[ 172 ]
باب كيف يوضع الميت في اللحد:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: يسل الرجل سلا ويستقبل بالمرأة استقبالا ويكون أولى الناس بالرجل في مقدمه وأولى الناس بالمرأة في مؤخرها.
---
= صاحب الكبيرة نظر إلى كلامه بعض النظر ولم يوف النظر حقه، ولو وفاه لعلم ان كلامه عليه السلام لا يحصل ذلك، وكيف وأنى مع قوله عليه السلام لا يصلى عليه الا ان لا تجد بدا من ذلك كما روينا عن الإمام الحسين بن علي عليه السلام انه صلى على سعيد بن العاص حين ألجئ إلى ذلك فلعنه (1) في الصلاة فقال له من سمعه: أهكذا صلاتكم على موتاكم يا ابن رسول الله؟ قال عليه السلام: بل صلاتنا على أعدائنا. يؤكده ما رويناه عنه عليه السلام ْْعن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله دعي إلى جنازة من الانصار ليصلي عليها فجاء حتى قام مقام الإمام وقامت الصفوف خلفه، ثم التفت إلى قومه وقرابته فقال: اي رجل كان صاحبكم، وضم يده وبسطها، وقالوا: بل هكذا، فضموا ايديهم فخرق رسول الله صلى الله عليه وآله الصفوف ثم قال: صلوا على صاحبكم، اني نهيت عن الصلاة على سبعة: على البخيل وآكل الربا والمطفف والباخس ومخسر الميزان والكذاب في المرابحة وغاش الورق، فكيف يروى هذا ْْعن أبيه عن جده عن امير المؤمنين عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله؟ ويخالفه هذا ما لا يقبله لب. اه‍ ج.
---
(1) اللهم العنه لعنا وبيلا وعجل بروحه إلى النار تعجيلا.
---
[ 173 ](1/172)


= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: آخر جنازة صلى عليها رسول الله صلى الله عليه وآله جنازة رجل من بني ولد عبد المطلب (1) كبر عليها أربع تكبيرات ثم جاء حتى جلس على شفير (2) القبر ثم أمر بالسرير فوضع من قبل رجلي اللحد ثم أمر فسل سلا ثم قال صلى الله عليه وآله ضعوه في حفرته لجنبه الايمن مستقبل القبلة وقولوا باسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لقفائه ثم قولوا اللهم لقنه حجته وصعد بروحه ولقه منك رضوانا فلما القي عليه التراب قام رسول الله صلى الله عليه وآله (3) فحثى في قبره ثلاث حثيات ثم أمر بقبره فربع ورش عليه قربة من ماء ثم دعا بما شاء الله ان يدعو له ثم قال اللهم جاف (4) الارض عن جنبه وصعد روحه ولقه منك رضوانا فلما فرغنا من
---
(1) هو عثمان بن مظعون وبكى عليه النبي صلى الله عليه وآله وقال هاه هاه. وقال صلى الله عليه وآله لاقبرن إليه من مات من اهلي وهو اخو النبي صلى الله عليه وآله من الرضاعة، وهو اول الصحابة موتى واول من دفن بالبقيع رضي الله عنه ورحمه آمين. قال في روضة الاخبار المختصرة من ربيع الابرار: كانت وفاته على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة، ومظعون بفتح الميم وتشديد المعجمة اه‍. (2) شفير القبر بفتح المعجمة: الحرف اي الطرف اه‍. كرماني. (3) حثى يحثي وحثا يحثو بالياء والواو لغتان مشهورتان حكاهما ابن السكيت عن أبي عبيدة والحثي ان يأخذ مل ء كفيه ويرمي به اه‍. (4) في الكشاف في تفسير قوله تعالى: تتجافى جنوبهم عن المضاجع، اي =
---(1/173)


[ 174 ]
دفنه جاءه رجل، فقال يا رسول الله اني لم أدرك الصلاة عليه أفأصلي على قبره، قال لا ولكن قم على قبره فادع لاخيك وترحم عليه واستغفر له.
باب السير بالجنازة والقيام إليها وكيف يفعل من لقيها:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كان يمشي حافيا في خمسة مواطن، وقال هي من مواطن الله عزوجل إذا عاد مريضا وإذا اشيع جنازة وفي العيدين وفي الجمعة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه كان إذا سار بالجنازة سار سيرا بين السيرين ليس بالعجل ولا بالبطئ. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الجنازة ثم نهانا عنه وقال انه من فعل اليهود. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا لقيت جنازة فخذ بجوانبها وسلم على أهلها فانه لا يترك ذلك الا عاجز
---
. = ترتفع وتنحى. وكأنه مع هذا الحديث والله اعلم رفع الارض عنهم. ونحها عبارة عن تخفيف ضغطة القبر كما ورد في حديث سعد بن معاذ رضى الله عنه اه‍. جاف الارض اي باعد.
---(1/174)


[ 175 ]
باب الصياح (1) والنوح (2):
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس منا من حلق ولا من سلق (3) ولا من خرق ولا من دعا بالويل (4) والثبور. قال زيد بن علي عليه السلام السلق الصياح والخرق خرق الجيب والحلق حلق الشعر. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن عن علي عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن النوح.
باب توجيه الميت إلى القبلة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال:
---
(1) الصياح صوت كل شئ إذا اشتداه. من فقه اللغة. (2) قال ابن سيده: ناحت المرأة تنوح نوحا ونواحا ونياحا ونياحة ومناحة، والمناحة والنوح: النساء يجتمعن للحزن وجمع النوح انواح اه‍. من شرح مقامات الحريري للمسعودي. (3) قال الثعالبي في فقه اللغة: السلق شدة الصياح وروى في الحديث بالصاد. قال في القاموس: السالقة رافعة صوتها عند المصيبة لاطمة وجهها اه‍. (4) وفي كتاب الباهر على مذهب الناصر عليه السلام ما لفظه: روي من طريق زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال: ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة احباط لاجره اه‍. بلفظه.
---(1/175)


[ 176 ]
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب وهو يجود (1) بنفسه وقد وجهوه لغير القبلة، فقال صلى الله عليه وآله وسلم وجهوه إلى القبلة فانكم إذا فعلتم ذلك أقبلت الملائكة عليه وأقبل الله عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض، قال ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله يلقنه لا اله الا الله، وقال لقنوها موتاكم فانه من كانت آخر كلامه دخل الجنة (2).
باب المحرم يموت كيف حكمه:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: إذا
---
(1) اي يخرجها ويدفعها كما يدفع الانسان ماله يجود به والجود الكرم، يريد انه في النزع وسياق الموت اه‍. نهاية. (2) قوله دخل الجنة المراد إذا قال لا اله الا الله مخلصا، كما روى الطبراني في الكبير والاوسط عن زيد بن ارقم من قال لا اله الا الله مخلصا دخل الجنة. قيل: وما اخلاصها يا رسول الله؟ قال: ان تحجره عما حرم الله عليه. اخرجه احمد وابو داود والحاكم وغيره، واخرج الإمام المرشد بالله عليه السلام في أماليه الخميسية بسنده عن انس قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا اله الا الله تمنع العباد من سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم وقالوا لا اله الا الله رد عليهم وقال كذبتم.
---(1/176)

35 / 101
ع
En
A+
A-