يكون مثله في القرآن،
---
= صلاته، والوجه انه لم يأت بكلام فتبطل صلاته لما أتى بما هو في القرآن فلم يكن الا مجرد الانتقال وهو جائز، وان كان في الفاتحة فان صلاته تفسد، والوجه انه غير آت بالفاتحة وقد بينا ان الاتيان بها واجب، وان أتى بما ليس موجودا في القرآن فان صلاته تبطل والوجه انه أتى بكلام ليس مشروعا في الصلاة قبطلت، وقد ثبت عنده عليه السلام بطلان الصلاة بقليل الكلام أو كثيره وتعمده وسهوه اه‍ ج. اللحن بفتحتين الفطنة وهو مصدر من باب تعب والفاعل لحن، ويتعدى بالهمزة فيقال ألحنته عني فلحن اي أفطنته ففطن وهو سرعة الفهم وهو ألحن من زيد اي اسبق فهما منه، ولحن في كلامه لحنا من باب نفع أخطأ في العربية اه‍. مصباح. (1) وفي تعليق الاشخر على البهجة ما لفظه: في الخاتم اربع لغات فتح الفوقية وكسرها وخيتم وخيتام اه‍. (2) قال في الزهور: لفظ ينبغي إذا دخلت على الاثبات احتملت الوجوب والاستحباب حتى يدل دليل، وان دخلت على النفي احتملت الكراهة والحظر والمتيقن الكراهة حتى يدل دليل اه‍. بلفظه.
---(1/183)


[ 184 ]
وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن السعي إلى الجمعة، فقال ليس يجب عليك السعي إلى أئمة الفسقة انما يجب عليك ان تسعى إلى أئمة الهدا، وسألت زيدا بن علي (ع م) عن الصلاة والإمام يخطب يوم الجمعة، فقال من السنة ان تستمع وتنصت فإذا صليت لم تستمع ولم تنصت، وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن الصلاة خلف من لا يجهر فقال عليه السلام جائز، فقلت فالصلاة خلف من قد مسح، فقال لا تجزئك، قلت فان صليت خلفه وقد تطهر وغسل رجليه، فقال تجزئك، قلت فان كان ممن يرى المسح ولا أدري أمسح ام غسل رجليه، فقال لا أحب الصلاة خلفه. سألت زيدا بن علي عليهما السلام عن الصلاة في البيع والكنائس، فقال صل فيهما وما يضرك. سألت زيدا بن علي (ع م) عن الامي الذي لا يحسن القراءة كيف يصلي، فقال يسبح (1) ويذكر الله سبحانه وتعالى ويجزيه ذلك، قلت
---
(1) والوجه في ذلك ما روينا عن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اني لا استطيع ان آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزيني. فقال صلى الله عليه وآله: قل سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. قال يا رسول الله هذه لله فما لي؟ قال: قل اللهم ارحمني وعافني واهدني وارزقني، فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اما هذا فقد خلا يديه من الخبر اه‍ ج.
---(1/184)


[ 185 ]
فالاخرس (1) قال عليه السلام يصلي راكعا وساجدا ويجزيه ما في قلبه (2) سألت زيدا بن علي (ع م) عن التطوع جالسا، فقال عليه السلام حسن، قلت فكيف أجلس في صلاتي، قال كما تجلس إذا صليت قائما. سألت زيدا بن علي (ع م) عن المرأة كيف تجلس في الصلاة، فقال تجتمع وتضم رجليها. سألت زيدا بن علي عليهما السلام عن النوم في الصلاة، فقال عليه السلام لا ينقض الوضوء. سألت زيدا بن علي عليهما السلام عن الرجل ينسى القنوت في الفجر حتى يركع ثم يرفع رأسه، فقال لا يقنت بعد ذلك، قلت فهل عليه سجدتا السهو، فقال لا، قلت فان نسي قنوت الوتر حتى يركع، قال يقنت بعد الركوع، قلت فان ذكره وقد سجد، قال لا يقنت وعليه سجدتا
---
(1) خرس اللسان خرسا منع الكلام خلقة فهو اخرس والانثى خرسا والجمع خرس اه‍. مصباح. (2) يريد ان شاء الله تعالى انه يجزيه ما في قلبه من قصده لله تعالى وتضرعه إليه وخوفه له ووجله منه، والوجه في انه يجزيه افعاله فيها من غير قراءة ولا تسبيح انه ان أتى بما استطاع، وقد قال الله جل ذكره: فاتقوا الله ما استطعتم. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أمرتم بأمر فأتوا به ما استطعتم اه‍ ج.
---(1/185)


[ 186 ]
السهو (1) وقال عليه السلام انما القنوت في الفجر دعاء وليس عليه في ذلك سهو. وسألته عليه السلام عن الاذان في السفر، فقال مثله في الحضر، وان أذنت للفجر وأقمت لباقي الصلاة أجزاك. وسألته عليه السلام عن الرجل ينسى صلاة ثم يذكرها في وقت آخر بأيهما يبدأ، فقال عليه السلام الاولى فالاولى قلت فان بدأ بهذه، فقال لا تجزئه الا ان يكون يخاف فوتها. قال أبو خالد رحمه الله سمعت زيدا عليه السلام يقرأ عليهم ولا الضالين (2) بالرفع وكان يقرأ (3) مالك يوم الدين وكان إذا صلينا خلفه سمعنا وقع دموعه على الحصير. وسمعته عليه السلام يقرأ اقتربت فرتلها وقرأها قراءة لا يسمعها فرح ولا محزون الا أقرحت قلبه فمرض من أصحابه رجل من طي من وجدان تلك القراءة فدفناه بعد ايام فصلى عليه ثم قال
---
(1) واخرج الديلمي عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: من ترك القنوت فعليه سجدتا السهو اه‍. (2) يعني بضم الميم من عليهم التي هي ميم الجمع، وهي قراءة ابن كثير وقالون من طريق الحلواني اه‍ ج. (3) وقراءة مالك يوم الدين هي قراءة امير المؤمنين علي عليه السلام وقراءة أبي ذر رحمه الله وجم غفير ممن كان على عهد رسول الله (ص). ويروى ان اول من قرأ ملك يوم الدين مروان بن الحكم، رواه ابن المسيب ورويناه من طريق أبي داود اه‍ ج.
---(1/186)

37 / 101
ع
En
A+
A-