[ 147 ]
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان النبي صلى الله عليه وآله قال له يا علي كبر في دبر صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر ايام التشريق إلى صلاة العصر (1). = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال التكبير (2) الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد. وقال زيد
---
= قال أبو عبيدة وهذا كلام لم نجد احدا يعرفه. ان التكبير يقال له التشريق وليس يأخذ به احد من اصحابنا لا أبو يوسف ولا محمد، كلهم يرى التكبير على المسلمين جيمعا حيث كانوا في السفر والحضر وفي الامصار وغيرها اه‍. (1) وذلك في دبر ثلاث وعشرين اه‍. من أمالي احمد بن عيسى (ع م)، وقد صرح بمثل ذلك الهادي في المنتخب. قال في الغيث قال السيد أبو طالب: وكلام يحيى يقتضي انه (لا يكبر) بهذا التكبير عقيب صلاة العيد لانه قال يكبر عقيب ثلاث وعشرين صلاة، وهو قول زيد بن علي وابي حنيفة وابي يوسف ومحمد بن الحسن، ولو كان ذلك مسنونا في صلاة العيد كان يكبر عقيب اكثر من ثلاث وعشرين صلاة. اما الجمعة إذا فاتت فأربع التي يصليها الظهر واما العيد إذا فاتت الجماعة صلى اربعا اه‍. منهاج. (2) والواجب مرة واحدة لاطلاقه (ع م) ذلك. انتهى منهاجا. وإذا تركه لم يجب عليه القضاء. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه لم يصل صلاة العيد بمنى على الاصح ولا صلاة الجمعة في حجة الوداع.
---(1/147)


[ 148 ]
ابن علي (ع م) والتكبير يجب على الرجال والنساء من اهل الحضر واهل السفر ومن صلى في جماعة ومن صلى وحده في دبر كل صلاة فريضة وفي دبر صلاة الجمعة ولا يكبر في دبر العيدين ولا في النوافل.
باب الصلاة في السفر:
= حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: إذا سافرت فصل الصلاة كلها ركعتين ركعتين الا المغرب فانها ثلاث. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: إذا قدمت بلدا فأزمعت على اقامة عشر فأتم، قال زيد بن علي (ع م) ولا تقصر الصلاة الا في مسيرة (1) ثلاث فإذا خرجت من بيتك تريد سفر ثلاثة
---
(1) هذا نص امامنا أبو الحسين (ع م) وبه قال النفس الزكية محمد بن عبد الله والناصر للحق الحسن بن علي والسيدان الاخوان المؤيد بالله وابو طالب والسيد أبو عبد الله الداعي والحسن بن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي ومحمد بن منصور المرادي. واعلم انه وقع الخلاف الطويل بين علماء الاسلام في مقدار المسافة التي يقصر فيها الصلاة، قال في الفتح فحكى ابن المنذر وغيره نحوا من عشرين قولا أقل ما قيل في ذلك يوم وليلة واكثره مادام غائبا عن بلده، وقيل أقل ما قيل في ذلك الميل كما رواه ابن أبي شيبة باسناد صحيح عن ابن عمر، والى ذلك ذهب ابن حزم الظاهري واحتج له باطلاق السفر في الآية. وذهب الشافعي ومالك واصحابهما والليث الاوزاعي وفقهاء اصحاب الحديث وغيرهم إلى انه =
---(1/148)


[ 149 ]
ايام أو اكثر من ذلك فاقصر حين تجاوز أبيات اهلك وبلدك. حدثنى زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه صلى بمكة ركعتين ركعتين حتى رجع. = حدثني زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) ان النبي صلى الله عليه وآله كان يتطوع على بعيرة في سفره حيث توجه به بعيره يومئ (1) ايماء ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وكان لا يصلي الفريضة ولا الوتر الا إذا نزل قال زيد بن علي عليه السلام إذا دخل المقيم في صلاة المسافر فسلم المسافر قام المقيم فأتم وإذا دخل المسافر في صلاة المقيم صلى بصلاته.
---
= لا يجوز الا في مسيرة مرحلتين وهما ثمانية واربعون ميلا هاشمية، كما قال النووي وقال أبو حنيفة والكوفيون: لا يقصر في أقل من ثلاث مراحل وروي عن عثمان وابن مسعود وحذيفة. وفي البحر للامام المهدي عن أبي حنيفة ان مسافة القصر اربعة وعشرون فرسخا وحكي في البحر ايضا عن زيد بن علي والنفس الزكية والداعي والمؤيد بالله وابي طالب الثوري والكرخي ثلاثه ايام بسير الابل والاقدام، وذهب الباقر والصادق واحمد بن عيسى بن زيد بن علي والقاسم والهادي إلى ان مسافته بريدا فصاعدا اي نصف يوم اثني عشر ميلا. (1) الايماء: الاشارة بالاعضاء كاليد والرأس والعين والحاجب وانما يريد به هاهنا الرأس، يقال أو مأت إليه أومئ إليه ايماء وومأت لغة فيه ولا يقال أو ميت، وقد جاء في الحديث غير مهموز على لغة من قال في قرأت قريت وهمزة الايماء زائدة اه‍ نهاية
---(1/149)


