عن ابن عمر، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((مثل المؤمن مثل النخلة إن شاورته نفعك، وإن شاركته نفعك، وإن ماشيته نفعك، وكذلك النخلة كل شيءٍ منها نافعٌ)).
o وبه قال: حدثنا أبو محمدٍ عبد الله بن محمدٍ الأسدي القاضي ببغداد، قال: حدثنا أبي عن أبيه قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيادٍ السري.
عن محمد بن بسامٍ أن أبا برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن مثل المؤمن كمثل النحلة أكلت طيباً ووضعت طيباً ووقعت فلم تكسر ولم تفسد، وكمثل القطعة الجيدة من الذهب أدخلت النار فأحمي عليها وهي جيدةٌ)).(1/334)
الباب الرابع والثلاثون في الترغيب في حسن الخلق وما يتصل بذلك
o وبه قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا الحسين بن سعيدٍ بن كاملٍ أبو عبد الله الخولاني بمصر قال: حدثنا محمد بن رميحٍ قال: أخبرنا الليث عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مجاهدٍ.
عن عبد الله بن عباسٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً في الجنة أحسنكم خلقاً، وإن أبعدكم مني منزلاً الثرثارون المتشدقون المتفيهقون))، قال: قلنا يا رسول الله أما الثرثارون والمتشدقون فقد عرفناهم، فمن المتفيهقون ؟ قال: ((المتكبرون))، قلنا: يا رسول الله أمن الكبر الدابة نركبها والحلة نلبسها، والطعام نصنعه للاخوان؟، قال: ((لا ولكن من سفه الحق وغمص الناس)).
o وبه قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني، قال: أخبرنا محمد بن محمدٍ البسطامي، قال: حدثنا عبد الله بن نزارٍ البجلي قال: حدثنا حسن بن عبد الواحد عن الحسن بن الحسين العرني عن إبراهيم بن الزبرقان، عن أبي خالدٍ، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده.
عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أفضلكم إيماناً أحسنكم أخلاقاً، الموطئون أكنافاً الواصلون أرحاماً)).
o وبه قال: حدثنا أبو محمدٍ عبد الله بن محمدٍ القاضي ببغداد، قال: حدثنا علي بن الحسن بن العبد قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي قال: حدثنا أبو كعبٍ أيوب بن محمدٍ السعدي قال: حدثنا سليمان بن حبيبٍ المحاربي.
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيتٍ في وسطٍ الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازٍحاً، وببيتٍ في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)).(1/335)
o وبه قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن مهدي الطبري، قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: حدثنا أبو بكرٍ محمد بن عبد الرحيم السمرقندي قال: حدثنا أبو بكرٍ محمد بن أحمد بن لقمان القباني قال: حدثنا علي بن نصرٍ قال: حدثنا الحسن بن الربيع الكوفي، عن عبد الحميد بن صالحٍ البرجمي، عن زكريا بن عبد الله، عن زيدٍ عن أبيه.
عن كميل بن زيادٍ النخعي، قال: قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: يا سبحان الله ما أزهد كثيراً من الناس في الخير، عجبت لرجلٍ يأتيه أخوه المؤمن في حاجةٍ فلا يرى نفسه للخير أهلاً فوالله لو كنا لا نرجوا جنةً ولا ثواباً ولا نخشى ناراً ولا عقاباً لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق فإنها تدل على سبل النجاح، فقام إليه رجلٌ، فقال: يا أمير المؤمنين أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم وما هو خيرٌ منه، لما أتانا سبايا (طي) وقعت جاريةٌ حماء، حواء، لعساء، لمياء، عيطاء، شماء الأنف، معتدلة القامة، درماء الكعبين، خدلجة الساقين، لفاء الفخذين، خميصة الخصرين، ضامرة الكشحين.. فلما رأيتها أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعلها في فيي فلما تكلمت نسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها، فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلي عني، ولا تشمت بي العرب فإني ابنة سرة قومي كان أبي يفك العاني، ويقري الضيف، ويشبع الجائع، ويفرج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، وما رد طالب حاجةٍ قط عنها، أنا ابنة حاتم الطائي.
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((هذه صفة المؤمن لو كان أبوك إسلاميا ترحمنا عليه، خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق والله سبحانه وتعالى يحب مكارم الأخلاق))، فقام أبو بردة، فقال: يا رسول الله، الله يحب مكارم الأخلاق؟ فقال: نعم يا أبا بردة، ولا يدخل الجنة أحدٌ إلا بحسن الخلق)).(1/336)
- قال علي بن مهدي: حماء: أي سمراء، وكذلك الحوى من الحوة في اللون، ومن هذا قيل لامرأة آدم عليه السلام: حواءٌ.
واللماء واللعس: سوادٌ مستحسنٌ في الشفة، قال ذو الرمة:
لمياء في شفتيها حوةٌ لعسٌ وفي اللثات وفي أنيابها شنب
والدرماء: التي قد خفي العظم في ساقها وغمض من كثرة اللحم، والخدلجة: ممتلئة الساقين سمنًا، واللفاء: من اللفف وهو اجتماع اللحم على الفخذ، والعيطاء: الطويلة العنق، والشماء: من الشمم في الأنف وهو تطامن القصبة وارتفاع الأرنبة، وقوله: ضامرة الكشحين: الكشح والخصر واحدٌ، وقولها: سرة قومي: أي خالصهم وكذلك صميمهم، وقولها: يفك العاني: أي يطلق الأسير.(1/337)
الباب الخامس والثلاثون في الترغيب في الحب في الله وذكر ما يحبه وما يتصل بذلك
o وبه قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون ببغداد، قال: حدثنا أبو بكرٍ ابن الأنباري، قال: حدثنا الكديمي، قال: حدثنا عمرو بن عاصمٍ، قال: حدثنا عبد الله بن الوازع الكلالي البصري عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عن عبد الله عمرٍو، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((خلتان يحبهما الله، وخلتان يبغضهما الله، فأما اللتان يحبهما السخاء والسماحة، واللتان يبغضهما سوء الخلق والبخل وإذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله على قضاء حوائج الناس)).
o وبه قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيدٍ، قال: حدثنا محمد بن أبي السري، قال: حدثنا رشدين بن سعدٍ، قال: حدثنا زبان بن فائد الحمراوي.
عن سهل بن معاذٍ الجهني، عن أبيه، وكانت له صحبةٌ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحب في الله، وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله، وأنكح في الله فقد استكمل الإيمان)).
o وبه قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالدٍ البرقي عن شريف بن سابقٍ، عن الفضل بن أبي قرة، عن جعفر بن محمدٍ، عن آبائه.
عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قال عيسى بن مريم للحواريين: تحببوا إلى الله عز وجل، وتقربوا إليه، قالوا: يا روح الله بما نتحبب إلى الله ونتقرب إليه؟ قال: ببغض أهل المعاصي والتمسوا رضى الله بسخطهم)).
o وبه قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه الله تعالى، قال: حدثنا أحمد بن سعيدٍ الثقفي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الوليد، قال: حدثنا الفضل بن دكينٍ، قال: حدثنا عبد الله بن عامرٍ الأسلمي، عن أبي حازمٍ، عن أبي إدريس الخولاني.(1/338)