عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: ((اصنعوا لآل جعفرٍ طعاماً فإنه قد أتاهم ما يشغلهم)).
- قال السيد أبو طالبٍ الحسني: إنما قال ذلك صلى الله عليه وآله وسلم حين عرف قتله فصار هذا الخبر أصلاً في أن اتخاذ الطعام لأهل المصائب مسنونٌ.
- وبه قال: حكى أبو الحسن علي بن مهدي، قال: قال الأصمعي: مرض زيادٌ فدخل عليه شريحٌ فلما خرج بعث إليه مسروقٌ يسأله كيف تركت الأمير، قال: تركته يأمر وينهى، فقال: إن شريحاً صاحب عويصٍ فاسألوه فاستخبروه، فقال: تركته يأمر بالوصية وينهى عن البكاء.
o وبه قال: حدثنا أبو محمدٍ عبد الله بن محمدٍ القاضي ببغداد، قال: حدثنا علي بن الحسن بن العبد قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا محمد بن الأسود قال: حدثنا الحجاج عامل عمر بن عبد العزيز على الربذة قال:
حدثنا أسيد بن أبي أسيدٍ، عن امرأةٍ من المبايعات، قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه؛ أن لا نخمش وجهاً، ولا ندعو ويلاً، ولا نشق جيباً، ولا ننشر شعراً.(1/444)
الباب الثاني والستون في ذكر علامات الساعة وما يتصل بذلك
o وبه قال: حدثنا عبيدالله بن محمد بن بدرٍ الكرخي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن خلادٍ قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا عاصم بن علي بن عاصمٍ قال: حدثنا الحكم بن فضيلٍ قال: حدثنا يسار أبو الحكم، عن شهر بن حوشب.
عن ابن عباسٍ، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان قاعداً في الناس إذ جاء رجلٌ يتخطى الناس حتى وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال: ما الإسلام يا رسول الله؟ قال: ((الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله))، قال: فإذا قلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: ((نعم)).
قال: فما الإيمان يا رسول الله؟! قال: ((أن تؤمن بالله واليوم الآخر والكتاب والنبيين والحساب والميزان والحياة بعد الممات والقدر كله خيره وشره))، قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت بالله يا رسول الله؟! قال: ((نعم)).
قال: ما الإحسان يا رسول الله؟ قال: ((أن تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك))، قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟!، قال: ((نعم)).
قال: فمتى الساعة يا رسول الله؟ قال: ((خمسٌ لا يعلمهن إلا الله عز وجل وهي: ?إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ?[لقمان:34] الآية، وإني أخبرك بعلامتها أو قال: بعلم ذلك، إذا رأيت العراة الجياع العالة على رؤوس الناس، ورأيت أصحاب البنيان يتطاولون في البنيان. قال: فانطلق الرجل حتى توارى.
قال صلى الله عليه وآله وسلم: علي بالرجل، علي بالرجل، فطلب فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هذا جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم، قال: وما أتاني في صورةٍ إلا عرفته فيها إلا مرته هذه)).(1/445)
o وبه قال: أخبرنا عبيدالله بن محمد بن بدرٍ الكرخي قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن خلادٍ قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا محمد بن مصعبٍ قال: حدثنا عمارة، عن أبي نضرة.
عن أبي سعيدٍ الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل إلى القوم فيقول: من صعق منكم الغداة؟ فيقولون: فلانٌ، وفلانٌ، وفلانٌ)).(1/446)
الباب الثالث والستون في ذكر شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلموما يتصل بذلك
o وبه قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن نصرٍ الحواص القصري من قصر ابن هبيرة، قال: حدثنا فضالة بن محمد بن فضالة القطان، قال: حدثنا سليمان بن الربيع، عن كادحٍ، عن موسى بن وجيهٍ، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده.
عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن أقربكم مني غداً وأوجبكم علي شفاعةً أصدقكم لساناً وأداكم لأمانته وأحسنكم خلقًا وأقربكم من الناس)).
o وبه قال: أخبرنا محمد بن بندارٍ، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر الجعفي، قال: حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن سليمان- عن المختار بن فلفل.
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد ذكر عنده الأنبياء: ((أنا أول شفيعٍ في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وإن من الأنبياء الذي يأتي وما معه غير رجلٍ واحدٍ)).
o وبه قال: أخبرنا أبو محمدٍ عبد الله بن محمدٍ القاضي ببغداد، قال: أخبرنا أبي قراءةً عليه، قال: حدثنا أبو جعفرٍ أحمد بن علي المقري الجزار قال: حدثنا محمد بن الحسن بن إسكابٍ قال: حدثنا جعفر بن عونٍ، قال: حدثنا مسعرٌ، عن قتادة.
عن أنسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن لكل نبي دعوةً، وأني خبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة)).
o وبه قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمدٍ البحري، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنه، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الأودي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني موسى بن عبيدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء.(1/447)
عن ابن عباسٍ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ((ما من عبدٍ مؤمنٍ يسأل الله لي الوسيلة في الدنيا إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة)).
o وبه قال: أخبرنا محمد بن بندارٍ، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكرٍ محمد بن رزق الله، ومحمد بن أبي الحسين، قالا: حدثنا علي ابن عياشٍ، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: أخبرنا محمد بن المنكدر.
عن جابرٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً صلى الله عليه وآله وسلم الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له الشفاعة)).
o وبه قال: حدثنا أبو الحسين يحيى بن الحسين بن محمد بن عبيد الله الحسني رحمه الله تعالى، قال: حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني، قال: حدثنا داود بن سليمان الغازي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفرٍ، عن أبيه جعفر بن محمدٍ، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي.
عن أبيه علي بن أبي طالبٍ عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ثلاثةٌ أنا شفيعٌ لهم يوم القيامة: الضارب بسيفه أمام ذريتي، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه)).(1/448)