[ 167 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أتدرون من الشهيد من امتى، قالوا نعم، الذي يقتل في سبيل الله تعالى صابرا (1) محتسبا، قال صلى الله عليه وآله وسلم ان شهدا امتي إذا لقيل الشهيد الذي ذكرتم والطعين والمبطون وصاحب الهدم (2) والغريق والمرأة تموت جمعا، قالوا وكيف تموت المرأة (3) جمعا، قال صلى الله عليه وآله يعترض ولدها في بطنها فتموت.
باب كيف يحمل السرير والنعش (4):
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال:
---
(1) الصابر: الراضي بقضاء الله تعالى وقدره، والمحتسب: الذي يحتسب نفسه عند الله اي يدخرها ويفوض امره إليه. (2) الهدم بالتحريك: البناء المهدوم، فعيل: بمعنى مفعول وبالسكون الفعل اه‍. هداية. والله أعلم. (3) قال في النهاية وفي حديث الشهداء: والمرأة تموت بجمع اي وفي بطنها ولد وقيل التي تموت بكرا والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور وكسر الكسائي الجيم والمعنى انها ماتت مع شئ مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة. (4) فائدة النعش سرير الميت ولا يجئ نعشا الا وعليه الميت، فان لم يكن فهو سرير. وميت منعوش: محمول على النعش وانتعش العاثر انتهض من عثرته ونعشه الله وأقامه اقامة، والنعش ايضا شبيه محفة يحمل فيها الملك إذا مرض وليس بنعش الميت اه‍. مصباح.
---(1/167)


[ 168 ]
تحمل اليد اليمنى من الميت ثم الرجل اليمنى ثم اليد اليسرى ثم الرجل اليسرى ثم لا عليك ان لا تفعل ذلك الا مرة فإذا حملت ثلاثا فقد قضيت ما عليك وكلما زدت فهو أفضل ما لم تؤذ أحدا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان اسماء بنت عميس رضي الله عنها اول من أحدث النعش.
باب الصلاة على الميت وكيف يقال في ذلك:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كبر اربعا وخمسا وستا وسبعا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام في الصلاة على الميت قال: تبدأ في التكبيرة الاولى بالحمد والثناء على الله تبارك وتعالى وفي الثانية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وفي الثالثة الدعاء لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات وفي الرابعة الدعاء للميت والاستغفار له وفي الخامسة تكبر ثم تسلم. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: إذا اجتمع جنائز رجال ونساء جعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كان
---(1/168)


[ 169 ]
يرفع يديه في التكبيرة الاولى ثم لا يعود. سألت زيدا عليه السلام عن الرجل يفوته شئ من التكبير قال: لا يكبر حتى يكبر الإمام فإذا سلم الإمام قضى ما سبقه به الإمام تباعا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كان إذا صلى على جنازة رجل قام عند سرته وان كانت امرأة قام حيال ثديها.
باب الصلاة على الطفل (1) وعلى الصبي الصغير:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام انه قال: في السقط (2) لا يصلى عليه، قال فان كان تاما قد استهل واستهلاله صياحه وشهد على ذلك أربع نسوة أو امرأتان مسلمتان ورث وورث وسمي وصلي عليه فإذا لم يسمع له استهلال لم يورث ولم يرث ولم يسم ولم يصل عليه.
---
(1) الطفل: الصغير من كل شئ والصبي ومن لم يفطم بعد والطفل أعم اه‍. قاموس. (2) قال في النهاية: السقط بالضم والفتح والكسر الولد الذي يسقط من بطن امه وهو بالكسر اكثر، وفي القاموس السقط مثلثة للولد بغير تمام في مثلثة ابن قطرب ان السقط بالفتح الثلج وبالكسر الولد لغير تمام وبالضم ما سقط من النار وبيته: ناول برد السقط من فيه غير سقط * فلاح رمي السقط من خده كالشهب.
---(1/169)


[ 170 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كان يقول في الصلاة على الطفل اللهم اجعله لنا سلفا (1) وفرطا (2) وأجرا.
باب من أحق ان يصلي على المرأة:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام في رجل توفيت امرأته هل يصلي عليها، قال لا عصبتها اولى بها، وقال زيد بن علي (ع م) إذا توفيت المرأة صلى عليها أقرب الناس إليها من عصبتها وليس لزوجها ان يصلي عليها الا ان يأذن له عصبتها، وقال زيد بن علي عليه السلام، كانت تحت أبي عليه السلام امرأة من بني سليم فاستأذن أبي عصبتها في الصلاة عليها فقالوا صل رحمك الله تعالى.
---
(1) فائدة السلف المتقدم وسلف الرجل آباؤه المتقدمون والفرط السبق يقال فرطت القوم أفرطهم فرطا اي سبقتهم إلى الماء والجمع فراط. قال الشاعر: واستعجلونا وكانوا من صحابتنا. كما تعجل فراط لو راد. وروينا ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اعلموا ان أحق من تصلون عليه اطفالكم اه‍. مصباح. قيل السلف والفرط يحتملان الترادف ويحتملان التقارب يجعل الفرط من اللازم وهو المتقدم لاصلاح الماء والمتقدم مطلقا والسلف من المتعدي وهو ما قدمه الرجل لينتفع به. (2) وفرطا بفتح الفاء والراء اه‍. صحاح. يقال رجل فرط، وفي الحديث انا فرطكم على الحوض، واما فرط بضمهما فهو التجاوز في الامر عن الصواب، قال تعالى: وكان امره فرطا.
---(1/170)


[ 171 ]
باب من تكره الصلاة عليه ومن لا بأس بالصلاة عليه:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله وهو شاب فأسلم وهو أغلف، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اختتن، فقال اني أخاف على نفسي فقال صلى الله عليه وآله ان كنت تخاف (1) على نفسك فكف فمات وصلى عليه وأهدي له فأكل. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: لا يصلى على الاغلف لانه ضيع من السنة أعظمها الا ان يكون ترك ذلك خوفا على نفسه. سألت زيدا بن علي عليه السلام عن الصلاة على ولد الزنا والمرجوم في الزنا والمغرم الذي عليه الدين، فقال صل عليهم وكفنهم ووارهم في حفرتهم فالله تعالى اولى بهم فان لم تفعلوا ذلك فالى من تولونهم إلى اليهود ام إلى النصارى، وقال زيد بن علي عليه السلام لا تصل على المرجئة ولا القدرية ولا على من نصب (2) لآل محمد حربا الا ان لا تجديدا من ذلك
---
(1) في هذا دليل على ترك الواجب للخوف مطلقا ويدخل في الخوف المبيح لتركه خوف القتل كما جرت به عادة القبائل انهم لا يقتلون الا غلف. (2) وهذا نص منه عليه الصلاة والسلام انه لا يصلى على هؤلاء المعدودين وفيهم الفساق، ولعل الذي روي عنه عليه السلام انه يجوز الصلاة على =
---(1/171)

34 / 101
ع
En
A+
A-