عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَزَيْنَبُ زَوْجُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ-، وَحَمُنَةُ كَانَتْ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَنْدَارِ بْنِ السَّوَّاقِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ أَيُّوْبَ بْنِ مَاسِي الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُومُسْلِمٍ إِبْرَاهِيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَبُو عَمْرو الْغُدَافِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُوْدِيُّ.
(1/233)
عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَكَانَتْ أَوَّلُ نِسَاءِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- لِحَاقاً بِهِ، فَقَامَ عُمَرُ عِنْدَ قَبْرِهَا فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى النِّسْوَةِ حِيْنَ مَرِضَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ أَسْأَلُهُنَّ مَنْ يُمَرِّضُهَا، أَيْنَ مَنْ يَقُوْمُ عَلَيْهَا؟، فَأَرْسَلْنَ: أَنْ نَحْنُ، فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَيْهِنَّ، حِيْنَ تُوُفِّيَتْ أَسْأَلُهُنَّ مَنْ يُغَسِّلُهَا، وَيُحَنِّطُهَا وَيُكَفِّنُهَا؟ فَأَرْسَلْنَ: أَنْ نَحْنُ، فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَيْهِنَّ مَنْ يُدْخِلُهَا فِيْ قَبْرِهَا؟ فَأَرْسَلْنَ: مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ الوُلُوْجُ عَلَيْهَا فِيْ حَيَاتِهَا، فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ، فَاعْتَزِلُوا أَيُّهَا النَّاسُ، قَالَ: فَعَزَلَهُمْ عَنْ قَبْرِهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهَا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْنَعِيُّ وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِك الْقُطَيْعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوْنُسَ بْنِ مُوْسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيْرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:، قَالَ: لَمَّا انْقَضَى -قَالَ ابْنُ السَّوَّاقِ- انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ:(1/234)
((اذْهَبْ فَاذْكُرْنِي لَهَا))، قَالَ زَيْدٌ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- عَظُمَتْ فِيْ عَيْنِي، -قَالَ ابْنُ السَّوَّاقِ فِيْ نَفْسِي- فَذَهَبْتُ إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ ظهْرِي إِلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ، بَعَثَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- يَذْكُرُكِ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُحَدَثُ شَيْئاً حَتَّى أَوآمر ربي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ: ?فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا.
.
.
? [الأحزاب:37]، فَجَعَلَ رَسُوْلُ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْن مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوْنُسَ الْقُرَشَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيْدِ بْنِ بُهْرَام، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ شَدَّادٍ.
عَنْ مَيْمُوْنَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- قَالَتْ: كَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- فِيْ رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِيْنَ يُقَسِّمُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسِائِهِ وَمَا مِنْهُنَّ إِلاَّ ذُوْ قَرَابَةٍ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ-، فَلَمَّا عَمَّ أَزْوَاجَهُ عَطِيَّتُهُ قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا مِنِ امْرَأَةٍ مِنْ(1/235)
نِسَائِكَ إِلاَّ وَهِيَ تَنْظُرُ لأَخِيْهَا وَابْنِهَا وَذَوِيْ قَرَابَتِهَا عِنْدَكَ فَاذْكُرْنِي مِنْ أَجْلِ الَّذِي زَوَّجْنِيْكَ، فَأَحْرَقَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- قَوْلَهَا وَبَلَغَ مِنْهُ، فَانْتَهَزَهَا عُمَرُ فَقَالَتْ: اعْرِضْ عَنِّي يَا عُمَرُ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَتِ ابْنَتُكَ مَا رَضِيْتَ بِهَذِهِ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- : ((اعْرِضْ عَنْهَا، فَإِنَّهَا أَوَّاهَةٌ)) فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُوْلَ اللَّهِ، مَا الأَوَّاهُ؟ قَالَ:((الْخَاشِعُ الدَّعَّاءُ الْمُتَضَرِّعُ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ لأَوَّاهٌ حَلِيْمٌ)).
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الأَجَلُّ شَمْسُ الدِّيْنِ جَمَالُ الْمُسْلِمِيْنَ أَبُوالْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ بْن أَبِي يَحْيَى رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ مُنَاوَلَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الأَجَلُّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْكَنِّيُّ أَسْعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قِرَاءَةً، قَالَ: أَخْبَرَنِي الرَّاوِنْدِيُّ وَالْفَرْزَاذِيُّ إِجَازَةً، قَالاَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الأَجَلُّ الإِمَامُ الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْمُوَفَّقِ بِاللَّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأصَفْهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوْبَ الطَّبَرَانِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِي الأَحْمِيْمِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ(1/236)
بْنُ خَالِد، عَنْ يُوْنُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ بْنِ رَبَابِ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّةُ رَسُوْلِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ-، قَالَ: وَهِيَ أَوَّلُ نِسَاءِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- تُوُفِّيَتْ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْن مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوالْفَضْلِ بْنُ الْحَبَّابِ وَاللَّفْظُ لَهُ (ح).
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ غَسَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمُغِيْرَة الْخَارِجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْمَازِنِيُّ البَّزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيْدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ حَمِيْدٍ.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- بِزَيْنَبَ، فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِيْنَ خُبْزاً وَلَحْماً كَمَا كَانَ يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ، فَأَتَى حِجْرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِيْنَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُوْنَ لَهُ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ وَأَنَا مَعَهُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ إِذَا رَجُلاَنِ يُدِيْرَانِ بَيْنَهُمَا الْحَدِيْثِ فِيْ(1/237)