[ 162 ]
ولم يقذره (1) ولم ينظر إلى عورته ولم يذكر منه سوءا ثم شيعه وصلى عليه ثم جلس حتى يدلى في قبره خرج من ذنوبه (2) عطلا (3). سألت زيدا بن علي عليه السلام عن غسل الميت قال: تجعله على مغتسله وتوجهه نحو القبلة وتستر عورته ثم توضيه وضوءه للصلاة ثم تغسل رأسه ولحيته وسائر جسده بماء وسدر ثم تغسل رأسه ولحيته وسائر جسده بماء وكافور ثم تغسل رأسه ولحيته وسائر جسده بماء مفرد لا يخالطه شئ فذلك ثلاث غسلات ثم تنشفه بمنديل ثم تضع الحنوط في رأسه ولحيته وتتبع بالكافور اثار سجوده ثم تبسط أكفانه وهي ثلاث أثواب قميص وازار ولفافة ثم تلبسه القميص وتعطف عليه ازاره
---
(1) القذر ضد النظافة العاملي، وشئ قذر بين القذارة وقذرت الشئ بالكسر وتقذرته واستقذرته إذا كرهته اه. صحاح. (2) قال شبه مفارقة الذنوب والتخلص منها بالخروج من البيت وشبهه، فالكلام استعارة مصرحة تبعية أو شبه الذنوب بالشئ المحيط بالانسان كالثوب ونحوه كما قال تعالى: وأحاطت به خطيئاته. فالكلام استعارة بالكناية وذكر الخروج تخييل. (3) يقال عطل بالضم وعاطل ومعطال اي خال فيه لغتان عطل وعطل اه من شرح مقامات الحريري. قال في المصباح: عطلت المرأة عطلا من باب قتل إذا لم يكن عليها حلي فهي عاطل وعطل بضمتين وقوس عطل ايضا لا وتر عليها اه.
---(1/162)
[ 163 ]
وتدرجه في لفافة كهيئة الردى وتحمله على أعواده فان خفت انحلال شئ من أكفانه عقدت ذلك ثم قد تم غسله. سألت زيدا عليه السلام في كم يكفن الرجل قال: في ثلاثة أثواب قميص وازار ولفافة، وسألته عليه السلام في كم تكفن المرأة قال: في خمسة أثواب درع (1) وخمار (2) وازار وعصابة تربط بها الاكفان ولفافة. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: الغسل من غسل الميت سنة وان توضأت أجزاك.
باب المرأة تغسل زوجها، والرجل يجوز له ان يغسل امرأته:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام في رجل توفيت امرأته هل ينبغي له ان يرى شيئا منها. قال (ع م) لا الا ما يرى الغريب، وقال زيد بن علي عليه السلام في الرجل يموت في السفر ومعه امرأته، قال تغسله ولا تعمد النظر إلى فرجه، وقال زيد بن علي
---
(1) درع المرأة قميصها اه. مصباح. قال في فقه اللغة: الدرع مذكر للنساء خاصة فأما درع الحديد فهو مؤنث. (2) والخمار يعصب على رأسها عصبا اه. من أمالي احمد بن عيسى عليه السلام.