[ 150 ]
باب الصلاة في السفينة:
حدثنى زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا كنت في سفينة (1) وكانت تسير فصل وانت جالس وان كانت واقفة فصل وانت قائم.
باب السجود في القرآن:
حدثنى زيد بن علي ْْعن أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: عزائم (2) سجود القرآن أربع ألم تنزيل السجدة (3) وحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربك الذي خلق. قال (ع م) وسائر ما في القرآن فان شئت فاسجد
---
(1) وفرض المصلي في السفينة ان يتحرى القبلة جهده ويصلي إليها بدوران السفينة، فان لم يمكنه استقبال القبلة لاضطراب السفينة صلى أينما توجهت به ويكون حكمه حكم من كان راكبا على بعير ولم يمكنه النزول لخوف أو علة أو نحو ذلك فانه يصلي أينما توجه به بعيره. (2) عزائم السجود: واجباتها " والمراد ما سنه النبي صلى الله عليه وآله وعزم على فعله قال ابن الصلاح: العزيمة عبارة عن كل حكم ثابت على وفق الدليل والرخصة عبارة عن كل حكم ثابت على خلاف الدليل لعارض ارجح. (3) ولا نص له (ع م) فيما يقول الساجد في سجود التلاوة الا ان اصله (ع م) يمنع ان يقول فيها في الصلاة غير الذي يقوله في الصلاة والا كان متكلما وقد منع (ع م) التكلم في الصلاة كما يأتي بيانه ان شاء الله تعالى اه‍. من المنهاج.
---(1/150)


[ 151 ]
وان شئت فاترك (1) وسألت زيدا بن علي عليه السلام عن الرجل يقرأ السجدة في المجلس مرارا، قال (ع م) سجدة واحدة تجزئه، وقال زيد ابن علي (ع م) إذا كانت السجدة في آخر السورة فاركع (2) بها وان
---
(1) هذا نص امامنا أبي الحسين (ع م) وبه قال اخوه الباقر أبو جعفر محمد بن علي وحفيده احمد بن عيسى فقيه آل الرسول والحسين بن يحيى ومحمد بن منصور والإمام يحيى بن حمزة وابو حنيفة، هؤلاء يقولون بوجوب السجدة في الاربع العزائم في الصلوات مطلقا الفرائض والنوافل واما القاسم والهادي والناصر والمؤيد فقالوا: ان السجدات كلها نافلة وانه يسجد السجدة في النافلة لا في الفرائض. (2) لان المراد بالسجود عند قراءة السجدة اظهار الخشوع لله سبحانه وتعالى والخضوع، وهو يحصل بالركوع كما يحصل بالسجود مع انه قد يطلق السجود على الركوع كما قيل في قوله تعالى: وادخلوا الباب سجدا اي المراد ركعا اه‍ ام. وهذا كما لو اغتسل للجنابة يوم الجمعة وقصد الاغتسال لرفع الجنابة وسنة الجمعة فانه يجزئه لهما غسل واحد. واما قوله عليه السلام انها إذا كانت في وسط السورة فلابد من ان يسجد فقد تقدم وجه ذلك وهو ان هذه سجدة واجبة وقد كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله في صلاة الفجر يوم الجمعة كما تقدم اه‍ من ج. روى البخاري واحمد والترمذي وصححه عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله سجد في سورة ص اي عند قراءة آية السجدة، وفي الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ: والنجم. وسجد الحديث يدل على مشروعية سجود التلاوة في الصلاة لان ظاهر السياق في بعض الروايات انه كان في الصلاة والى هذا ذهب جمهور العلماء ولم =
---(1/151)

30 / 101
ع
En
A+
A-