[ 500 ]
عشر عورات، إذا تزوجت استترت عورة وإذا ماتت استترت عواراتها كلها وباسناده (1) قال حدثني علي بن أبي طالب عليه السلام: سئل النبي صلى الله عليه وآله عن امرأة زنت فذكرت المرأة انها بكر فأمرني ان آمر النساء ينظرن إليها فنظرن إليها فوجدنها بكرا، فقال صلى الله عليه وآله ما كنت لاضرب من عليه خاتم الله عزوجل. وكان صلى الله عليه وآله يجيز شهادة النساء في مثل هذا وباسناده (2) قال: حدثني علي بن أبي طالب عليه السلام إذا سئلت المرأة من فجر بك فقالت فلان جلدتها حدين، حدا لفريتها على الرجل وحدا لما اقرت على نفسها بالفجور. وباسناده (3) قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام ليس في التوراة كما في القرآن يا ايها الذين آمنوا، بل في التوراة يا ايها المساكين. وباسناده قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السلام لو رأى العبد أجله وسرعته لابغض الامل وطلبة الدنيا. وباسناده (4) قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السلام قال:
---
(1) اخرجه محمد بن منصور المرادي. (2) اخرجه الدار قطني في سنته بنحو هذا. (3) اخرجه أبو عبد الله الجرجاني في كتاب الاعتبار وسلوة العارفين. (4) اخرجه الخطيب في المتفق والمفترق وابن النجار.
---(1/500)
[ 501 ]
من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن. وباسناده (1) قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: الحنا بعد النورة أمان من الجذام والبرص. وباسناده قال علي بن أبي طالب عليه السلام: قال الطاعون ميتة وحية (2). وباسناده (3) قال علي عليه السلام: لا دين لمن دان لمخلوق في معصية الخالق. وباسناده (4) قال: حدثني الحسين بن علي عليه السلام ان أعمال هذه الامة ما من صباح الا تعرض على الله عزوجل. وباسناده (5) قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى أكالون للسحت قال هو الرجل يقضي لاخيه الحاجة ثم يقبل هديته.
---
(1) اخرجه أبو نعيم. (2) اي سريعة (3) اخرجه ابن حبان عن علي مرفوعا بلفظ: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وله شواهد في الصحيحين وغيرهما. (4) قال مشحم لم أجد بهذا اللفظ، لكن ثبت رفع الاعمال في كل يوم. اخرجه مسلم وابن ماجة عن أبي موسى الاشعري. (5) اخرج عبد بن حميد عن علي عليه السلام انه سئل عن السحت فقال الرشاء، فقيل له في الحكم قال ذلك الكفر.
---(1/501)
[ 502 ]
وباسناده (1) قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى لولا أن رأى برهان ربه. قال: قامت امرأة العزيز على صنم لها فسترته فقالت انه يرانا، فقال لها يوسف عليه السلام ما هذا؟ قالت أستحي من الصنم ان يراني، فقال لها يوسف عليه السلام أتستحيي ممن لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر ولا تستحيي ممن خلق الاشياء وعلم بها؟! فذلك قوله تعالى برهان ربه. وباسناده قال: كان علي بن أبي طالب إذا رأى المريض قد برئ قال يهنيك الطهور من الذنوب. وباسناده (2) قال: حدثني أبي علي بن الحسين عليه السلام قال أخذنا ثلاثة من ثلاثة: الصبر عن أيوب والشكر عن نوح والحسد عن بني يعقوب. وباسناده قال امير المؤمنين عليه السلام: لا تجد في اربعين اصلعا (3)
---
(1) اخرجه أبو نعيم في الحلية عن علي عليه السلام في قوله تعالى: ولقد همت به وهم بها. قال طمعت منه فقامت إلى صنم. (2) اي عرفنا منشأ هذه الثلاثة ومن بالغ بالعمل بها. (3) الصلع في القاموس انحسار شعر مقدم الرأس عما يجانسه من القحف، الرجل أصلع والمرأة صلعى اه. وهو ميمون في الرجال وكان علي عليه السلام اصلع، وانما خص الاربعين في الجانبين لان الاربعين أمة كما جاء في حديث ابن مسعود مرفوعا اربعون رجلا أمة، ولم يخلص اربعون رجلا في الدعاء لميتهم الا وهبه الله تعالى وغفر له.
---(1/502)
[ 503 ]
رجل سوء ولا تجد في اربعين كوسجا رجلا صالحا، وأصلع سوء أحب إلى من كوسج صالح. وباسناده (1) قال: سئل محمد بن علي بن الحسين عليه السلام لم أوتم النبي صلى الله عليه وآله من أبويه، قال لئلا يوجد عليه حق لمخلوق. وباسناده قال: حدثني أبي الحسين بن علي عليه السلام قال كنا أنا وأخي الحسن وأخي محمد بن الحنفية وبنو عمي عبد الله بن العباس وقثم والفضل على مائدة فوقعت جرادة على المائدة فأخذها عبد الله بن العباس فقال للحسن: تعلم يا سيدي ما المكتوب على جناح الجرادة، قال عليه السلام سألت أبي امير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقال سألت جدك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي: على جناح الجرادة مكتوب أنا الله لا إله الا أنا رب الجرادة ورازقها، إذا شئت بعثتها لقوم رزقا وإذا شئت بعثتها على قوم بلاء. فقام عبد الله بن العباس فقرب من الحسن بن علي ثم قال: هذا والله من مكنون العلم. وباسناده (2) قال: قال علي بن أبي طالب ان لابليس لعنه الله كحلا
---
(1) اورده ابن حبان في كتابه النهر المستمد من البحر في تفسير قوله تعالى ألم يجدك يتيما فآوى. عن جعفر الصادق عليه السلام. (2) اخرجه البيهقي في شعب الايمان عن انس مرفوعا بلفظ ان للشيطان كحلا الخ.
---(1/503)
[ 504 ]
وسفوفا ولعوقا، فأما كحله فالنوم، وأما سفوفه فالغصب، وأما لعوقه فالكذب. والى هنا انتهى كلام مولانا علي بن موسى الرضى سلام الله عليه وعلى آبائه الطاهرين، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين.
---(1/504)