---(1/163)
[ 164 ]
(ع م) في المرأة تموت في السفر ومعها زوجها ييممها لانه قد انقطع (1) ما بينهما وتغسله هي لانها منه في عدة، وقال زيد بن على (ع م) في الرجل تموت معه المرأة في السفر وهي ذات رحم محرم من النساء يوزرها فوق ثيابها ويصب عليها الماء صبا، وقال زيد بن علي عليهم السلام في الرجل يموت في السفر ومعه نساء ذوات رحم محرم، قال يوزرنه ويصببن الماء صبا ويمسسن جلده ولا يمسسن فرجه، وقال زيد بن علي (ع م) إذا مات الرجل مع النساء وليس فيهن امرأته ولا ذات رحم محرم من نسائه وزرنه إلى الركبتين وصببن عليه الماء صبا ولا يمسسنه بايديهن ولا ينظرون إلى عورته ويطهرنه، وقال زيد بن على (ع م) في المرأة تموت في السفر مع القوم ليس فيهم ذو رحم محرم قال تيمم. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله نفر فقالوا يارسول الله ان امرأة معنا توفيت وليس معها ذو رحم محرم فقال صلى الله عليه وآله كيف صنعتم بها فقالوا صببنا الماء عليها صبا، قال اما وجدتم من اهل الكتاب
---
(1) والوجه في ذلك ما ذكره عليه السلام من ان الوصلة التي كانت بينهما قد انقطعت. وقد علل عليه السلام جواز غسل المرأة زوجها بأن قال: تغسله لانها منه في عدة. وجه آخر ان للزوج (؟؟ يتزوج) بأختها عقيب خروج روحها، فلو نكح اختها وهو يجوز له ان يغسل هذه لكان جامعا بين الاختين الحرتين وذلك لا يجوز بلا خلاف اه ج
---(1/164)
[ 165 ]
امرأة تغسلها قالوا لا، قال أفلا يممتموها (1).
باب الشهيد (2) والذي يحترق بالنار والغريق:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه وان بقي اياما حتى تغيرت جراحه غسل.
---
(1) وصفة ذلك ان يأخذ الميم خرقة على يده ثم يضرب الارض ضربة ويمسح بها وجهها ويضرب بيديه ضربة اخرى فيمسح بها يديها اه. بالمعنى من أمالي احمد بن عيسى عليه السلام. (2) الشهيد وتكسر شينه: الشاهد والامين والذي لا يغيب من علمه شئ والقتيل في سبيل الله لان ملائكة الرحمة تشهده أو لان الله وملائكته شهود له بالجنة أو لانه ممن سيشهد يوم القيامة على الامم الخالية أو لسقوطه على الشاهدة اي الارض أو لانه حي عند ربه حاضر أو لانه يشهد ملكوت الله وملكه، الجمع شهداء والاسم الشهادة اه. قاموس. سمي الشهيد شهيدا لانه يشاهد ما له عند الله من الخير والمنزلة عند موته. وقيل لان الله تعالى وملائكته شهدوا له بالجنة وقيل الشهيد الحي قال أبو عبيد الهروي: هذا قول النضر بن شميل كأنه تأول قوله تعالى: أحياء عند ربهم. وقيل لانه ملائكة الرحمة تشهد له، وقيل لانه قام بشهادة الحق في الله، وقيل لانه يشهد على الامم قبله اه من فتح الباري. فصل والصبي إذا استشهد لم يكن شهيدا، والوجه في ذلك اجماع اهل البيت عليهم السلام.
---(1/165)
[ 166 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: لما كان يوم أحد أصيبوا فذهبت رؤوس (1) عامتهم فصلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يغسلهم وقال انزعوا عنهم الفرا. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: ينزع عن الشيهد الفرو والخف والقلنسوة (2) والعمامة والمنطقة والسراويل (3) الا ان يكون أصابه دم فان كان أصابه ترك ولم يترك عليه معقودا الا حل. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه سئل عن رجل احترق بالنار فأمرهم ان يصبوا عليه الماء صبا. سألت زيدا بن علي عليه السلام عن الغريق والذي يقع عليه الحائط فيموت قال يغسلون.
---
(1) تبين بهذا بطلان قول من يقول: إذا ذهب الرأس لم يصل عليه لانه لا نظر مع الخبر اه. من خط المولى عماد الدين. (2) القلنسوة بفتح القاف وضم السين وإذا ضمت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء فقيل قلنسية اه. صحاح. (3) السراويل مؤنث وبعض العرب نطق انها جمع لانها على وزن الجمع وبعضهم يذكر فيقال: هي السراويل وهو السراويل، وفرق في المجرد بين صيغة التذكير والتأنيث فيقال: هي السراويل وهو السروال. والجمهور ان السراويل اعجمية وقيل عربية جمع سراولة تقديرا والجمع سراويلات اه. مصباح. ورواية الجموع بالتذكير على اختيار بعض العرب لانه قال الا ان يكون أصابه يعني السراويل.
---(1/166)