يَزُوِّدُكُمْ إِلَى الشَّامِ، فَيَقُوْلُوْنَ سَبْعِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَأَعْطِيْهِمْ إِيَّاهُ لاَ أَرْجِعُ فِيْهِ أَبَداً، إِذْهَبِي يَا بُنَيَّةُ بِسَبْعِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَقُوْلِي: إِنِّي أَبْعَثُ بِهَذَا إِلَيْكُمْ فَتَزَوَّدُوْا بِهَا، فَكَانَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- إِذَا مَازَحَهَا وَهُوَ يَضْحَكُ يَقُوْلُ لَهَا: ((يَا بِنْتَ زَادِ الرَّاكِبِ، ابْنَةَ زَادِ الرَّاكِبِ)).

حفصة بنت عمر
أَخْبَرَنَا: الْقَاضِي الأَجَلُّ شَمْسُ الدِّيْنِ جَمَالُ الْمُسْلِمِيْنَ أَبُوالْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ بْن أَبِي يَحْيَى -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- مُنَاوَلَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الأَجَلُّ أَبُو الْحَسَنِ الْكَنِّيُّ أَسْعَدَهُ اللَّهُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْفَرْزَاذِيُّ، وَأَبُوْالعَلاَءِ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُوْرٍ الرَّاوِنْدِيُّ إِجَازَةً، قَالُوا:(1/218)


حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الأَجَلُّ الإِمَامُ الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْمُوَفَّقِ بِاللَّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُوَيْريُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الزَّيَّاتِ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِيْنَ بَانَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ حُبَيْشِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- قَدْ شَهِدَ بَدْراً، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِيْنَةِ، فَلَقِيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِيْ أَمْرِي فَلَبِثَ لَيَالٍ، ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، فَلَقِيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُوْ بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئاً فَكُنْتُ غَلِيْظَ وَجْدٍ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثَ لَيَالٍ فَخَطَبَهَا رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ-، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُوْ بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدتَ عَلَيَّ حِيْنَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ(1/219)


فِيْهَا شَيْئاً، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ عَلَيْكَ فِيْمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلاَّ أَنِّي كُنْتُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُوْلَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- قَدْ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُوْلِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْن مَالِكٍ الْقُطَيْعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوْسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ.
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي وَتَلْتَدِمُ، فَقَالَ: أَطَلَّقَكِ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ-، إِنَّهُ كَانَ قَدْ طَلَّقَكِ ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَأَيْمُ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ لاَ أُكَلِّمُكِ حَتَّى تَمُوْتِي، قَالَ: فَزَادَهَا ذَلِكَ جَزَعاً ثُمَّ أَتَى رَسُوْلَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَ أَيَّ نِسَاءِكَ؟ قَالَ: ((قُمْ عَنِّي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُوْنَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ)) قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِياً لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي.
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ(1/220)


بْنِ حَفْصٍ الشّعْرَانِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيْزِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرْنَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَأُخْبِرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَعْلَمُ ذَلِكَ، فَأَقَامَ سَنَةً يُرِيْدُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ وَيَهَابُهُ أَنْ يَسْأَلَهُ، حَتَّى سَافَرَ مَعَهُ، فَرَأَى عُمَرَ خَالِياً تَحْتَ شَجَرَةٍ فَأَتَاهُ فَحَادَثَهُ، وَقَالَ: يَا أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ، إِنِّي أُرِيْدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيءٍ مُنْذُ سَنَةٍ.
فَقَالَ عُمَرُ: قُمْ تَكَلَّمْ؟.
قَالَ: قُلْتُ: خِفْتُ أَنْ تُعَاتِبَنِي، فَلَمَّا كَانَ الآنَ قُلْتُ: إِنْ عَاتَبْتَنِي عَاتَبْتَنِي خَالِياً.
فَقَالَ عُمَرُ: سَلْ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- ؟.
فَقَالَ عُمَرُ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيْزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمٌفِيْدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَازِمَانِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمّلِ النَّاقِدِ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوْبَ السّقْطِي، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِقْدَامِ الْعَجْلِي، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ الْعَبْدِيُّ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَيُّوْبَ الْعَبَسِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ.
عَنْ قُتَادَةَ قَالَ: تَزَوَّجَ حَفْصَةَ بِنْتَ(1/221)


عُمَرَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ الْغَيْدَاقِ السَّهْمِيِّ فَهَؤُلاَءِ سِتٌّ مِنْ قُرَيْشٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيْزِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمٌفِيْدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوْ بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مُنَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي.
عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَتَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ- حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْن فِهْرٍ، كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَبِي حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْن فِهْرٍ، مَاتَ عَنْهَا مَوْتاً.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرِيْرِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الدَّارُقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوْ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُخَلَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِيْنِي، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ يُوْسُفَ الصَّنْعَانِيَّ، قَالَ: قَالَ لِيْ مُعَمَّرُ فِيْ حَدِيْثٍ: بَانَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ فَقَالَ حُبَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ، قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: إِنَّمَا هُوَ خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ مُعَمَّرٌ: هُوَ حُبَيْسُ بْن(1/222)

44 / 134
ع
En
A+
A-